الحج من أعظم العبادات وأجل القربات
الصفحات المتخصصة
11 أكتوبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أكد الشيخ سعيد مصطفى, الداعية بوزارة الأوقاف, أن عبادة الحج من أعظم العبادات وأجل القربات، داعيا كل حاج أن يقف مع نفسه قبل خروجه للحج, ويسأل نفسه هل خرج للفسحة والنزهة أم خرج للحج ومغفرة الذنوب.
وأشار إلى قول الله عز وجل لخليله إبراهيم عليه السلام: «وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات».
وقال مخاطبا ضيوف الرحمن في محاضرة ألقاها على حجاج إحدى الحملات القطرية: إذا خرجت للحج يجب عليك أن تكون متهيئا متأثرا بالحج، فكل عبادة يجب أن يكون مقصدها الله وتقويم الأخلاق، قال الله عن الصلاة: «إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر»، وقال عن الصيام: «كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»، وقال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، وقال عن الحج: «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج»، وقال: «لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم»، فالهدف في جميع العبادات تحقيق تقوى الله.
وأضاف أنه على الإنسان خلال رحلة الحج أن يقف لنفسه بالمرصاد, فلا تؤذي أحدا بقول أو فعل.
وتابع قائلا: عليك أيضا أيها الحاج أن تتحرى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في الحج, فلا تفعل أمرا إلا أن تكون متأكدا أنك على هدي الحبيب محمد, القائل «خذوا عني مناسككم».
وأوصى جميع الحجاج بالتحلي بالصبر في أمور الحج، ومع جميع الناس على اختلاف مشاربهم وألوانهم ولهجاتهم. الذين جاؤوا من كل أصقاع العالم للوقوف بعرفة والطواف بالبيت العتيق وتعظيم حرمات الله، وقد وعد الله الصابرين أجرا عظيما. فقال: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب». وأجل أنواع الصبر تكون على طاعة الله تعالى فلا تزاحم الناس في الصلاة بالحرم ولا في الطواف والسعي ورمي الجمار، وترفقوا بإخوانكم المسلمين، وأدوا المناسك على الوجه الصحيح الأكمل.
كما أوصى مصطفى جميع الحجاج بأمر هام جدا، خاصة في هذا العام، وهو ألا يؤجل أحد الحجاج طواف الإفاضة لأنه ركن من أركان الحج لا يصح إلا به، وفي هذا العام ومع التوسعة في الطواف ربما لا يستطيع البعض تأدية طواف الوداع من شدة الازدحام. فهو واجب من واجبات الحج, لكنه لا يؤثر في صحة الحج وكماله. وأوصى النساء بأنهن خرجن للحج وعليهن تأديته على الوجه الصحيح، فلا تنشغل في المساء بالذهاب للتسوق وغيره، وتوكل زوجها أو أخاها في الرمي، بل أدي حجك ومناسكك كاملة أيتها الأخت الكريمة. واعلمي أنك في أفضل بقاع الأرض وأفضل أيام الدنيا، ففي الحديث «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إَلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. فأفضل أيام الدنيا أيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة، وإنما شرع الطواف ورمي الجمار لذكر الله.
وأشار إلى أن أفضل الأعمال هي ذكر الله وحفظ وقراءة القرآن، ناصحا الحجاج بالانقطاع عن الدنيا، وأن يكونوا مع الله، ويستشعروا لذة الطاعة والعبادة في أفضل بقاع الأرض وأفضل أيام الدنيا.