جمال الدين الشيال مدير المنصة في حوار لـ «العرب»: ترقبوا انطلاقة قوية لـ «الجزيرة 360»

alarab
المزيد 11 سبتمبر 2024 , 01:06ص
محمد عابد

المنصة تظهر رؤية دولة قطر في إعلاء الوعي العربي وإثراء المعرفة واحترام كافة الآراء
سوف تحتفي بالشأن القطري من خلال البرامج والمشاركات اليومية
«شاهد على العصر» يعود برؤية جديدة ويستضيف رموزا سياسية في العالم العربي

 

تعقد شبكة الجزيرة صباح غد الخميس مؤتمرا صحفيا للإعلان عن تفاصيل انطلاق منصة الجزيرة 360 والمقرر لها الأحد المقبل الموافق الخامس عشر من سبتمبر الجاري.
وحول الاستعدادات لانطلاق منصة الجزيرة 360 أكد السيد جمال الدين الشيال مدير منصة الجزيرة 360 في حوار خاص لـ « العرب»، جاهزية الانطلاقة وأنها بمثابة الانطلاق الأولى للجزيرة عام 1996 حيث صنعت الجزيرة فارقا كبيرا في مشهد الإعلام العربي، مؤكدا أن ما تقدمه المنصة الجديدة يأتي انطلاقا من مسؤوليتها الإعلامية وتوافقا مع رؤية دولة قطر الداعة لحرية الرأي.
وقال إن الجزيرة 360 تمنح الشأن القطري اهتماما كبيرا من حيث البرامج أو مشاركات الضيوف كما تشهد عودة برامج الجزيرة التي توقفت منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة منذ نحو 11 شهرا، فضلا عن البرامج الخاصة التي تم انتاجها للمنصة لتقدم باقة متنوعة للمشاهد العربي تشمل مختلف المجالات من سياسة وثقافة، وفنون، وآداب وغيرها.. وإلى تفاصيل الحوار:
◆ في البداية نود التعرف على استعدادكم لانطلاقة الجزيرة 360 والتذكير بمحتواها وأهميتها؟
منصة الجزيرة 360 منصة جامعة لها أهميتها الخاصة حيث تواجه الحجب المتعمد للمحتوى العربي الداعم للقضية الفلسطينية من المنصات العالمية حيث تمتلك الجزيرة منصتها التي تمكننا من التحرر من الخوارزميات التي تحجب المحتوى. ولدينا استعداد وجاهزية للانطلاقة وسوف يتم عقد مؤتمر صحفي غدا الخميس لإعلان التفاصيل يشارك فيه عدد من رموز الاعلام والمؤثرين المشاركين في المنصة.
وأضاف أن محتوى المنصة سيضم انتاج قناة الجزيرة منذ 1996 حتى اليوم، إن كان من خلال الجزيرة القناة، أو إن كان من خلال الجزيرة الوثائقية، أو عبر المنصات المختلفة للجزيرة، فيما سيكون المصدر الثاني هو البرامج الحصرية من إنتاج الجزيرة نفسها، وهي متنوعة وتقدم في قوالب جديدة، وتستهدف شرائح أوسع سواء من الناحية العمرية او حتى جغرافيا.
أما المصدر الثالث فهو البرامج الحالية التي كانت تبث على القناة والمنصات وتوقفت بسبب الحرب على غزة لمدة 11 شهر حتى الآن ولذلك سوف تعود هذه البرامج على المنصة حصرية مثل «الجانب الآخر»، كواحد من البرامج التي اعتاد عليها جمهور الجزيرة، ربما يعني فقدها الفترة الماضية بسبب طول المتابعة الاخبارية للحرب والبث المباشر للحرب على غزة، ومن ثم ستأتي دوامة الانتخابات الأمريكية وبالتالي مكان هذه البرامج هو منصة جزيرة 360 لتعود من خلالها وهذا ينطبق أيضا على بعض البرامج الحصرية التي أنتجتها الجزيرة الوثائقية، فقط تظهر على منصة 360 ورابع شيء هو الاستحواذ والشراكة مع مؤسسات ومهرجانات وشركات إنتاج للأفلام الفردية، في العالم العربي والعالم عامة.
 
◆ وما نصيب الشأن القطري في محصلة وبرامج منصة الجزيرة 360؟
¶ استثمرت قطر كثيرا في قناة الجزيرة، من باب استشعار المسؤولية في العالم العربي عامة، وحتى العالم ككل أوسع بتوفير منبر لمن لا منبر له وبتوفير قناة تؤمن بالرأي والرأي الآخر، ولذلك حدث منذ انطلاقها عام 1996 تحول جذري في الإعلام العربي، الذي كان فقط يهتم بأخبار الأنظمة، ولا يضع أخبار واهتمامات الشعوب في اولوية التخطيط وبالتالي فإن منصة الجزيرة 360 هي امتداد، لهذه الفلسفة؛ لأننا الآن رغم وجود المنصات لكن هناك قيود على المشاهدين وعلى صناع المحتوى ويتم وضع قيود على المؤسسات الإعلامية، عبر كثير من الخوارزميات التي تحدد الوصول او تحذف او تحجب محتوى معينا، ومن هنا تأتي الجزيرة 360 امتدادا لرؤية قطر في التنوع الفكري في وإثراء المجتمعات من خلال العلم والمعرفة، وإطلاق حرية الرأي والرأي الآخر.
بالنسبة للشأن القطري ذات نفسه عندنا اهتمام بالجانب المحلي، والثقافي، التاريخي، الاجتماعي، فهناك حضور للإعلاميين القطريين والفنانين والكتاب القطريين فيها، وعندنا على سبيل المثال يقدم خالد الجابر. برنامج» راجل الصحراء». هو رحال قطري، ويبدأ رحلته في الربع الخالي في الصحراء السعودية، نعم، وده فيلم وثائقي مهم من 3 أجزاء يحكي على الثقافة والتاريخ الثري في الصحراء، والبدو بطريقة إيجابية، ويربط ما بين الشعوب الخليجية وبين قطر والسعودية خاصة، كما يشارك الشاب القطري حمد العماري في مسلسل اسمه المحطة مع عمرو واكد، كما أنوه بأنه من أولى البرامج الحوارية التي سيتم عرضها برنامج «الجانب الآخر» ويتم فيه استضافة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر وتسرد قصصا إنسانية عن نشأتها وعن العائلة لم يتم التطرق لها من قبل وغير ذلك، فالشأن القطري له مكانة سواء من ناحية المواضيع او الضيوف او حتى من ناحية المقدمين الذين سيظهرون في المنصة.
 
شاهد على العصر
◆ لاحظنا ضمن الحملة الاعلامية التي تسبق إطلاق القناة عودة برنامج شاهد على العصر، ما الجديد الذي يحمله البرنامج هذه المرة؟
¶ يعتبر برنامج شاهد على العصر واحداً من أهم البرامج، في العالم العربي على مدار الخمسين سنة الماضية، من ناحية التأثير والأرقام، ولذا فعودته مهمة جدا بالنسبة لنا، فهو يرسخ مبادئ وإستراتيجية المنصة من ناحية توفير معلومات، ومن الضيوف المهمين الذين سوف يظهرون في البدايات، ومنهم رئيس المخابرات السابق، أيام صدام في العراق ووليد جنبلاط. وسيتم الكشف عن أمور لم تذع من قبل والإعلامي أحمد منصور رغم انتمائه إلى الجيل القديم للرموز الإعلامية في العالم العربي، فهو حريص على تجديد نفسه وتجديد القوالب التي يظهر فيها.
◆ لو تحدثنا عن اهتمام الجزيرة 360 بالشأن الثقافي؟

إطلاق المنصات تكون تحت الطلب للمشاهد ولذلك حرصنا على التنوع في المحتوى ورؤيتنا أفقية، عكس التليفزيون يرتبط بساعات محددة، لأن المشاهد لديه حرية فيما يختار للمشاهدة، ومن هنا لدينا اهتمام كبير بالشأن الثقافي من ناحية التاريخ أو اللغة والتنوع الثقافي إلى جانب الاهتمام بالفنون، عندنا برنامج مهم جدا اسمه «العمارة والإنسان»، يتناول تأثير العمارة في هوية الإنسان، وهو عبارة عن سلسلة من 10 حلقات في الموسم الأول من هذه الحلقات عمارة الاحتلال مثلا من الجزائر، وكيف بنى الاحتلال الفرنسي مدنا في الجزائر بطريقة معينة لكي يبقي نفسه محتلا لسنوات، ونقارن بينه وما بين عمارة الاحتلال الإسرائيلي، كما يتناول عمارة المدن الجديدة في الخليج، وكيف مزجت ما بين التمدن وما بين العمارة القديمة.
فهذا أحد البرامج عندنا، برنامج ثقافي آخر، يعالج القضايا الاجتماعية الموجودة في العالم العربي، وبرنامج عن السينما ويدخل موسمه الرابع ويتكلم عن الفيلم وهو في حلة جديدة مختلفة، يتم فيه استخدام أحدث التقنيات من ناحية التصوير. إلى جانب برنامج « قهوة النواوي» مع صالح النواوي وهو صانع محتوى مصري، إلى جانب برنامج «الورشة « مع النجم المصري أحمد أمين، يجوب فيه العالم العربي، وكذلك العرب في المهجر يتناول صناعة الكوميديا فهناك تنوع في البرامج الثقافية وكذلك ماديتها بالفن والذي نحرص على استخدامه في إيصال المعلومات والرسائل.
كما أن لدينا برنامج الشبكة وهو أسبوعي سياسي ساخر أو إخباري ساخر وقد حقق نجاحا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي حيث حصد أكثر من 50 مليون مشاهدة في الشهور الثلاثة الماضية ويقدمه اثنان من الاعلاميين الشباب زياد الشريف، من مصر وآمنة خندقجي من فلسطين ويعالج الأخبار بطريقة ساخرة.
 
◆ ننتقل إلى الأطفال، فماذا عن نصيبهم من محتويات المنصة؟
¶ حاليا برامج الأطفال ليس جزءا من الإستراتيجية ولكن على المدى الطويل نأمل أن تبقى الجزيرة 360 عابرة للأجيال ومنفتحة للجميع، ولكن لاحقا إن شاء الله ممكن يكون لها دور في تخصيص برامج للأطفال.
◆ لو تحدثنا عن الصحوة الإعلامية لهذه المنصة وكيف ترى تأثيرها على واقع الإعلام العربي؟ هل ممكن أن تضيف لواقع الإعلام العربي؟ هل يمكن أن تضيف إلى الجزيرة؟
¶ سوف تكون انطلاقتها وتأثيرها لا يقل أهمية عن انطلاقة الجزيرة في 1996، لأن المشاهد من حقه الوصول إلى المعلومة، فلو قلنا إنه في سنة 96 كان كل القنوات الموجودة تتعمد في عدم إيصال معلومات للجمهور العربي عما يحدث في بلدانهم، أو إن كان معلومات عما يحدث في بلاد أخرى، فإن اليوم هناك القنوات غير العربية ونراها في تغطيتها لأحداث فلسطين الحرب على غزة حريصة على عدم نقل الحقيقة فإن الجزيرة تحرص لتكون منصتها أداة لنقل الحقيقة في ظل الحجب والحذف للمحتوى على منصات تواصل اجتماعي مثل الفيسبوك وإنستغرام إلى آخره وتم منع حسابات كثيرة حتى غير عربية لمجرد إظهار الحقيقة وبالتالي نعطي الجمهور المعلومة التي تمنحه الحرية في التفكير.

◆ مع بدء حملة المنصة الإعلانية على السوشيال ميديا وجدنا تباينا في تعليقات المتابعين بين من يرى ان الجزيرة كانت منبرا للوعي العربي وأخرى سلبية ضد الجزيرة.. فكيف تتابعون هذه التعليقات والتوجهات؟
¶ هذه بالنسبة لنا، شيء جيد، لأننا نسعى لإعطاء مساحة للرأي والرأي الآخر، وهو ما نراه في التعليقات على الصفحات، بغض النظر أن بعض الآراء قد تكون من لجان أو تكون من ذباب الكتروني.. لكن أنا متأكد أن بعضها أفراد وبالتالي يصب هذا في تحقيق أهدافنا بخلق مساحة للرأي والوعي وما يفعله الجمهور بعد ذلك، بهذا الوعي له هو أن يقرر ماذا يرى وبالتالي لا ننزعج من أية آراء حتى وكانت تهاجمنا.

◆ وماذا عن مساحة البرامج الدينية في المنصة وتوجهاتها ؟
¶ البرامج الدينية في منصة الجزيرة من أهم البرامج التي قدمته الجزيرة عبر سنين كان برنامج الشريعة والحياة مع الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله وكان من أهم البرامج وهذا ارث موجود للجزيرة على المنصة فكل البرامج الدينية التي أنتجتها الجزيرة سابقا ستكون موجودة، وستكون سهلة التصفح حيث تم تبويبها وتقسيمها ليسهل على الباحثين الوصل إليها، بالإضافة إلى برامج جديدة مثل برنامج الدكتور عمر عبد الكافي وهو شخصية تتمتع بالاحترام من الجميع وفي هذا البرنامج يتحاور مع الشباب وتوجد فقرة في البرنامج، برنامج هو رأي الشارع ويتم خلالها سؤال الجمهور ورأيهم في موضوع الحلقة نفسه، وبعدين بيكون فيه جزئية للشيخ عمر وهو يجلس مع مختص سواء في الفقه أو أحد المجالات الأخرى ويتم عرض القضايا بطريقة جذابة.

◆ في النهاية كيف يمكن للجمهور الوصول إلى المنصة قبيل الانطلاق؟
¶ المنصة ستنطلق تحت شعار «مشاهدة بلا قيود» ويمكن مشاهدة المنصة من خلال الويب عبر أي متصفح، أو عبر تنزيل تطبيقها المتاح لأجهزة الهواتف المحمولة من آبل وأجهزة Apple TV وأجهزة الهواتف المحمولة من الأندرويد، وحتى حساب فيسبوك.. Android TV..