الباحثة لينا الماجد تنال الماجستير من كلية التجارة بجامعة القاهرة

alarab
محليات 11 سبتمبر 2012 , 12:00ص
القاهرة - نجوى رجب
حصلت الباحثة لينا جواد علي الماجد على درجة الماجستير من كلية التجارة وإدارة الأعمال بجامعة القاهرة عن رسالة بعنوان «دور تخطيط الموارد البشرية في توطين العمالة بالتطبيق على القطاع المصرفي القطري». وتكونت لجنة المناقشة التي عقدت أمس الاثنين من: الدكتور أحمد فهمي جلال أستاذ إدارة الأعمال كلية التجارة جامعة القاهرة رئيسا، والدكتور سيد محمد جاد الرب عميد كلية التجارة جامعة قناة السويس عضوا، والدكتورة نفيسة محمد باشري أستاذ إدارة الأعمال المساعد كلية التجارة جامعة القاهرة مشرفا. وأكدت الباحثة في بداية بحثها أن دول الخليج العربي شهدت طفرة بترولية هائلة، تبعتها خطط تنموية طموحة بشكل تطلب معه الحاجة إلى قوة عمل كبيرة، في الوقت الذي عانت فيه هذه الدول وما زالت من محدودية سكانية واضحة (للمواطنين) أدت إلى نقص واضح في قوة العمل الوطنية، مما أدى بدوره إلى الاعتماد على العمالة الوافدة بكثافة وعلى تعدد مصادرها، ومن ثم ارتبطت الهجرة الشرعية وغير الشرعية إلى دول الخليج بمشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخططها لاستثمار العوائد النفطية والغازية في المشروعات التنموية. هذا بالإضافة إلى وجود اعتبارات ووجود خلل في أعداد الخريجين المتوقع تخرجهم ونوعيتهم وتخصصاتهم ومتطلبات سوق العمل الخليجية. وقسمت الباحثة الرسالة إلى خمسة فصول، حيث تناول الفصل الأول الإطار العام للدراسة، بينما تناول الفصل الثاني الدراسات السابقة، فيما تناول الفصل الثالث ماهية تخطيط الموارد البشرية، أما الفصل الرابع فناقش توطين العمالة بدولة قطر، بينما شمل الفصل الخامس نتائج الدراسة الميدانية، وتناول آخر فصل من الرسالة وهو الفصل السادس النتائج والتوصيات. وعن مشكلة الدراسة قامت الباحثة بإجراء دراسة استطلاعية على البنك التجاري القطري والتحديات التي تواجه تطبيق سياسة التوطين، بهدف المساهمة في بلورة مشكلة الدراسة وتحديد المتغيرات البحثية وأهداف الدراسة والموضوعات الأساسية التي سوف تركز عليها. وركزت الباحثة في أهداف الدراسة على التعرف على مفهوم تخطيط الموارد البشرية من حيث أهدافها وأهميتها ومحدداتها وفوائدها، بالإضافة إلى التعرف على كيفية تخطيط العمالة بدولة قطر بصفة عامة وفي القطاع المصرفي بصفة خاصة، والكشف عن المشاكل المرتبطة بهذا النشاط ضمن منظومة إدارة الموارد البشرية في ظل تحديات التنافسية التي تواجه المنظمات اليوم، وإبراز أوجه الاختلاف أو الاتفاق بين المسؤولين عن تخطيط الموارد البشرية في القطاع المصرفي الحكومي والخاص، وإلى أي مدى يؤثر ذلك على سياسة توطين العمالة، والتعرف على تأثير عدد السكان وخصائصهم الديموغرافية على مستقبل توطين العمالة في القطاع المصرفي القطري. وأضافت الباحثة أن أهمية الدراسة جاءت نتيجة عدم البحث المكثف في موضوع تخطيط الموارد البشرية وأثره على توطين العمالة، حيث لم يلق هذا الموضوع اهتماما كبيرا من الدراسات النظرية بدولة قطر. وقد تكون هذه الدراسة أحد المجهودات المبذولة من أجل سد هذه الفجوة. وتحاول الباحثة تسليط الضوء على الجوانب العلمية لتخطيط الموارد البشرية، مع التركيز على عنصر تحليل الاحتياجات من العمالة وكيفية غلق الفجوات بين المطلوب والمعروض من العمالة والمعوقات التي تواجه ذلك. واعتمدت طريقة الدراسة على أسلوب المنهج الوصفي، وتمثل مجتمع الدراسة الكلي في 3096 عاملا قطريا موزعين على 19 بنكا، منهم 2402 على رأس العمل وفق آخر إحصائية في 2012. وتمثلت عينة الدراسة في 331 مفردة، وتم الاعتماد على أسلوب الاستقصاء المباشر. وقد تم توزيع عدد ــ قائمة استقصاء، ووصل عدد القوائم الصالحة للتحليل الإحصائي إلى ــ قائمة. وتوصلت الباحثة إلى النتائج التالية: - عدم وضوح استراتيجية الموارد البشرية فيما يتعلق بإحلال العمالة الوطنية محل العمالة الأجنبية على المدى البعيد. - لا تساهم سوق العمل القطرية بخصائصها المختلفة المتمثلة في نقص الكثافة السكانية ونقص المؤهلات العلمية في الاستجابة لاحتياجات البنك من التخصصات المختلفة. - لا تتوفر لدى الكثير من الشباب القطري الرغبة في العمل في القطاع الخاص -ومنه قطاع البنوك- وتفضيلهم للعمل في القطاع الحكومي بهدف الحصول على رواتب ومزايا أفضل. حيث أكدت الدراسة جوهرية تأثير عملية تخطيط الموارد البشرية محل الدراسة على توطين العمالة. وخلصت الباحثة من الدراسة المسحية والدراسة الميدانية إلى وجود علاقة ارتباط قوية بين تخطيط الموارد البشرية وتوطين العمالة، وتأثير هذه العلاقة بمتغيرات أخرى مثل حجم الموارد البشرية ونوعيتها والتركيبة السكانية والثقافية السائدة ومستوى التعليم وطبيعة الوظائف بسوق العمل، ومن ثم تأثير هذه المتغيرات على قدرة البنوك في توطين الوظائف. وقدمت الباحثة في هذا النحو ثلاثة مستويات: - المستوى القومي. - مستوى الشركات بشكل عام. - مستوى البنوك. وجاءت التوصيات على المستوى القومي، بضرورة أن تتبنى الدولة خطة استراتيجية عامة للموارد البشرية مرتبطة بخطة التنمية الشاملة والمستقبلية للدولة؛ وهذه الخطة يجب أن تأخذ في الاعتبار ما يلي: - المتغيرات المستمرة في طبيعة ونوعية الوظائف المطلوبة في سوق العمل القطرية، حيث نوهت الباحثة إلى أن الوظائف تتجه في معظمها إلى الميكنة واستخدام التكنولوجيا وإحلال الموظف الواحد محل العديد من الموظفين، وهذا من شأنه التوفير في حجم العمالة المطلوبة للتخصص الواحد. وأضافت أنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار تأثير ظاهرة العولمة على الموارد البشرية، بمعنى آخر، أنه لا مفر من الاعتماد على الموارد البشرية الخارجية لتدعيم مسيرة التنمية، وتعكس اندماج الدولة القطرية مع العالم الخارجي. وقالت الباحثة لينا الماجد إنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن النموذج الذي تسعى الدولة لتبنيه يصعب أن يتحقق فقط بالعمالة الوطنية في ظل الهيكل الحالي للسكان القطريين. وأضافت أنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن تأثير الندرة السكانية في قطر سوف يظل لفترة طويلة، ويصعب أن يفي السكان بمتطلبات التنمية الشاملة التي سوف تستمر في استقطاب عمالة أجنبية. وطالبت الباحثة بإحداث تغيير جوهري في العملية التعليمية، بمعنى أنه يجب أن يتم ربط العملية التعليمية منذ البداية باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية وما تقتضيه التنمية الشاملة في الدولة. ولكي يساهم التعليم في توطين الوظائف: - يجب أن يركز التعليم بتخصصاته المختلفة على تكوين رأس المال الفكري وليس مجرد تقديم كم من الخريجين لسوق العمل، إذ إن رأس المال البشري يساهم في تقلد القطريين وظائف قيادية كما يساهم في عملية التوطين وتدعيم الإنتاجية. - يجب أن يخضع مسار العملية التعليمية لتقييم مستمر لمواكبة الظروف المتغيرة في سوق العمل. - ضرورة دعم التخصصات العلمية التي تمثل نقصا واضحا في العمالة القطرية الراهنة والتي سيتطلبها العمل في المستقبل. - ضرورة منح الفرص للارتقاء التعليمي للفئات التي لم تنل الحظ المناسب من التعليم. كما أوضحت الباحثة في رسالتها أنه يجب أن توضع سياسات عامة للتأهيل والتدريب بدولة تقوم على: - تحديد أهداف هذه السياسات بدقة في ضوء رؤية ورسالة مجددة للتدريب والتأهيل. - وضع آليات وخطط محددة لعمليات التدريب والتأهيل. - تنسيق الجهود بين مختلف الجهات الرسمية وغير الرسمية المعنية بالتدريب والتأهيل. - ربط المؤسسات التدريبية بصورة مباشرة بالمؤسسات العامة والخاصة بالدولة. - وضع آلية لتقييم العائد على الاستثمار في عملية التدريب. - ضرورة الارتقاء بمضمون ومستوى جودة عملية التدريب. - وضع منهجية عملية لتوطين الوظائف تأخذ في الاعتبار العوامل الديمقراطية السائدة، وكذلك احتياجات التنمية من خلال: * وضع خطة بآليات محددة للتنفيذ، والأهم هو تقييم عملية التوطين بالمؤسسات العامة والخاصة، والاستعانة بمراكز علمية متخصصة لإعداد دراسات وتحليل السياسات العامة للتوطين بالدولة، واقتراح حلول مستمرة للمشاكل المختلفة التي تراجع المؤسسات عند التطبيق، وذلك حتى لا يقتصر الأمر عند مجرد إصدار قوانين وتشريعات للمؤسسات. * تحسين جودة المعلومات عن سوق العمل وزيادة الأبحاث الخاصة بها، مع تحسين خدمات التوظيف في سوق العمل وزيادة الخدمات الإرشادية المهنية. وعن مستوى المؤسسات الخاصة أوصت الباحثة لينا الماجد بضرورة أن تعتمد المؤسسات على وضع خطط استراتيجية لإدارة الموارد البشرية، ترتبط بالخطط الاستراتيجية العامة لهذه المؤسسات، وتكون منبثقة عن الرؤية والرسالة والأهداف والسياسات الخاصة بكل منها. كما نصحت بضرورة استفادة المؤسسات من النماذج المقارنة الناجحة في عمليات توطين العمالة، وعلى المؤسسات أن تقوم بتخصيص إدارة متخصصة لدراسة سياسات ومشاكل توطين العمالة بها، وتطرح آليات لحل هذه المشكلات. أما عن مستوى البنوك بصفة خاصة، فأوصت الباحثة بضرورة استرشاد البنوك الخاصة بتجربة المصرف القطري المركزي في توظيف العمالة القطرية، حيث تخطت نسبة التوطين به %40. وحضت على أن تخصص البنوك إدارة بحوث بها تركز على العمالة والتوظيف وتوطين الوظائف، وتقوم بدراسة أسباب ارتفاع معدلات دوران العمالة القطرية، واقتراح حلول مناسبة لعلاجها، وتوفير قاعدة معلومات أمام صانعي القرارات بالبنوك. وأثنت لجنة المناقشة على الرسالة وعلى الجهد المبذول بها. وحضر مناقشة الرسالة من السفارة القطرية بالقاهرة، الدكتور سلطان الخالدي المستشار الثقافي بالسفارة القطرية بالقاهرة. كما حضر والد الباحثة لينا جواد علي الماجد، الذي تقدم بالشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وولي عهده الأمين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والقائمين على سفارة قطر بالقاهرة، على المجهود الضخم المبذول تجاه الطلاب والدارسين بالقاهرة.