وزارة العدل تدشن الموقع الجديد للجريدة الرسمية والبوابة القانونية القطرية "الميزان"

alarab
قطر اليوم 11 أكتوبر 2026 , 04:33م
الدوحة - العرب

دشن سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، صباح اليوم، الموقع الجديد للجريدة الرسمية والبوابة القانونية القطرية "الميزان"، لتطلق وزارة العدل بذلك منظومة وطنية متكاملة للمعرفة القانونية تواكب رؤية قطر الوطنية 2030 وأجندتها الرقمية.

ويأتي تدشين الموقع والبوابة لتشكلا نقلة نوعية في مجالات النشر القانوني، والارتقاء بالمحتوى القانوني القطري، وتتيحا لأول مرة منظومة قانونية قطرية رقمية متكاملة من حيث موثوقية النص وتوثيقه، وسهولة البحث، وجودة التصنيف، وفقا لأحدث مناهج البحث القانوني وأفضل الممارسات التقنية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق ضوابط تضمن الدقة والموثوقية.

وبهذه المناسبة، أكد سعادته أن هذا المشروع يأتي تنفيذا للرؤية السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، بأن يكون التحول الرقمي رافعة لكفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات المقدمة.

 

ويكتسي المشروع بعدا وطنيا مهما، باعتباره أحد مكونات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030 ومستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، ويجسد في الوقت ذاته نموذجا للشراكة الوطنية والتكامل المؤسسي بين الأجهزة القانونية والقضائية.

وأضاف سعادته أن أهمية هذا المشروع لا تكمن في كونه تطويرا لواجهتين إلكترونيتين جديدتين تعززان المنظومة القانونية والعدلية فحسب، وإنما في كونه خطوة استراتيجية نحو بناء بنية تحتية رقمية متكاملة للمعرفة القانونية، تواكب التحول الذي تشهده دولة قطر، وتدعم رؤيتها الاستشرافية نحو إطلاق مبادرات ابتكارية أكثر كفاءة وترابطا، وخدمات حكومية أكثر سهولة وشفافية، وبيئة قانونية أكثر وضوحا وتنافسية.

وأوضح سعادة الوزير في حفل التدشين أن تصميم هذا المشروع انطلق من رؤية تتجاوز تطوير أدوات النشر والبحث القانوني، إلى بناء منظومة تتوافق مع الاتجاهات العالمية الحديثة في التحول الرقمي الحكومي، والمعايير الدولية التي لم تعد تقيس تطور الحكومات بعدد المنصات الإلكترونية التي تطلقها، وإنما بقدرتها على توفير خدمات رقمية موثوقة وسهلة الاستخدام، وإتاحة المعلومات الحكومية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات، وفتح قنوات أكثر فاعلية للمشاركة. مؤكدا أن المشروع يترجم مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة في رفع كفاءة المؤسسات وتسريع التحول الرقمي وتحسين بيئة الأعمال، وأن وزارة العدل تطمح من خلاله إلى أن تكون المعرفة القانونية جزءا من البيئة الرقمية المتكاملة للدولة، عبر منظومة نشر موثوقة وموسوعية تتيح معرفة أعمق بالتشريعات الوطنية، ووصولا أسهل إلى بياناتها، وإطارا أكثر ترابطا وموثوقية.

ويعزز الموقع الجديد للجريدة الرسمية مكانتها باعتبارها المصدر الرسمي الموثوق للتشريعات، من خلال إتاحة النصوص الرسمية بصورة رقمية موثوقة وسريعة الوصول، بما يعزز الثقة في النصوص المتاحة، ويمكّن من سهولة الاطلاع على التشريعات ومتابعة تعديلاتها.

 

ولا يقتصر تطوير منظومة النشر على الجوانب التقنية، بل يقوم على تنظيم يضبط إجراءات النشر وتوثيقه وضوابطه، الذي صدر به قرار وزير العدل رقم (129) لسنة (2026)، فتصدر النسخة الإلكترونية موثقة نصا رسميا معتمدا، في إطار القانون رقم (12) لسنة 2016 بشأن الجريدة الرسمية.

كما تقدم البوابة القانونية القطرية "الميزان" الجديدة منظومة أوسع للمعرفة القانونية، تجمع في إطار مترابط التشريعات، والأحكام القضائية، والفتاوى، والاتفاقيات، بما يتيح للمستخدم الانتقال من النص القانوني إلى سياقه وتطبيقاته. وتضم البوابة اليوم أكثر من (9659) تشريعا، و(3758) حكما قضائيا، و(709) اتفاقيات.

والوصول إلى الموقع والبوابة متاح للجميع، أفرادا ومؤسسات، مع مراعاة معايير الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. وقال سعادته في هذا الصدد: "القانون ملك للناس جميعا، والوصول إليه حق مكفول لا امتياز".

وستسهم الواجهتان الجديدتان لوزارة العدل في تسهيل الوصول إلى القانون وفهمه وتطبيقه، كما أن توظيف التقنيات الحديثة واستخدامات الذكاء الاصطناعي سيعزز كفاءة المنظومة القانونية ويرفع جودة البحث والوصول إلى المعلومة القانونية، وذلك وفق ضابط مقرر مؤداه أن يظل النص الرسمي وحده هو المرجع، فالتقنية تدل على القانون ولا تحل محله.

وفي إطار تعزيز المشاركة المجتمعية، تمثل البوابة إحدى القنوات المعتمدة لإشراك الجمهور في تطوير البيئة التشريعية، من خلال إبداء مقترحاته على مشروعات الأدوات التشريعية المطروحة للمشاورة العامة، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، كما تتيح له التعليق على الأدوات التشريعية السارية، بما يعزز التواصل بين المؤسسات والمجتمع، ويدعم تطوير تشريعات أكثر استجابة للاحتياجات المتغيرة.

ونوهت وزارة العدل إلى أن لهذه المنظومة القانونية الرقمية أهمية خاصة من منظور بيئة الأعمال والاستثمار، فالمستثمر، سواء كان محليا أو دوليا، لا ينظر إلى الحوافز والفرص الاقتصادية بمعزل عن البيئة القانونية والتنظيمية، بل يحتاج إلى أن تكون القواعد واضحة، والمعلومات متاحة، والإجراءات مفهومة، والوصول إلى المتطلبات القانونية سريعا وموثوقا.

وجاء تطوير البنية الرقمية للمعرفة القانونية ليسهم في تعزيز اليقين والشفافية وسهولة ممارسة الأعمال، ويخفض الوقت والجهد اللازمين للوصول إلى المعلومات والتشريعات ذات الصلة، وهو ما يعزز ثقة المستثمر في البيئة التنظيمية، ويدعم جاذبية دولة قطر للاستثمارات النوعية.

ويشكل توفير المعرفة القانونية بصورة رقمية متكاملة، وباللغتين العربية والإنجليزية، إضافة مهمة إلى أدوات الترويج لبيئة الاستثمار في الدولة، ويعزز القدرة على فهم الإطار التشريعي والتنظيمي، منذ مرحلة دراسة الفرصة وحتى ممارسة النشاط.

ويأتي المشروع ثمرة شراكة وطنية وتعاون مؤسسي بين وزارة العدل، والمجلس الأعلى للقضاء، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمجلس الوطني للتخطيط، وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وشركاء الوزارة الاستراتيجيين في تنفيذ الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل 2025–2030.

وبذلك يسهم هذا المشروع في تحسين تنافسية الاقتصاد القطري وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال.

ويمكن الاطلاع على الموقع الجديد للجريدة الرسمية والبوابة القانونية القطرية "الميزان" على العنوانين: (www.officialgazette.gov.qa) و(www.almeezan.qa).