

وصل العنابي الأول لكرة القدم إلى العاصمة الأيرلندية دبلن مساء أمس استعدادا للقاء المنتخب الأيرلندي غدا الثلاثاء في الجولة الثامنة لتصفيات القارة الأوروبية لكأس العالم قطر 2022.
وغادر العنابي مدينة فارو بالبرتغال أمس بعد خوضه مباراة البرتغال في الجولة السابعة والتي أقيمت السبت بمدينة فارو البرتغالية، وانتهت بفوز منتخب البرتغال 3-0.
وسيخوض منتخبنا مرانه الأخير اليوم وسيكون مرانا خفيفا بعد المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون في المواجهة البرتغالية التي كانت صعبة للغاية.
ويسعى العنابي إلى تقديم مستوى أفضل في لقاء أيرلندا، خاصة في الجانب الهجومي الذي اختفى تماما أمام البرتغال.
ويحرص الإسباني فيليكس شانشيز مدرب العنابي أيضا على تصحيح عدد من الأخطاء التي وقعت في مباراة البرتغال خاصة الأخطاء الدفاعية التي سهلت الأهداف الثلاثة، حتى لا تتكرر أمام المنتخب الأيرلندي.
ودفع منتخبنا الثمن غاليا للأخطاء الدفاعية التي كانت السبب الرئيسي في الخسارة أمام البرتغال وكانت السبب الرئيسي في هز شباك العنابي لاسيما الهدفين الأول والثاني، حيث أخفق أحد المدافعين في تشتيت كرة سهلة فتهيأت سهلة تماما لكريستيانو رونالد سجل منها الهدف الأول، وغاب الدفاع في الهدف الثاني ولم يتدخل لتشتيت الكرة التي أنقذها سعد الشيب ليكملها أيضا جوزيه فونتي بسهولة أيضا متناهية داخل الشباك.
وباتت هذه الأخطاء الفردية (الشبح) الذي يهدد منتخبنا الوطني في طريق ومشوار الاستعداد للمونديال التاريخي 2022، وأيضا قبل مونديال العرب 2021.
غياب الهجوم
رغم الأخطاء الدفاعية إلا أن لاعبي منتخبنا الوطني لم يقصروا وقدموا جهدا كبيرا ومستوى طيبا منذ الدقيقة الأولى للمباراة، وحتى الدقيقة 37 التي شهدت خطأ الهدف الأول، ثم خطأ الهدف الثاني مما جعل مهمة العنابي صعبة في العودة إلى المباراة من جديد.
يمكن القول إن سعد الشيب وخط الدفاع تحمل بالكامل عبء المباراة أمام البرتغال، حيث كان كل تركيز سانشيز على الدفاع وعلى التصدي للهجوم البرتغالي، فأغفل الدور الهجومي، الأمر الذي جعل الضغط كله على خط دفاع منتخبنا وعلى حارس المرمى. زاد من صعوبة المهمة على حارس ودفاع العنابي أن المنتخب البرتغالي تعامل بقوة وبجدية مع المباراة رغم أنها ودية، وكان حريصا على اللعب حتى الدقيقة الأخيرة وعلى إحراز المزيد من الأهداف وهو ما حدث، حيث سجل هدفه الثالث في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة، ولم يمنح المنتخب البرتغالي ولاعبوه الفرصة لمنتخبنا لالتقاط الأنفاس ولو للحظات واعتمد على الضغط العالي باستمرار وهو ما حرم وسط وهجوم العنابي من الوصول إلى منطقة الجزاء أو حتى تهديد مرماه. المباراة الصعبة أكدت أن سانشيز لابد أن يبحث عن أسلوب وإستراتيجية أخرى خاصة في الجانب الهجومي، فلا يعقل أن يظل العنابي 90 دقيقة في ملعبه ولا يخرج ولو لمحاولة التهديد. ولا يعقل أن يظل عبء المباراة بالكامل على دفاع منتخبنا، ولابد من وجود أسلوب يساعد الفريق على التحول للجانب الهجومي، أولا من أجل تخفيف العبء عن الدفاع، وثانيا للضغط على المنافس، وأيضا لإيقاف تقدم كل مدافعيه لمساندة الهجوم وهو ما حدث أولا، حيث كان مدافعو البرتغال في ملعب العنابي أغلب الوقت.

فرناندو سانتوس: واجهنا صعوبة
أشاد فرناندو سانتوس مدرب منتخب البرتغال بفريقه بعد فوزه على منتخبنا الوطني 3-0 وقال إن الإيجابيات التي تحققت في مواجهة قطر كانت أكثر من السلبيات، وفريقي قدم أداء متوازنا، ونجح في حرمان الفريق القطري من القيام بأي عملية هجومية.
وأضاف: واجهنا صعوبة في المباراة بسبب الطريقة الدفاعية التي اعتمد عليها المنتخب القطري.
وقال: الأمر كان صعبا في مواجهة فريق يلعب في آخر 30 مترًا. وحقيقة الأمر لا أعرف مقدار الاستحواذ على الكرة، لكن الفريق القطري كان مضغوطًا جدًا ومنظمًا وقادرًا دائمًا على الصمود، وحصل على العديد من النقاط الإيجابية.
طارق سلمان: الأخطاء كلفتنا الكثير
قدم طارق سلمان قلب دفاع العنابي الاعتذار لجماهير الكرة القطرية بسبب الخسارة أمام البرتغال بثلاثية.
واعترف طارق بأن الأخطاء الدفاعية كانت السبب الرئيسي في الخسارة وقال: أخطاؤنا الدفاعية كلفتنا الكثير، حيث سجلت البرتغال أهدافها من هذه الأخطاء، وبصراحة نحتاج للمزيد من التطور قبل المونديال، ونحن نعد جماهيرنا بالأفضل في القادم وأتمنى أن نكون استفدنا كثيرا من مباراة البرتغال.
وعن سهولة أهداف البرتغال قال طارق: في المباريات الكبيرة وأمام الفرق الكبيرة لا مجال للأخطاء، والمنتخبات الكبيرة تسجل أهدافها من أنصاف الفرص، والمنتخب البرتغالي ولاعبوه لم يخطئوا لذلك لم نصل كثيرا لمرماهم.
تجربة مفيدة رغم الخسارة
رغم الخسارة إلا أن التجربة كانت قوية ومفيدة للغاية، ودرسا جيدا في كيفية مواجهة المنتخبات الكبيرة والقوية، والتي تتمتع بمهاجمين مميزين مثل المنتخب البرتغالي بقيادة كريستيانو رونالدو الذي يقدم نموذجا للاعب والقائد المنضبط والمتحمس وصاحب الروح العالية.
قبل الهدف الأول للبرتغال كان أداء العنابي جيدا رغم الضغط ورغم كل الهجوم الذي تعرض له، وهو أمر يدل على مدى كفاءة لاعبينا ونجاحهم بشكل كبير في الحد من خطورة هجوم قوي للمنتخب السابع على العالم ويحرمه من هز شباكه لمدة 37 دقيقة، والذي لولا خطأ مدافعنا ربما خرج بدون أهداف في الشوط الأول.
ولعل أهم درس في هذه المباراة أن التركيز يجب أن يكون حاضرا على مدار 90 دقيقة وفي الكرات السهلة قبل الكرات الصعبة، فالكرة التي تهيأت لرونالدو وسجل منها الهدف الأول كانت كرة سهلة للغاية ولم تكن تشكل أي خطورة لكن إخفاق مدافعنا – دون قصد - في تشتيتها سهل مهمة الفريق المنافس.