الأحد 23 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2021
 / 
03:20 ص بتوقيت الدوحة

عبير سعد الكواري مدير شؤون البحوث في حوار لـ «العرب»: المكتبة الوطنية تتيح 250 قاعدة بيانات ومصدراً إلكترونياً للطلاب

حامد سليمان

الخميس 11 نوفمبر 2021

مكتبة قطر الوطنية تسهم في بناء اقتصاد المعرفة في الدولة بأوفر نصيب
المكتبة تسهم في نشر المعرفة والحفاظ على التراث الوثائقي الوطني وتعريف المجتمعات المحلية والعالمية بتاريخ قطر الثقافي
المستودع الرقمي يتيح الاطلاع على النسخ المرقمنة لآلاف الكتب والصحف والمجلات العربية والأجنبية القديمة
نظمنا ما يزيد عن 2500 فعالية متنوعة من ورش ومحاضرات ومعارض وندوات نقاشية لمختلف فئات المجتمع 
 

أكدت السيدة عبير سعد الكواري، مدير شؤون البحوث وخدمات التعلُّم بمكتبة قطر الوطنية، أن المكتبة تسهم في بناء اقتصاد المعرفة في الدولة بأوفر نصيب، وذلك من خلال الكثير من الخطوات التي تتخذها، مشيرة إلى أن المكتبة تسهم في نشر المعرفة والحفاظ على التراث الوثائقي الوطني وتعريف المجتمعات المحلية والعالمية بتاريخ قطر الثقافي، وأن المستودع الرقمي بالمكتبة يتيح الاطلاع على النسخ المرقمنة لآلاف الكتب والصحف والمجلات العربية والأجنبية القديمة.
وكشفت الكواري عن أن مكتبة قطر الوطنية تتيح أكثر من 250 قاعدة بيانات ومصدراً إلكترونياً تدعم الطلاب في مختلف المراحل التعليمية، لا سيما المتوسطة والثانوية والجامعية، كما أن المكتبة نظمت ما يزيد عن 2500 فعالية متنوعة من ورش ومحاضرات ومعارض وندوات نقاشية لمختلف فئات المجتمع.
وحول أول فعالية مجتمعية للقراءة من نوعها لمكتبة قطر الوطنية لمناقشة رواية «اللوز المر» والتي تجمع أفراد المجتمع ومحبي القراءة في قطر عبر جلسة افتراضية ستكون بداية لسلسلة من الجلسات التي ستنظمها المكتبة للتشجيع على القراءة وتنمية عادتها وتأصيلها في نفوس الأطفال والكبار على السواء، قالت السيدة عبير الكواري إن جلسة القراءة المجتمعية هي الأولى التي تضم عددًا كبيرًا من أفراد المجتمع، وأنها استمرار للنهج الذي تتبعه المكتبة منذ اندلاع جائحة كورونا وهو إقامة الفعاليات عبر الإنترنت لإتاحة فرصة المشاركة لأكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع، لافتة إلى أنه رغم انحسار الجائحة وتأثيرها لكن التوجه الجديد في استخدام تكنولوجيا الإنترنت والاتصالات في التواصل مع أفراد المجتمع سيستمر في العديد من الفعاليات.. وإلى نص الحوار..

* حدثينا عن أبرز إسهامات مكتبة قطر الوطنية في بناء اقتصاد المعرفة. 

** في البداية ربما يجدر بنا التعرف على مفهوم اقتصاد المعرفة. يشير أبسط تعريف لاقتصاد المعرفة إلى أن الاقتصاد الذي يعتمد فيه النمو على وفرة المعلومات المتاحة وسهولة الوصول إليها أكثر من اعتماده على وسائل الإنتاج التقليدية، ووفقًا لهذا المفهوم فإن توفير مصادر المعرفة لخدمة التعليم والتعلم من أهم ركائز اقتصاد المعرفة. 
فإذا كانت الوظيفة الأساسية لمكتبة قطر الوطنية هي نشر المعرفة بكل الوسائل والسبل وإتاحة مناهلها لجميع فئات السكان في قطر، يتضح لنا أن المكتبة في حقيقة الأمر تسهم في بناء اقتصاد المعرفة في دولة قطر بأوفر نصيب، وذلك من خلال نشر المعرفة، والحفاظ على التراث الوثائقي الوطني، وتعريف المجتمعات المحلية والعالمية بتاريخ قطر الثقافي.
تدعم المكتبة مسيرة دولة قطر في الانتقال من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى تنويع مصادر الاقتصاد والحفاظ على استدامته، وذلك من خلال إتاحة مصادر المعرفة اللازمة للطلبة والباحثين وكل من يعيش على أرض قطر على حد سواء، لتعزيز فرص التعلُّم مدى الحياة، وتمكين الأفراد والمجتمع، والمساهمة في توفير مستقبل أفضل للجميع.
تتيح المكتبة أكثر من مليون كتاب مطبوع في مجموعاتها لاطلاع الزائرين أو استعارة الأعضاء، بالإضافة إلى آلاف الكتب الرقمية والصوتية والمجلات والدوريات عبر مصادرها الإلكترونية. وبالإضافة إلى مكتبة قطر الرقمية التي تتيح الوصول لملايين الوثائق التاريخية النادرة والمخطوطات العربية والإسلامية، فضلًا عن الصور الفوتوغرافية لدينا أيضًا المستودع الرقمي الذي يتيح الاطلاع على النسخ المرقمنة لآلاف الكتب والصحف والمجلات العربية والأجنبية القديمة.
 نتيح أكثر من 250 قاعدة بيانات ومصدراً إلكترونياً تدعم الطلاب في مختلف المراحل التعليمية، لا سيما المتوسطة والثانوية والجامعية، كما نظمنا لمختلف فئات المجتمع ما يزيد عن 2500 فعالية متنوعة من ورش ومحاضرات ومعارض وندوات نقاشية، وجميعها يؤكد على أهمية القراءة في التعلم مدى الحياة والتثقيف والاستزادة من المعرفة واكتساب المهارات العصرية كالتعامل مع تكنولوجيا المعلومات.
ومن مبادرات المكتبة في دعم اقتصاد المعرفة ما تقدمه من دعم لحركة الإتاحة الحرة وتمويل الباحثين في قطر لنشر أوراقهم البحثية في دوريات الإتاحة الحرة على مواقع كبرى دور النشر العالمية، بالإضافة إلى جائزة مبادرات الإتاحة الحرة التي تُسهم في الإتاحة الحرة للبحوث الأكاديمية ونشر الدراسات العلمية المفتوحة في قطر.

* ما أبرز الخطوات التي تتخذها مكتبة قطر الوطنية للتشجيع على القراءة وتعزيز معرفة المجتمع؟ 

** التشجيع على القراءة هو الوظيفة الأساسية لأي مكتبة، ونحن نولي هذا الدور عناية بالغة ولا ندخر وسعًا في القيام به مهما كانت العقبات والظروف، وذلك عبر إتاحة فرص متكافئة للجميع للاستفادة من مرافقها وتجهيزاتها وخدماتها، والوصول إلى مصادر المعرفة الورقية والرقمية، والمشاركة في فعالياتها التعليمية والتثقيفية التي تدعم المجتمع ليكون أفراده أكثر إبداعًا واستقلالًا، فضلًا عن تنمية معارفهم الثقافية.
لقد أثبتت جائحة كورونا أن مكتبة قطر الوطنية بفضل ما لديها من تجهيزات تكنولوجية متطورة قادرة على إتاحة فرص القراءة والتعلم لجميع المواطنين والمقيمين في دولة قطر. وبفضل تطبيقات العديد من المصادر الإلكترونية التي تعمل على الهواتف الذكية والأجهزة النقالة، يستطيع أعضاء المكتبة قراءة النسخة الإلكترونية من آلاف الكتب والقصص والروايات والمجلات والاستماع إلى نسختها الصوتية في أي وقت وأي مكان.
منذ بدء الجائحة نجحت المكتبة في نقل جميع الفعاليات التعليمية والتثقيفية إلى فضاء الإنترنت وإقامتها عبر منصات الاجتماعات والندوات الافتراضية التي تتيح لجميع السكان حضورها والمشاركة فيها. 
كما تنظم العديد من نوادي الكتب في المكتبة لقاءات شهرية لمناقشة أبرز الكتب الروائية وغير الروائية باللغة العربية والإنجليزية، حيث توفر المكتبة النسخ الورقية أو الإلكترونية لاستعارة جميع الأعضاء المشاركين ومن هذه اللقاءات النقاشية جلسة المناقشة المجتمعية لرواية «اللوز المر».

* ما أهمية جلسة القراءة المجتمعية بالنسبة لمجتمع القراءة في قطر؟ وكم تتوقعون عدد الحاضرين؟ 

** تتمثل أهمية جلسة القراءة المجتمعية في أنها أول جلسة تضم عددًا كبيرًا من أفراد المجتمع، ولا تقتصر على أعضاء نوادي القراءة، ونتوقع عددًا كبيرًا من المشاركين. كما أن الرواية التي تناقشها الجلسة تتحدث عن قضية عربية فلسطينية تمس وجدان الجميع، إذ تدور أحداث رواية «اللوز المُرُّ» حول قصة يتيم فلسطيني يجد نفسه بعيدًا عن وطنه بسبب الاحتلال الإسرائيلي.

* هل تجسد الفعالية نهجًا جديدًا للمكتبة في تنظيم المزيد من الفعاليات الافتراضية بعد الذي أرسته ظروف الجائحة خلال الشهور الماضية؟ 

** في الحقيقة تمثل الفعالية استمرارًا للنهج الذي تتبعه المكتبة منذ اندلاع الجائحة وهو إقامة الفعاليات عبر الإنترنت لإتاحة فرصة المشاركة لأكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع. ورغم انحسار الجائحة وتأثيرها لكن التوجه الجديد في استخدام تكنولوجيا الإنترنت والاتصالات في التواصل مع أفراد المجتمع سيستمر في العديد من الفعاليات خاصة فعاليات القراءة التي تنظمها نوادي الكتب المختلفة.

* ما أبرز الجلسات المقبلة والمماثلة لهذه الفعالية؟ 

** من الجلسات المماثلة اجتماعات ولقاءات نوادي القراءة والكتب في المكتبة مثل اللقاء الشهري لنادي الكتاب العربي الذي سيناقش كتاب «كن بخير»، وهو من نوعية كتب التنمية البشرية وتطوير الذات، واللقاء الشهري لنادي الروايات الإنجليزية الذي يناقش رواية «The Light Between Oceans» (الضوء بين المحيطات) التي تحكي عن معاناة العائلات والأسر في الحرب العالمية الأولى. 

* ماذا عن خططكم المستقبلية في إدارة شؤون البحوث وخدمات التعلم؟

** سنواصل القيام بدورنا في إتاحة مصادر المعرفة للجميع، وفي تنظيم الفعاليات والورش والمحاضرات التي توسع معارف أفراد المجتمع وتنمي مهاراتهم وتضيف إلى خبراتهم وثقافاتهم، وتغرس القراءة وحب التعلم لدى جميع فئات المجتمع، وتمكن الجميع من اكتشاف ذاتهم وقدراتهم واختيار المسار التعليمي والأكاديمي بل والمهني الذي يلائمهم ويخدم مجتمعاتهم. فإذا كانت الكتب هي المصدر المباشر للمعلومات والمعرفة، فإن ما نقدمه منه خدمات وفعاليات أشبه بومضات تضيء طريق المعرفة أمام جمهور المكتبة للمضي قدمًا في طريق التعلم الذاتي وتلفت انتباهه للمهارات التي ينبغي أن يتقنها في القرن الحادي والعشرين.

اقرأ ايضا

_
_
  • الفجر

    04:37 ص
...