مطالب بتوثيق عقود الخادمات لضمان حقوق المواطن والخادمة

alarab
قطر اليوم 11 سبتمبر 2017 , 02:02ص
احمد سعيد
كشفت جولة «العرب» داخل عدد من مكاتب جلب الخادمات، عن افتقاد سوق الخادمات لمعايير وضوابط تحكم علاقة الخادمة بالأسر المستخدمة، وتمثلت الأزمة في هروب بعض الخادمات من منازل المواطنين ولجوئهن إلى سفاراتهن، بدعوى ضغط العمل داخل المنزل، أو كثرة عدد الأطفال، وغيرها من الأسباب.
ورغم محاولات مكاتب جلب الخادمات التدخل لحل الأزمة، إلا أن بعض السفارات تقوم بإعادة الخادمة إلى بلادها، رغم العقود المبرمة بين الخادمة ومكتب جلب الخادمات، والذي يتم توثيقه بالسفارة ووزارة العمل، وكذلك المبلغ المالي المرتفع الذي تم دفعه إلى مكتب جلب الخادمات بالدول الأجنبية قبل وصولهن إلى الدوحة.
وفي هذا السياق يقول السيد أحمد الديب، أحد مسؤولي مكتب السهم الأبيض لجلب الخادمات، في تصريحات خاصة لـ «العرب»، إن الخادمة الفلبينية تعد الأولى على مستوى الخادمات، وذلك لمهارتها، ونظافتها، وخبرتها، وتزايد الطلب عليها، نظراً لدرايتها بشؤون تربية الأطفال ولطف معاملتهم. وأضاف الديب أن تكلفة استقدام الخادمة تتراوح ما بين 10 إلى 14 ألف ريال قطري، في حين يبلغ راتبها الشهري 1460 ريالاً قطرياً.
وطالب الديب بضرورة أن تراعي الجهات المعنية ضمان حقوق «الزبون» ومكاتب جلب الخادمات، في حالات هروب الخادمة ولجوئها إلى سفارة الفلبين، التي تضغط على جميع الجهات حتى تغادر الخادمة عائدة إلى بلادها، دون رد المبالغ التي تكلفها المكتب أو «الزبون»، مما يضطر المكتب لرد المبلغ إلى «الزبون».
وأضاف مسؤول مكتب «السهم الأبيض» أن «الزبون» ورغم استرداده حقه المادى من المكتب، إلا أنه يعاني لمدة تتراوح من 45 إلى 50 يوماً لحين جلب خادمة بديلة، وهو ما يوجب ضرورة اتخاذ إجراءات من شأنها حماية المواطن ومكتب جلب الخادمة، أمام تدخل سفارة الفلبين أو غيرها من السفارات.
وأوضح الديب أن 70 % من نسبة الخادمات في دولة قطر من الفلبينيات، وذلك نظراً للطلب الكبير عليهن، وهو ما قد يمثل سبباً في تعنت سفارة الفلبين في شروطها لعمل مواطنيها.
ولفت الديب أن المشكلات قد يكون السبب فيها بعض الزبائن، كإجهاد الخادمة، أو اتساع حجم المنزل مما يضطرها لبذل مجهود أكبر، أو بعض حالات الاعتداء بالضرب على الخادمات، مما يضطرها للهرب واللجوء إلى سفارتها.
وكشف السيد أحمد الديب، أحد مسؤولي مكتب السهم الأبيض لجلب الخادمات، أن سفارة الفلبين طبقت منذ فترة شرطاً خاصاً بإلزام «الزبون» بتشغيل أكثر من خادمة في حال زاد عدد الأطفال بالمنزل عن طفلين، وهو الشرط الذي ساهم في حل كثير من الخلافات.

التنزه والتسوق

من ناحية أخرى، قال السيد علاء علم الدين، أحد مسؤولي مكتب المنار لجلب الخادمات، في تصريحات خاصة لـ «العرب» إن أكثر السفارات ضغطاً على مكاتب العمل، هي سفارة الفلبين، وذلك لتخصيص إجازة أسبوعية للخادمة، وهو ما لا يتوافق مع طبيعة العادات والتقاليد في المجتمع العربي، حيث يخشى بعض الزبائن من هروب الخادمة .
وأضاف علم الدين أن بعض الأسر القطرية عوضاً عن السماح للخادمة بيوم إجازة أسبوعي، يحرصون على اصطحاب الخادمة في عطلتهم الأسبوعية للتنزه والتسوق وغيرها من ملامح الترفيه، حرصاً على أن تظل الخادمة تحت الرقابة، وفي الوقت ذاته تكون قد حصلت على مبتغاها من العطلة.
وتحدث علم الدين عن أوجه إنفاق الأموال التي يتحملها «الزبون» لجلب الخادمة، لافتاً إلى أن ربح مكتب جلب الخادمات بدولة قطر لا يتخطى 10 % من الإجمالي، في حين يحصل مكتب جلب الخادمة بالدولة القادمة منها على باقي المبلغ، إضافة إلى ما يتم إنفاقه على إجراءات وصولها إلى الدوحة.
وصنف السيد علاء علم الدين أحد مسؤولي مكتب المنار، الخادمات حسب مهارتهن، حيث أكد أن الخادمة الهندية والسريلانكية تتميز بالطبخ، والخادمة البنجلاديشية والفلبينية تتميز بالنظافة ومعاملة الأطفال.
وطالب علم الدين الجهات المسؤولة بضرورة إبرام عقود موثقة من وزارة العمل لجميع الخادمات من مختلف الجنسيات، ولا يقتصر الأمر على الخادمة الفلبينية فقط، حتى يتجنب جميع الأطراف أية مشكلات.

مبارك فريش لـ «العرب»: الخادمات تتعرض للخداع من بعض المكاتب

اقترح السيد مبارك فريش -عضو المجلس البلدي المركزي- إلغاء مكاتب جلب الخادمات، والاعتماد على الخادمات المتواجدات في قطر جلب أقاربهن ومعارفهن، وذلك لتجنيبهن دفع مبالغ طائلة لمكاتب جلب الخادمات.
وقال فريش في تصريحات خاصة لـ«العرب» إن الخادمات تتعرضن لخداع بعض مكاتب جلب الخادمات، حيث تخبرها إدارة المكتب أنها ستعمل في «كافتريا» على سبيل المثال، وفور وصولها يتضح أنها قادمة للعمل في منزل، وهو ما يسبب بعض المشكلات.
وأكد فريش أن الخادمات في دولة قطر تحصلن على حقوقهن بالكامل، بل ما يزيد، خاصة وأن عادات وتقاليد الشعب القطري -والشعب العربي بشكل عام- تتصف بالكرم، حيث تعد الخادمة ضمن الكيان الأسري، فهي تأكل مما تأكل الأسرة، وتتمتع بكافة المزايا التي يتمتع بها أفراد الأسرة.
وأوضح السيد مبارك فريش -عضو المجلس البلدي المركزي- أن بعض المشكلات التي تخص الخادمات لها أسباب واضحة يمكن التغلب عليها، بوضع معايير وشروط تلتزم بها جميع الأطراف، ومن ثم يمكن حل الأزمة بالكامل.