شيخ قرَّاء القرآن بالإسكندرية في ذمة الله
الصفحات المتخصصة
11 أكتوبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
توفي الأحد الماضي فضيلة شيخ قرَّاء القرآن بالإسكندرية (محمد عبدالحميد عبدالله خليل السكندري) (1344-1434 هـ / 1926-2013م) عن تسعين سنة.
وتفرد الفقيد بعلو السند في القراءات القرآنية العشر الكبرى، وكان أحد القلائل الذين تدور عليهم أعلى أسانيد القرآن المتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم على وجه الأرض.
ونشر موقع (ملتقى أهل الحديث) بعضاً من سيرة الفقيد كتبها وائل بن علي الدسوقي نقتبس أهم ما جاء فيها.
هو محمد بن عبدالحميد بن عبدالله بن خليل المقرئ المجود شيخ الإسكندرية والمتفرد بعلو السند في القراءات العشر الكبرى بها وأحد القلائل الذين تدور عليهم أعلى أسانيد القرآن المتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم على وجه الأرض الآن، وهو مساوٍ لمسند العصر الشيخ أحمد عبدالعزيز بن أحمد بن محمد الزيات (1325 – 16 شعبان 1424) هـ رحمه الله تعالى، فبينهما وبين الشيخ إبراهيم العبيدي - مجمع أسانيد مصر والشام - أربعة شيوخ بالإسناد المتصل.
ولد الشيخ في يوم الأربعاء 22 شوال 1344 هـ الموافق 5 مايو 1926 م بقرية النِّقِيْدِي مركز كوم حمادة بمديرية البحيرة بمصر. وكف بصره بعد مولده بسنتين. أكرمه الله بحفظ القرآن الكريم فأتمه وسنه عشر سنين، وعاونه في ذلك أبوه وعمه. ولما بلغ عشرين عاماً انتقل الإسكندرية وبدأ القراءة عام 1947 م على شيخة الإسكندرية الشيخة نفيسة بنت أبي العلا بن أحمد بن محمد ضيف. فختم عليها القرآن أربع مرات بقراءة حفص عن عاصم، وقامت بتلقينه متون التجويد كتحفة الأطفال والمقدمة الجزرية ومتون القراءات كالشاطبية والدرة والطيبة فحفظها على يديها. وقرأ عليها القراءات السبع من طريق الشاطبية إفراداً ثم شرع في ختمة ثانية للسبعة بالجمع فأتمها وأجازته الشيخة نفيسة بالسبع في 11 جمادى الثانية 1370 هـ وشهد على الإجازة شيخ الإسكندرية الشيخ محمد بن عبدالرحمن الخليجي العباسي في 11 رجب 1371 هـ. وقرأ على الشيخة نفيسة القراءات الثلاث المتممة للسبع من طريق الدرة وأتمها وأجازته في العشر الصغرى في يوم الخميس 25 جمادى الأولى 1372 هـ وشهد عليها أيضا الشيخ الخليجي. ثم شرع في قراءة العشر الكبرى بمضمن الطيبة فقرأ لنافع وابن كثير وأبي عمرو إفراداً، وتوفيت الشيخة نفيسة عام 1954 م قبل أن يتم الطيبة عليها. فشرع في القراءة على شيخ الإسكندرية الشيخ/ محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عمر بن سليمان الخليجي العباسي المقرئ الحنفي، فجمع عليه للعشرة من طريق الطيبة، وأتمها وكتب له إجازة بخطه في القراءات العشر الكبرى في يوم الأربعاء 28 ذو الحجة 1374 هـ الموافق 17 أغسطس 1955 م. وقرأ أيضاً زيادة في التثبت والإتقان والتحرير على الشيخ محمد السيد علي شيخ مقرأة أبي العباس وأحد أقدم تلامذة شيخيه الخليجي ونفيسة، ة، فقرأ عليه ختمة بالعشر الكبرى وتوفي عام 1974 م قبل أن يجيزه.
ولما افتتح معهد القراءات بالإسكندرية التحق به الشيخ عام 1981 م ونال إجازة حفص بعد عام واحد 1982 م ثم نال عالية القراءات عام 1984 م، ولم يكن قد افتتح بالمعهد قسم تخصص القراءات في ذلك الوقت.
عين عام 1952 م قبل الثورة بقليل مؤذناً بمسجد رمضان يوسف وبقي فيه تسعة عشر عاما ثم نقل مؤذنا بمسجد سيدي جابر الشيخ عام 1971 م ثم عين قارئاً للسورة به ثم مقيماً للشعائر ثم شيخاً لمقرأة سيدي جابر ثم شيخاً لمقرأة أبي العباس المرسي.
تقدم لامتحان إذاعة الإسكندرية وعقدت لجنة الامتحان بالقاهرة وتقدم 48 قارئاً نجح منهم اثنا عشر ثم صُفُّوا إلى خمسة وكان الشيخ ترتيبه الأول.
في عام 1421 هـ دعاه الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معلا اللويحق للإقامة بمدينة الرياض فأقام بها حتى عام 1424 هـ ونفع الله به أهلها وأجاز بها نحو مائتي إجازة بعضها في العشر الكبرى .
قرأ على الشيخ وأجاز عدد كبير من طلاب العلم، في القراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة ،وفي القراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة ،وفي القراءات السبع من طريق الشاطبية .