نأمل في ارتقاء مدارسنا بقدرات الطلاب
محليات
11 سبتمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - قنا
تدق اليوم الأحد، الأجراس إيذانا ببدء عام دراسي جديد، يأمل الجميع من مسؤولين وهيئات تدريسية وأولياء أمور وطلاب أن يكون عاما حافلا مليئا بالجد والتحصيل الأكاديمي المفيد، وإضافة حقيقية لما حققته المسيرة التربوية والتعليمية في السنوات الماضية تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين رئيس المجلس الأعلى للتعليم. وفي تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا» أكدت الدكتورة حمدة حسن السليطي مديرة هيئة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم ضرورة مشاركة الجميع في حسن استقبال العام الدراسي الجديد والاحتفاء بقدومه والعمل المخلص من أجل أن يكون عاما عامرا بالإنجازات التي تلبي طموحات دولة قطر في ضوء استراتيجية التنمية الوطنية 2011– 2016 ورؤية قطر 2030 والتوجهات المستقبلية التي تسعى الدولة من خلالها إلي أن تجعل من التعليم أداة فاعلة في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية «لنبني من الإنسان قوة منتجة قادرة على تحقيق التطلعات والتوقعات، ساعين جميعا لمواصلة العمل على تنفيذ خطط تطوير التعليم من أجل غرس حب العلم والتعلم، لكي يتمكن أبناؤنا الطلاب وبناتنا الطالبات من الوصول إلى المعرفة وإنتاجها بأنفسهم، مع العمل على بناء شخصياتهم، وغرس القيم الإسلامية، وتعزيز روح الانفتاح الواعي لديهم، والإيمان بقيم العمل والإنتاج، وتعزيز مبدأ الحوار وروح التسامح، والتعامل الراقي والرشيد مع التقنية وتطبيقاتها».
وتابعت الدكتورة حمدة السليطي في تصريحها بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد «عام دراسي جديد نواصل فيه مسيرة التوجهات المستقبلية من أجل أن تكون مدارسنا أكثر قدرة على تنمية مهارات الأبناء وإكسابهم أدوات المعرفة والتأمل والإبداع وحب الاستطلاع والمبادرة والتفكير الناقد. وأن تكون مدارسنا أيضا أكثر قدرة على تدريب العقول والارتقاء بالقدرات، وتحفيز الإرادة، وصقل الضمير، وتوجيه الطاقات، مع حث الطلاب والطالبات على التخطيط والعمل الجماعي، والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات المتسارعة في عالم اليوم».
ونوهت مديرة هيئة التقييم إلى أن القيادة الرشيدة، حفظها الله، أدركت أن تقدم وطننا ورفاهيته يأتي من تقدم نظم التعليم فيها، ومدى قدرة المسؤولين على المراجعة الدائمة لتلك النظم تطويرا وتجويدا، واستشرافهم لآفاق المستقبل التي تقود إلى التقدم والازدهار، وتلبية متطلبات وتحديات ومعطيات عصر المعرفة والعولمة. ولفتت في هذا السياق إلى أن الدولة خصصت في ميزانيتها النصيب الأكبر للتعليم لتحقيق رؤى القيادة للاستثمار في الإنسان ومواصلة بناء مجتمع المعرفة والتنمية المستدامة، وهو ما يتطلب منا جميعا كمسؤولين وتربويين وأولياء أمور وطلبة وكافة قطاعات المجتمع أن نتكاتف جميعا لتحقيق الآمال العريضة لوطننا وأمتنا، وتجسيد روح الشراكة مع المجتمع، والتي تعد أحد أركان مبادرة تطوير التعليم في الدولة، والتي حققت وما زالت تحقق العديد من الإنجازات الكمية والنوعية في كافة مستويات العملية التعليمية.
وأضافت قائلة «إننا في هيئة التقييم يشرفنا أن نواصل دورنا الأساس في تطوير التعليم من خلال تقييم جميع الطلاب في مختلف المدارس وتقييم أداء المدارس من خلال نظام تقييم منهجي مبني على المخرجات باستخدام أدوات ووسائل مختلفة ونشر النتائج بكل موضوعية وشفافية لتحقيق المساءلة التربوية والتطوير المستمر للنظام التربوي، ويسعدنا أن نواصل مسيرتنا في هذا المجال في ضوء ما تحقق من إنجازات متتالية أكدتها نتائج العام الماضي للاختبارات الوطنية والاختبارات الدولية ونتائج الشهادة الثانوية، وغيرها من المؤشرات الأخرى التي تؤكد مستويات التطور التي تحققت للعملية التعليمية من خلال المشروعات والأنشطة التي تقوم بها هيئة التقييم ضمن منظومة المجلس الأعلى للتعليم».
ووجهت الدكتورة حمدة السليطي بهذه المناسبة مجموعة من الرسائل الموجزة لكافة الشركاء في تطوير التعليم ومواصلة مسيرة ارتقائه وتقدمه، واستطردت قائلة «فلأبنائي وبناتي الطلاب والطالبات أقول: أنتم مستقبل وطننا وأمله، وما نقدمه هو حق لكم علينا، فحققوا آمال وطنكم، وأقروا أعين آبائكم وأمهاتكم، وثابروا واجتهدوا في التحصيل الدراسي من بداية هذا العام الدراسي من أجل مستقبلكم المشرق، لأنه ليس هناك طريق للنجاح غير التعليم، وثقوا بأن قاعات الدراسة هي أساس العلم والمعرفة، والمنطلق إلى صقل الموهبة وتحديد معالم المستقبل الذي أنتم غايته المرتجاة من أجل نهضة وطننا».
وأضافت «ولإخواني المعلمين وأخواتي المعلمات أقول: أنتم شريكنا الرئيس، وبكم نترجم خطط وبرامج تطوير التعليم إلى واقع طموح، وبكم تنفتح بوابات العلم والمعرفة لأجيال وطنكم، ومسؤوليتكم أمام الله كبيرة، لأنكم تحملون رسالة الأنبياء والمصلحين، فكونوا قدوة صالحة لطلابكم، وثقوا بأن حسن صنيعكم يترجم فيما يكتسبه طلابكم وطالباتكم من سلوك ومعارف وعلوم ومهارات».
وأردفت «ولآباء وأمهات الطلاب والطالبات أقول: أنتم شريك أساس في منظومة التعليم في المجتمع، وسند قوي لجهود القائمين على التعليم، وبهذه المناسبة أدعوكم إلى المشاركة الفعالة معنا في تحقيق رسالة التعليم من خلال المتابعة المستمرة لأبنائكم وتوجيههم وتحفيزهم، والتواصل المستمر مع مدارسهم، إضافة إلى المشاركة في الرأي والتقويم».. ولإدارات مدارسنا أقول: دوركم بالغ الأهمية في مواصلة مسيرة النهوض بالتعليم وفي حسن سير العملية التعليمية، وفي توفير البيئة المناسبة للطلبة والمعلمين للتواصل والتعاون من أجل أن يكون التعليم والتعلم عملا محببا تلتقي عنده الأهداف والغايات والطموحات».
وأعربت عن الأمل في أن يكون العام الدراسي الجديد والأعوام التالية أعواما مباركة، سائلة الله تعالى الإخلاص في القول والعمل، وأن يسدد خطى الجميع فيما يحب ويرضى لما فيه خدمة ديننا ووطننا وأمتنا. ويشير التقرير إلى أنه تم اعتماد مصادر التعلم الرئيسة للطالب في جميع المدارس المستقلة ولكل المواد الدراسية وفقا للقوائم المعتمدة من هيئة التعليم والتأكد من استعداد المدارس لتسليم طلابها هذه المصادر في الأيام الأولى من الدوام المدرسي.
ويتزامن بدء العام الأكاديمي مع الدراسة في مراكز التعليم الموازي وعددها 8 مراكز، 6 للرجال و2 للسيدات، موزعة على المناطق الجغرافية، علما أن عدد المسجلين في هذا النوع من التعليم بلغ 6500 متعلم بين التعليم المسائي والمنازل حتى الآن. إلى ذلك بذلت لجنة المقاصف بالمجلس الأعلى للتعليم جهودا كبيرة لاعتماد الموردين المؤهلين لتقديم خدمة غذائية متميزة وصحية وملبية للشروط المتفق عليها. وقد تم تشكيل هذه اللجنة من عدة جهات معنية بالدولة، وتتمثل وظيفتها في توفير موردي أغذية معتمدين، بينما تم وضع وتوزيع الدليل الإرشادي للمقصف المدرسي على جميع المدارس المستقلة والخاصة وذلك حرصا على صحة وسلامة الأبناء الطلاب وتحسين وتجويد الخدمات المقدمة لهم.
في غضون ذلك كشف السيد ناصر المالكي مدير إدارة الخدمات المشتركة بالمجلس الأعلى للتعليم عن جاهزية المجلس لاستقبال العام الدراسي الجديد من حيث الإعداد والتحضير وتوفير الدعم اللوجستي للمدارس، مشيراً إلى أن المكتب الهندسي بإدارة الخدمات المشتركة قد تسلم جميع مباني المدارس من هيئة الأشغال العامة وعددها 11 مدرسة، منها 5 مدارس جديدة، و6 مدارس تمت صيانتها صيانة شاملة، سلمت بعد الاطمئنان من جاهزيتها لأصحاب التراخيص أما فيما يخص مباني رياض الأطفال فقد تم إعادة تأهيل إحدى المدارس المفرغة لتكون روضة أطفال من خلال قسم الصيانة في المجلس الأعلى للتعليم، كما تم استئجار مبنى روضة وتم صيانته وتنفيذ التعديلات المطلوبة عليه من قبل مالك المبنى.
وأوضح مدير إدارة الخدمات المشتركة في تصريح صحافي أن المكتب الهندسي قد قام بمتابعة دراسة طلبات التعديلات والتحسينات التي تقدم بها بعض أصحاب التراخيص على مباني المدارس واتخذ الإجراءات اللازمة بشأنها، كما أجرى العديد من المناقصات لصيانة التكييف والتبريد وأنظمة الحريق والغاز فيها. ويشهد العام الدراسي الجديد افتتاح ست مدارس جديدة. وحسبما أعلنه المجلس الأعلى للتعليم، فإن تشغيل هذه المدارس الجديدة يعتبر معالجة جذرية لإشكاليات الكثافة السكانية المرتفعة في مناطق دون غيرها.
والمدارس الجديدة هي مدرسة حليمة السعدية الابتدائية المستقلة للبنات ومديرة المدرسة صاحبة الترخيص السيدة عفراء عبدالله محمد النعيمي في منطقة الريان الجديد، وتخدم الطلبة من الصف الأول إلى السادس الابتدائي، ومدرسة التعاون الابتدائية المستقلة للبنات ومديرة المدرسة صاحبة الترخيص السيدة موزة عبدالله حيدر في منطقة أبو سدرة وتخدم الطلبة من الروضة إلى الصف السادس الابتدائي، ومدرسة الإخلاص النموذجية المستقلة للبنين ومديرة المدرسة صاحبة الترخيص السيدة خلود راشد سعدون الجهام الكواري في منطقة السيلية وتخدم الطلبة من الصف الأول إلى السادس الابتدائي، ومدرسة الأندلس النموذجية المستقلة للبنين ومديرة المدرسة صاحبة الترخيص السيدة عائشة راشد سعد الخيارين الهاجري في منطقة الريان الجديد وتخدم الطلبة من الروضة إلى الصف السادس الابتدائي.
وتشمل المدارس الجديدة بالإضافة إلى المدارس الابتدائية، مدرسة إعدادية للبنين هي مدرسة أسامة بن زيد الإعدادية المستقلة للبنين ومدير المدرسة صاحب الترخيص السيد محمد ياسين الحمادي في منطقة السيلية وتخدم الطلبة من الصف السابع إلى التاسع. كما تضم مدرسة ثانوية بنين هي مدرسة ابن تيمية الثانوية المستقلة للبنين ومدير المدرسة صاحب الترخيص السيد خالد هارون محمد هارون العلي في منطقة الخريطيات من الصف العاشر إلى الصف الثاني عشر.
وبالمدارس الجديدة المذكورة يبلغ عدد المدارس الابتدائية بنين وبنات 84 مدرسة منفصلة، والمدارس الإعدادية بنين وبنات 34 مدرسة، والمدارس الثانوية بنين وبنات 34 مدرسة، والمدارس التخصصية بنين وبنات 4 مدارس، والمدارس المشتركة بنين وبنات 19 مدرسة بالإضافة إلى أكثر من 30 مبنى لرياض الأطفال. وتقدر الطاقة الاستيعابية لهذه المدارس بما يزيد على 3700 مقعد على الأقل، حيث تصل طاقة كل مدرسة لما يزيد على 650 مقعدا. وقد خضعت هذه المدارس لعمليات ترحيل للطلاب أقرها مكتب المدارس المستقلة من أجل معالجة مشاكل الاكتظاظ في المناطق التي تم افتتاح المدارس بها نظرا لارتفاع الكثافة السكانية وكثرة طلبات أولياء الأمور للتحويل لمدارس قريبة من سكنهم.
ويعتبر افتتاح هذه المدارس معالجة جذرية للإشكاليات التي تكررت في السنوات السابقة وتمت معالجتها بحلول وقتية. يذكر أن هيئة التعليم خصصت عددا من موظفيها للعمل طوال الصيف للإجابة على استفسارات أولياء الأمور فيما يخص عمليات التسجيل والمدارس الجديدة فيما بقى مركز المعلومات والخط الساخن 155 على أهبة الاستعداد لتلقي الملاحظات والاستفسارات الخاصة بالتسجيل. ويستقبل مركز المعلومات في المجلس الأعلى للتعليم في برج المجلس ومبنى هيئة التعليم أسئلة واستفسارات أولياء الأمور حول التسجيل.