القاعدة لم تهزم بعد وتخطط لمزيد من الهجمات
حول العالم
11 سبتمبر 2011 , 12:00ص
لوس أنجليس تايمز - تلغراف - ترجمة: العرب
حذرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» من الإفراط في الحديث عن هزيمة القاعدة. وانتقدت استخدام وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا كلمة «هزيمة» في شهر يوليو، وما قاله الرئيس باراك أوباما عندما تحدث عن استراتيجيته لمكافحة الإرهاب: «نستطيع أن نقول بكل ثقة إننا وضعنا القاعدة في سكة الهزيمة».
ورأت الصحيفة أن كلمة «هزيمة» كبيرة ومضللة بشكل خطر، رغم أن الولايات المتحدة نجحت في تحقيق إنجازات أمنية وقلصت مخاطر الجماعات الإسلامية العنيفة، كما أن اغتيال أسامة بن لادن يعد إنجازا كبيرا، لكن ما زال أمام أميركا أوقات صعبة.
وقالت الصحيفة إن هزيمة القاعدة استراتيجيا ليست مهمة كما تبدو، فبعد 11 سبتمبر 2001 تحولت القاعدة إلى خطر معقد ولامركزي، يتركب من ثلاثة عناصر هي نواة القاعدة، والجماعات التابعة لها العاملة في مناطق مثل اليمن والصومال، والإرهابيون المنفردون الذين يستوحون أعمالهم من العمليات الإرهابية أو عن طريق الإنترنت.
وأوضحت الصحيفة أن النواة الصلبة للقاعدة بدأت تتراجع عام 2001 بعد الغزو الأميركي لأفغانستان وتفكيك مخيمات التدريب وإسقاط طالبان، لكن هجمات الجماعات المرتبطة بالقاعدة أو الإرهابيين المنفردين ارتفعت بشكل مثير في السنوات الأخيرة. والإرهاب ضد الأميركيين ليس جديدا، فما يهم الجماعات الإرهابية هو امتلاك سلاح دمار شامل، واليوم يوجد ما يكفي من المواد النووية لصناعة أسلحة، لذا فالإرهاب النووي أمر ممكن الوقوع.
ومضت الصحيفة تقول إن مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يصل بعد درجة وكالة أمن محلية من الدرجة الأولى، فمحللوه الذين يعتبر دورهم أساسيا في نجاح عملياته، ما زالوا في الدرجة الثانية كما أن تقنيات المعلومات التي يستخدمها أصبحت عتيقة.
أما صحيفة «تلغراف» البريطانية فقد اهتمت بالتحذيرات التي وجهها رودولف جولياني عمدة مدينة نيويورك. وقالت إنه في الوقت الذي يدعو فيه الكثيرون إلى طي صفحة أحداث 11 سبتمبر 2001، حذر جولياني من نسيان الحادث الأكثر مأساوية ووضعه في سلة التاريخ.
ونقلت الصحيفة عن جولياني قوله: «إن أحداث 11 سبتمبر ليست مثل حادثة بيرل هاربور، مشيراً إلى أنه على عكس دول المحور، فإن تنظيم القاعدة لا يزال يرغب في شن مزيد من الهجمات على الولايات المتحدة وأنه يخطط بالفعل لذلك.
واعتبرت الصحيفة أن اغتيال أحمد شاه، زعيم حركة المقاومة لحكم طالبان في مقر إقامته بشمال البلاد، هو بداية الحرب على أميركا واستنكرت وصف ذلك الصراع بأنه حرب على الإرهاب، معتبراً ذلك بأنه تضليل، لأنه لا يمكن تحقيق النصر ضد مفهوم مجرد، ولكن مما لا شك فيه أن 11 سبتمبر أشعلت حربا حقيقية في أفغانستان مازالت مستمرة إلى يومنا هذا، ثم الحرب في العراق التي قامت فيها الولايات المتحدة بتخويف الرأي العام وإثارة الاشمئزاز من صدام حسين. وأشارت الصحيفة إلى أن الآثار الدامية التي خلفها الغزو الأمريكي للعراق أوقدت العداء ضد الغرب، وبددت جميع العواطف المتبقية في العالم الإسلامي تجاه هجمات بن لادن على أميركا، بالإضافة إلى أنه صعب المحاولات الرامية إلى كبح الطموحات النووية الإيرانية، كما أعطى الفرصة لحركة طالبان لاستعادة عافيتها في أفغانستان، وخارجها حيث اليمن، وباكستان بعدما زال التركيز عن أفغانستان.