هل كان بن لادن حقاً صانعاً للتاريخ؟
حول العالم
11 سبتمبر 2011 , 12:00ص
تايمز - ترجمة: العرب
نشرت صحيفة «تايمز» البريطانية مقالا لوزير الخارجية البريطاني السابق ديفد ميليباند يقول فيه إن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي قتل بغارة أميركية في مايو الماضي، لم يكن بحجم الأهمية في صناعة الأحداث، خلال العقد الأخير منذ أحداث سبتمبر 2001.
ودلل الوزير على ذلك بأمثلة وقعت خلال تلك الفترة دون أن يكون لبن لادن أي دور فيها، منها ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في البرازيل وروسيا والهند والصين. وتحول الإنترنت ليصبح في متناول أكثر من ملياري إنسان وتقسيم حرب العراق للعالم، والاحتجاجات المطالبة بالحرية في الشرق الأوسط.
وقال ميليباند «إن تنظيم القاعدة الذي كان يرأسه بن لادن مازال يشكل تهديدا خطيرا ويطمح ليس فقط للتغيير بل للثورة في العالم الإسلامي». ورأى أن فكرة الحرب على الإرهاب كانت مضللة لأنها جعلت الناس يعتقدون أن القاعدة مجرد مجموعة إرهابية أخرى مثل الجيش الجمهوري الأيرلندي، وعززت في الوقت نفسه مزاعم بن لادن بأنه صانع للتاريخ.
ومضى قائلا «إن القتال الذي شارك فيه الغرب بقيادة الولايات المتحدة أضعف القاعدة، ولكنه تسبب في انحراف عن المتطلبات الدبلوماسية للعالم الحديث وتمثلت الفاجعة في كسب الحرب ضد الإرهاب وخسارة السلام».
ويرى الوزير السابق أن تعديل ما وقع بعد أحداث 11 سبتمبر، يحتاج جملة من المهام الملحة، أولها إعادة التأكيد على مكانة الدبلوماسية في السياسات الدولية. واتباع الدليل الميداني لوزارة الدفاع الأميركية حيث تصبح السياسات هي أولوية في مكافحة الإرهاب. وإعادة النظر في ميزان القوى لأن الأمر لم يعد يتعلق فقط بالدول بل بالشعوب أيضا. وتفعيل دور المؤسسات الإقليمية والدولية لتحقيق العدالة والمسؤولية. وقيام الغرب بإعادة اكتشاف أهمية التعددية والسيادة المشتركة، مضيفا أن التعددية، سياسة ضمان عالمية ضد الإساءة للسلطة.