تفاوت في أسعار خدمة غسيل السيارات يثير استغراب الزبائن

alarab
تحقيقات 11 سبتمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد سيد أحمد
يشتكي كثيرون من ارتفاع أسعار خدمات غسيل السيارات في المحطات الموجودة بمناطق الدوحة المختلفة، ومع اعتراف الجميع بالأمر الواقع والتسليم به، إلا أن البعض يطالب فقط بتوحيد الأسعار داخل المحطات، لأنه من غير المقبول أن يجد الزبون محطة تؤدي خدمة غسيل السيارات بـ20 ريالا في الوقت الذي توجد فيه محطات كثيرة أوصلت سعر هذه الخدمة إلى 30، و35 و45 ريالا، مطالبين «حماية المستهلك» بالتدخل لوقف هذه الفوضى وإجبار المحطات على توحيد الأسعار حتى لا يظن العاملون في المحطات وملاكها أن الفوضى يمكن أن تتسيد الموقف، أما نزيف جيوب المواطنين والمقيمين فقد تعودوا عليه في كل مناحي الحياة بحيث بات الكثيرون لا يستطيعون الحصول على أي خدمة دون أن تعترضهم أسعارها المرتفعة التي لا تعرف الحركة للخلف مطلقا، خصوصا ما يتعلق بخدمات السيارات، وهو ما دفع البعض إلى توجيه نصيحة لملاك السيارات بضرورة غسيل سياراتهم أمام بيوتهم لتفادي ارتفاع الأسعار. الشاعر راشد بن فنيس المري يؤكد أنه وقف بنفسه على تفاوت في أسعار خدمة غسيل السيارات بين المحطات، حيث وجد إحدى المحطات ما زالت تؤدي خدمة غسيل السيارات بـ20 ريالا، في الوقت الذي توجد فيه محطات أخرى تؤدي نفس الخدمة بسعر 25 ريالا، و30 ريالا، وأخرى لا يقل سعرها عن 40 ريالا، الأمر الذي يؤكد غياب الرقابة من طرف حماية المستهلك، وهو ما يجعل الفوضى سيدة الموقف في محطات غسيل السيارات، وأضاف: ما زلت أتساءل عن دور حماية المستهلك وما إذا كانت أصوات المستهلكين تصلهم، أم إنهم عاجزون عن مواجهة ملاك محطات الغسيل من التجار الكبار الذين يصول العمال باسمهم ويجولون في ميدان الأسعار دون رادع يذكر، وهنا لا بد من الوقوف في وجه العاملين في محطات غسيل السيارات حتى لا يظنوا أنهم باستطاعتهم وضع ما يشاءون من أسعار بعيدا عن أعين الرقابة، ولمحاربة ارتفاع أسعار غسيل السيارات واختلافها من محطة لأخرى لا بد من تفعيل دور حماية المستهلك حتى نستطيع التصدي لارتفاع الأسعار الجنوني الذي تشهده مغاسل السيارات بين الفترة والأخرى، وحتى لا أظلم حماية المستهلك وأصفها بالتقصير لا بد من الاعتراف بأن حماية المستهلك تقوم بتوضيح أسعار غسيل السيارات على واجهات محطات غسيل السيارات، لكن المغاسل تتصرف كما لو كانت هي حماية المستهلك، أي هي الخصم والحكم في هذا الموضوع، مما يستوجب من الجمهور مساعدة حماية المستهلك عن طريق تقديم بلاغات حول مخالفة أي محطة للأسعار المثبتة من طرف حماية المستهلك، وهنا أقترح على أي زبون يتعرض لابتزاز المحطات الاحتفاظ بالإيصال الذي يتسلمه من المحطة كدليل يمكِّن حماية المستهلك من مواجهة العاملين في محطة الغسيل فيما لو أرادت التصدي لهم. الأسعار ارتفعت خلال فترة وجيزة بدوره، يؤكد يوسف عبدالله صحة ما ذهب إليه من سبقه، منبها إلى أن أسعار غسل السيارات ارتفعت خلال فترة وجيزة من 20 ريالا، و25 ريالا إلى 30 ريالا، و40 في بعض المحطات، والمشكلة هي أن الأسعار غير موحدة، وأسعار معظم خدمات محطات الغسيل ترتفع بشكل دوري كل عدة أشهر، وهذا ما يستدعي وضع رقابة على أصحاب المحطات، فلو تابعنا مثلا أسعار تغيير الزيوت والفلاتر فسنجد أنها ارتفعت من 80 ريالا أو أقل إلى 170 ريالا، للسيارات الصغيرة، و280 ريالا للسيارات الأكبر، هذا عدا بعض الخدمات التي يحاول العمال جر الزبون إليها بكل الطرق المغرية، وهذا سيدفع ملاك السيارات إلى الابتعاد عن المغاسل واللجوء إلى غسل السيارات أمام المنازل وهي ظاهرة آخذة في الانتشار، وباستطاعة المراقبين الاطلاع عليها، بحيث لا يخلو المتابع من مشاهدات يومية لخادمات أو سائقين وهم يقومون بغسل سيارات مخدوميهم وتلميعها في المواقف أمام المنازل تفاديا للارتفاعات المستمرة في خدمة غسيل السيارات، من هنا أعتقد أنه لا بد للجميع من اتخاذ موقف من تفاوت الأسعار في المحطات. الحل في المغاسل المتنقلة وأشار يوسف عبدالله إلى أنه ولتفادي ارتفاع أسعار محطات غسيل السيارات لا بد من اللجوء إلى الحلول البديلة، وهذه الحلول البديلة متوافرة، فهناك المغاسل المتنقلة التي هي عبارة عن العمال الذين يؤدون نفس الخدمة لسكان العمارات والمنازل، وأردف: لاحظت في الآونة الأخيرة وجود فئة من العمال أصبحت تتعاقد مع سكان حي بكامله لغسل وتلميع سياراتهم كل يومين أو ثلاثة مقابل مبلغ متفق عليه، وقد لا يتجاوز الـ20 ريالا لكل فرد من سكان العمارة أو المجمع، وهؤلاء العمال سيكونون سعداء جدا لو تعاقد معهم الزبون، فما يجنونه من مبالغ –مهما كانت زهيدة- تشكل لهم دخلا إضافيا في وقت قياسي قد لا يتجاوز ساعة أو اثنتين، وأعرف العديد من سكان العمارات المجاورة أصبحوا منذ فترة طويلة يعتمدون بشكل كامل على خدمات العامل الجوال، وأكدوا أن مستوى نظافة السيارة بعد غسل العامل لها في الموقف لا يقل عن مستواها فيما لو ذهب أحدهم إلى المحطة، مشيرين إلى وجود تلاعب كبير في الأسعار تجاوز حد المعقول، مؤكدين على أن هناك استهتاراً من قبل أصحاب المغاسل بدور الجهات الرقابية، حيث يبالغون في رفع أسعار خدماتهم، ورفع متعمد للأسعار في أغلب مغاسل السيارات بالدوحة والتي تدار من قبل العمالة الوافدة التي تهدف إلى جمع المال بشتى الطرق. تنتظر طويلاً أو تتعرض للغش وحذر يوسف من أن العاملين في بعض محطات غسيل السيارات يقومون بممارسة غش كبير للزبائن بحيث بات من الصعب على الزبون الوثوق في هؤلاء والاعتماد عليهم في حالة غيابه، فأنت مطالب بالوقوف في طابور طويل وانتظار ساعات كي تحصل على خدمة غسيل السيارات أو تغيير الزيت، ولو كنت ممن لا يعرف مكر العمال في المحطات، وأوقفت سيارتك في الطابور وسلمت مفتاحها للمشرف وذهبت للاستفادة من وقتك، فتأكد أنك لن تجد سوى الغش، ففي هذه الحالة عادة ما يلجأ العاملون إلى رش السيارة بالماء وتركها دون إكمال خدمة الغسيل داخل السيارة، فيأتي الزبون ويشاهد مظهر السيارة الخارجي نظيفا، لكنه أحيانا يفاجأ بعدم نظافتها من الداخل. ولتفادي هذا كله –يضيف يوسف- أصبحت أعزف عن اللجوء لخدمات محطات غسيل السيارات، معتمدا على «الدريول» بسبب عمليات الغش التي تحدث من بعض المغاسل، لأن أفضل وسيلة رأيتها للقضاء على ظاهرة غلاء الأسعار هو غسيل سيارتي في البيت رغم أن البلدية تعتبر ذلك مخالفة، وهنا أطالب الجهات المختصة بحل هذه القضية في أسرع وقت. اختلاف الأسعار بسبب اختلاف مستوى الخدمات أبو أسامة أحد المشرفين على إحدى محطات غسيل السيارات أرجع تفاوت الأسعار من محطة لأخرى إلى تفاوت مستوى الخدمات المقدمة من طرف المحطات التي لا تزال تؤدي خدمة الغسيل بـ20 ريالا، مؤكداً أن مستوى النظافة لدى تلك المحطات لا يتناسب مع ما تقدمه المحطات الحديثة، حيث إن المحطات الحديثة لديها مساحة كافية تستطيع توفير وقت ثمين على الزبون، ناهيك عن المواد المستخدمة في التنظيف، ووجود طاقم مميز لدينا يؤدي خدمات إضافية مجانا حتى لمن يريد تعبئة سيارته بالبنزين فقط، فهؤلاء العمال يقومون بتنظيف زجاج السيارة الأمامي والخلفي في لحظات معدودة وبالمجان، وبالتالي لا أعتقد أن المشكلة في زيادة الأسعار، وإنما في مستوى الخدمة المقدمة. وأشار أبو أسامة إلى أن زيادة الأسعار ليست بتلك التي يمكن أن تصنف بالمشكلة إذا ما أجرينا قياسا بين ارتفاع أسعار غسيل السيارات وبقية المواد الكمالية، فخلال سنوات لم تتجاوز نسبة ارتفاع الأسعار 10 ريالات، حيث ارتفعت من 25 إلى 30 ريالا للغسيل العادي، ومن 30 إلى 40 لغسيل الجاك، و50 ريالا كحد أقصى، لذا لا أعتبر ارتفاع الأسعار بتلك الدرجة، فنحن أيضا كأصحاب محطات لدينا مشاكل كثيرة لأن الأدوات التي نستخدمها في تنظيف وتلميع السيارات ترتفع أسعارها بشكل دوري، والإيجارات ترتفع هي الأخرى، ومع ذلك ظل سعر الخدمة في المستوى المعقول، فارتفاع أسعار بعض مستلزمات التنظيف خاصة المشتقة من البترول ما زال يسبب لنا صداعا، يضاف إليه صداع العمال الذين يؤدون نصف خدمة أمام المجمعات التجارية والذين يتقاضون 15 ريالا عن رش واجهة السيارة بالماء وإزالة ما بها من غبار بطريقة غير حضارية، وهذا ما يسبب لنا مشكلة كونه يبعد ما لا يقل عن %30 من الزبائن ويفقدنا مبالغ إضافية، وعليه فإنني أعود وأكرر أن السعر متقارب والفارق لا يتعدى 5 ريالات بين تلك المراكز ومحلات تنظيف السيارات، وإذا ما قيست بالارتفاعات المتتالية في جميع السلع والكماليات، فإنها مناسبة لأن غسيل السيارة الجاك كان منذ سنتين حوالي 40 ريالاً أما الآن فوصل إلى 50 ريالاً وهي مناسبة، والغسيل العادي 30 ريالاً وكان قبل ذلك 25 ريالاً.. أما بالنسبة لتغيير الزيت والفلاتر فتخضع الأسعار إلى تغير سعر المنتج نفسه وحسب موديل كل سيارة.