الليرة السورية تواصل التراجع مقابل الريال
اقتصاد
11 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
تراجعت الليرة السورية إلى أدنى مستوى لها مقابل الريال القطري منذ بداية الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مارس الماضي في سوق الصرافة القطرية، لتصل إلى 16.4 ليرة مقابل الريال، من 13 ليرة مقابل الريال قبل تسعة أشهر.
وانخفض سعر البنك المركزي الرسمي من نحو 13.9 ليرة للريال إلى 14.8 ليرة مع تشديد العقوبات الدولية وشراء السوريين العملات الأجنبية وسط مخاوف من تصاعد العنف.
وفي تصريح لـ «العرب»، أكد ياسر عبدالحميد المسؤول بشركة قطر- الإمارات للصرافة، أن المسار النزولي لليرة في الأسابيع الأخيرة يشكل مؤشراً ليس فقط على مستوى الذعر داخل الدولة، بل أيضاً على أولويات الإنفاق للنظام الذي تزداد ضائقته المالية.
وأوضح عبدالحميد أن آخر مرة تعرضت فيها الليرة السورية لمثل هذا النوع من الضغط كانت في أبريل الماضي، حين انخفضت %15 مقابل الريال، مع ازدياد وضوح خطورة الأزمة.
وتراجعت العملة السورية إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار الأميركي منذ مارس الماضي، مسجلة 60 ليرة للدولار في السوق السوداء، مقابل 47.5 ليرة قبل تسعة أشهر.
كما انخفض سعر البنك المركزي الرسمي من نحو 51 ليرة للدولار إلى 54 ليرة بعد تشديد العقوبات الدولية.
وكانت الحكومة السورية قد نجحت في تحقيق نوع من الاستقرار للعملة عن طريق تشديد ضوابط رأس المال، ورفع أسعار الفائدة، وضخ العملة الأجنبية في النظام.
وقال أديب ميالة، محافظ البنك المركزي، في أكتوبر إنه أنفق 3 مليارات دولار في الدفاع عن الليرة وتمويل التجارة منذ بداية الاضطرابات، لكن منذ بداية نوفمبر، انخفضت الليرة %14 مقابل الدولار في السوق السوداء.
وبحسب ميالة، لا يزال لدى سوريا 18 مليار دولار من احتياطيات العملة الأجنبية، إلا أن محللين يعتقدون أن الرقم الحقيقي قد يكون أقل، مع ظهور آثار الحظر الذي تم فرضه في الفترة الأخيرة من قبل الاتحاد الأوروبي على شراء النفط الخام السوري، واختفاء السياحة.
ويشير هؤلاء إلى أن الحكومة السورية لم تفعل شيئاً يشير إلى أنهم قرروا الاحتفاظ بهذه الاحتياطيات، لأنهم يحتاجونها في أماكن أخرى، متوقعاً أنهم لا يريدون إنفاق المال للدفاع عن الليرة في هذه المرحلة.
ورغم أن المحللين يقولون إن تخفيض قيمة العملة لم يصبح بعد ظاهرة هروب، فإن المسؤول بشركة قطر-الإمارات للصرافة توقع أن تستمر الليرة السورية في التراجع.
وأشار عبدالحميد إلى أنه تم السماح بتعويم العملة التي تمت حمايتها على مر التاريخ، بحرية أكبر في التسعينيات، جنباً إلى جنب مع برنامج سوريا المحدود من التحرير الاقتصادي.