قرية الغارية موقع أثري عمره 150 سنة ينتظر الترميم

alarab
تحقيقات 11 سبتمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - عمر عبداللطيف
طريق فرعي تسلكه يمينا من الطريق الرئيس المتجه شمالا، قبيل مدينة الشمال بنحو 15 كيلومترا تصل إلى منتجع الغارية، ثم يسارا باتجاه موقع الغارية الأثري. عشرات المنازل، بينها مسجد ومدرسة، بعضها ما زال بحالة جيدة، بينما تهدم بعضها الآخر، ولم يتبق منه سوى الأطلال. في حين سور الموقع بسياج حديدي، ما عدا جهة البحر. حيث تطلع القرية عليه بشكل مباشر. هي قرية الغارية الأثرية، التي صنفت على أنها موقع أثري، يمنع الاقتراب منه أو التنقيب فيه إلا بعد الحصول على موافقة رسمية من هيئة متاحف قطر، وإلا تعرض المخالفون للعقوبات، كما حذرت لافتة كبيرة وضعت في مدخل الموقع. كان هذا الموقع فيما مضى، قرية مأهولة بالسكان، فضلا عن كونها تضم ميناء بحريا وسفنا للغوص وصيد اللؤلؤ وأخرى للتجارة. ومع تطور الحياة، هجرها الناس إلى مراكز المدن في الشمال والدوحة. دعوة إلى الترميم يشير السياج الذي وضع حول الموقع، إلى أن أعمال ترميم قريبة قد تبدأ هنا، في إطار الحفاظ على التراث القطري، وهذا ما دعا إليه أيضا سعد بن علي النعيمي عضو المجلس البلدي عن دائرة الشمال، عندما يوضح في حديثه لـ «العرب» أن الموقع يحتاج إلى الترميم، «لن تقصر الجهات المعنية في هذا الموضوع، فهذا تراث الأجداد ومن المهم الحفاظ عليه». ويشير إلى أن عمر موقع الغارية يصل إلى نحو 150 عاما، حيث كان يسكنه الأجداد. لكنها على هذا النحو منذ الستينات والسبعينات. أما الشاطئ القريب من الموقع الأثري ومن منتجع الغارية، فقد فضل بعض الشباب السباحة فيه، رغم عدم توفر أي خدمة في الشاطئ، إذ لا يوجد مظلات أو حمامات أو مواقف للسيارات، فليس الجميع قادرا على الدخول إلى المنتجعات. وهنا يطالب عضو المجلس البلدي، بتخديم الشاطئ بالمظلات والحمامات، ليكون صالحا لاستقبال الناس. «ولكي يتمكن رواد البحر من الاستظلال بها، كذلك لابد من تسوير الشاطئ أيضا، وأن تشرف عليه البلدية مثلا، بحيث تكون الأسعار رمزية». ويتمنى من الجهات المختصة أن تهتم بموضوع توظيف المواطنين من البنين والبنات، سواء في المجلس الأعلى للتعليم أو في البلدية أو الجمارك، «كل إنسان ورغباته، المهم أن يجدوا وظائف تناسبهم». قائلا إن بعض المناطق بحاجة إلى شبكة صرف صحي، حيث ما زالت بعض البلدات تعتمد على التناكر. يزخر الشمال بالعديد من القرى والمواقع الأثرية، مثل العريش والخوير وغيرهما. معظم هذه البيوت بني من الخشب والطين والحجارة. وهي تضم أيضا مدارس ومساجد. إنها مواقع يتمنى أهالي الشمال لو يعاد ترميمها، وتسويرها لحفظها من العابثين والإهمال، خاصة أنها تفقد من قيمتها بفعل عوامل الزمن. ثم إنها مصنفة كمواقع تراثية. وترميمها سينشط السياحة في قطر.