منوعات
11 سبتمبر 2011 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
* يا طير غني غني
«يا طير غني غني» هي لعبة مختلطة تلعب من قبل الأطفال ما بين سن 6-12 عاما على وجه التقريب، وتعتبر هذه اللعبة من الألعاب الموسمية حيث إن الأطفال يمارسونها في أيام الأعياد، ومن المعروف أن العيد بالنسبة إلى الطفل العراقي يشكل قمة سعادته وفرحه لما فيه من معطيات كثيرة ومفرحة بالنسبة للطفل. وليس للعبة هذه الأغنية أي شكل معين، قد يغنون وهم جالسون على الأرض أو يغنون وهم في المراجيح أو يغنون وهم يسيرون في الطرقات أو في البساتين.
إن أبرز ما يميز هذه الأغنية من أغاني الأطفال الشعبية الأخرى، هو أن يأتي التصفيق بعد بعض المقاطع وهي (اشرب ماي) وكذلك (آكل تين) أو (كل ما يريد) و(بابا يريد) بحيث يكمل هذا التصفيق وزن الأغنية ومن دون نص أدبي:
يا طير غني غني
على جناحك طيرني
وديني للبساتين
اشرب ماي
(طق – طق – طق) (تصفيق)
آكل تين
(طق – طق – طق) (تصفيق)
فرحني فرحة العيد
لبسني ثوبي الجديد
كلما يريد (كلمه)
(طق – طق – طق) (تصفيق)
بابا يريد
(طق – طق – طق) (تصفيق)
* الكلمات الشعبية
لعبة بشبوشة يا بشبوشة
هي لعبة عراقية خاصة بالبنات مابين سن 5-10 سنوات، ليس لهذه اللعبة شكل معين، يغني الأطفال أغنية -بشبوشة يا بشبوشة– مع التصفيق أو من دونه وهم جالسون أو يسيرون، إنها تعتبر من الألعاب الدائمية لكونها لا ترتبط بموسم معين، ويجوز أن تلعب في بعض الأحيان من قبل البنات والذكور كما في مناطق كربلاء، ولكنها كما جاء لعبة خاصة بالبنات.
بشبوشة يا بشبوشة لعبة معروفة في جميع أنحاء القطر، ولكن قد تبدل لفظة بشبوشة يا بشبوشة في مناطق بغداد المختلفة إلى «بسبوسة يا بسبوسة» كما أن هناك فروقات في تلفظ بعض المفردات لهذه الأغنية كما في الموصل، والرمادي، والكبيسات، هيت، عنه، تكريت، سامراء، وذلك لاختلاف اللهجات العامية لهذه المناطق. في الموصل مثلاً تلفظ:
بسبوسي يا بسبوسي
وين كنتي محبوسي
أما في مناطق الحلة والكوت وكذلك العمارة والناصرية وحتى البصرة فإن الأطفال يغنونها كما هي، بشبوشة يا بشبوشة، وتقول كلماتها:
بشبوشة يا بشبوشة
وين چنتي محبوسة
محبوسة بالمغارة
طفرت عليچ الفارة
والفارة هندي هندي
والليلة باتي عندي
أقدملـچ صينية
حمرة وخضرة وماوية
من الأمثال الشعبية الليبية
- اخطي راسي وقص.
- اللي مايدكش إيده للرواغي ما يلدغوه العقارب.
- اللي يدورك يلقاك.
- موتك مع العشرة كرامة.
- السكات في مكان الكلام علة.
- اللي مش فيك ماتنبتكش.
- اللي مايبيهاش الله ماتصيرش.
- اللي تغدي خوك تعشاك.
- الفرادة عبادة.
- الشركة تركة.
- العب بروحك وماتشك.
- حمل الجماعة ريش.
- كان الدحية فيها قرنين يرفعونها اثنين.
- اجعل حصتي بين خوتي ضعيفة.
الكلمات الشعبية
شرح المفردات العامية: بشبوشة: نداء الأطفال إلى القطة الصغيرة، وين: أين، چنتي: كنتي، عليـچ: عليك، باتي عندي: الليلة كوني بضيافتي.
* حديدان وجعيبان ونخيلان
كان ياما كان وعلى الله التكلان، كان هناك ثلاثة أخوة، اسم الأول «حديدان»، والثاني «جعيبان»، والثالث «نخيلان»، وفي أحد الأيام قال بعضهم لبعض: دعونا نبني بيوتاً لأنفسنا، فقال «حديدان»: سأبني بيتي من الحديد، وبابه من حديد، فقال «جعيبان»: سأبني بيتي من الجعاب وبابه من جعاب، وقال «نخيلان»: سأبني بيتي من النخالة، وبابه من نخالة، وبنى كل منهم دارا لنفسه وعاش فيها، وكانت هناك (سعلاه) تعيش قريبة منهم، وحين جاعت، في أحد الأيام جاءت لتأكل أحدهم، فذهبت أولاً إلى دار نخيلان، وصاحت من خارج الدار: نخيلان! نخيلان، افتح الباب لقد جئت لأدعوك، فقال لها: «فوتي أدويرتي، قدام دويرتي، أتشققي من الغيظ وتخيطي»، فقالت السعلاة: آه، أنت تتلكم هكذا؟ ونفخت الباب فتطايرت النخالة في كل ناحية ودخلت عليه وأكلته ثم ذهبت، وفي اليوم الثاني شعرت بالجوع، فذهبت إلى «جعيبان» ونادته من خلف الباب، جعيبان، جعيبان، افتح الباب لقد جئت لأدعوك، فقال لها: «فوتي أدويرتي، قدام دويرتي، أتشققي من الغيظ وتخيطي»، ثم نطحت الباب برأسها، فسقط ودخلت وأكلته ورجعت إلى دارها، وفي اليوم الثالث ذهبت إلى دار حديدان وقالت، حديدان، حديدان، أنا أدعوك إلى مأدبة فيها أطعمة كثيرة، تعال معي إلى عرس هناك في قصر السلطان، فقال لها: «فوتي أدويرتي، قدام دويرتي، أتشققي من الغيظ وتخيطي»، إنك تريدين أن تأكليني، اذهبي أنت إلى قصر السلطان، فأنا لن آتي معك، فتركت السعلاة داره وذهبت إلى قصر السلطان وجلست قرب الباب وأخذت تأكل من العظام والأوساخ التي رموها في الطريق، فتتبعها حديدان واختفى قريباً منها وحين غفلت، أخذ عظماً كبيراً مرمياً على الطريق ورمى به رأس السعلاة، فسال الدم على وجهها، ولطعته بلسانها وقالت: آه ما أشد حلاوة هذا الدم، إن دم حديدان سيكون له مثل هذا الطعم، فانفجر حديدان ضاحكاً ورجع يركض إلى داره وأغلق بابه غلقاً محكماً، وبعد قليل رجعت إلى دار حديدان وبدأت تقص عليه خبر الوليمة: يا حديدان، يا حديدان، لقد ذهبت إلى بيت السلطان وأكلت الكبة ولحم الضأن والديك الهندي والدجاج المحشي والكباب وأشياء كثيرة، أخرج إلي فهذا بعض الطعام لك، فأجاب حديدان، إليك عني، لقد كنتي تأكلين ما فضل خارج قصر السلطان، ولقد رميتك بعظم أدمى رأسك ورأيتك تلحسين دمك، فقلت إنه مثل طعم دم حديدان، فصاحت السعلاة: لا يابى! هل كنت أنت الذي رماني به!، فقال: آي، لقد كنت أنا والآن إليك عني، فذهبت ورجعت في اليوم التالي وطرقت الباب وقالت: حديدان، حديدان، إني أدعوك إلى بستان السلطان لتأكل من الفاكهة، فهناك توت وسفرجل وتفاح وعنب وكل الفواكه الموجودة في العالم، فهي كلها في حديقته، تعال معي وسنأكل منها حتى تشبع، فقال حديدان: اذهبي فكلي أنت الفاكهة، فأني غير ذاهبة معك، فتمشت في طريقها وأخذت ابنتها (وكانت لها ابنة) وذهبت معها إلى بستان السلطان، فتلثم حديدان وذهب مسرعاً إلى البستان يمشي خلفهما ورأى هناك «البطيخ» و «الرقي» وكل الفواكه الأخرى، وكان حراس البستان يمنعون أن يأكل أحد الثمار المعلقة في أشجارها، ولذلك فإن السعلاة كانت تأكل من الفاكهة التي تفلت ومن القشور المرمية بعيداً، فراقب حديدان السعلاة وابنتها من بعيد، فأخذ «رقية» كبيرة وحفرها ونام في الشق الأول، وغطى نفسه بالشق الثاني، فلما رأتها السعلاة قالت لابنتها: احملي هذه «الرقية» المرمية بين الأشجار، فحملتها البنت في عباءتها ثم وضعتها على رأسها، وفي الطريق أراد حديدان أن يريق الماء، فأراقه فصاحت ابنة السعلاة: أمي حديدان في الرقية وراق علي الماء، فقالت السعلاة: سيري، سيري، حديدان في داره، وكيف يمكن يريق عليك الماء، وسنأكله إن شاء الله في يوم ما، وسارتا، وشكت ابنة السعلاة لأمها من ثقل الرقية، ولما وصلتا إلى الدار قالت السعلاة لابنتها: اذهبي واغسلي الرقية لنأكلها في عشائنا، ففتحت البنت عباءتها وأخرجت الرقية، ولما أرادت أن تقطعها قفز منها حديدان، فصاحت بنت السعلاة: يا أمي ألم أقل لك إن حديدان أراق علي الماء، وفرحتا لأنهما أمسكتا بحديدان، وقالت السعلاة: سنأكلك الآن، ستأكل ابنتي نصفاً وآكل أنا النصف الآخر، فقال حديدان: إذا أكلتيني الآن فأنت مجنونة، انظري إلي فأنا نحيف جداً، ليس علي إلا العظام والجلد احفظيني مدة أسبوع، وسمنيني، وعندها سأكون شيئاً يستحق الأكل، فقالت السعلاة لابنتها: إن ما يقوله هو الحق، سنتركه بعض الوقت، فأجابت ابنتها: لا تتركيه، والأحسن أن نقتله، ولكن السعلاة تحب أن تسمنه، فقالت: أنا ذاهبة لقصر السلطان لأجلب بعض الخضروات لنطبخها مع لحم حديدان فأحضري قدراً ودعيه يغلي، ثم ارميه فيه حتى يستوي، فلما ذهبت السعلاة، وعملت الابنة ما قالته لها الأم وأحضرت حديدان، فقال لها قبل أن ترميني في القدر، دعيني ألبس ملابسك، والبسي أنتي ملابسي، لأني أريد أن أرى إن كنت أشبهك في ملابسك مع أنك أجمل مني، فوافقت البنت، فقال حقاً أنا أشبهك لأني جميل مثلك، والآن ارميني في القدر، ولكن انظري هل بدأ القدر يغلي لأني أريد أن أموت سريعاً، وما إن فعلت ذلك حتى دفعها في القدر وجلس ينتظر السعلاة التي وصلت وجلست تنادي ابنتها: يا عزيزتي يا عزيزتي، فأجب حديدان مقلداً صوت البنت: نعم يا أمي، فقال: هل سلقت حديدان في الماء، فرد: نعم يا أمي، فقالت: اجلبي الخبز كي نثرده ونأكله مع لحمه، وجلب الخبز والثريد ووضع رأس ابنتها مع القرط ثم هرب واختفى فوق السطح، وعندما أكلت عضت على القرط فصاحت، ما هذا؟! هذا قرط ابنتي، لقد أكلت من لحم ابنتي، وأخذت تبكي وتنوح واندفعت نحو السطح لتصيح وتطلع العالم على حزنها، ولكنها لما وصلت السطح، انفجرت (بم، بم) من الحزن، فكانت هذه نهايتها، أما حديدان فذهب في طريقه إلى بويته الصغير المصنوع من الحديد.