ترابط العالم انتهى بعد عقد من هجمات 11 سبتمبر
حول العالم
11 سبتمبر 2011 , 12:00ص
واشنطن بوست - ترجمة: مصطفى منسي
قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن الترابط الذي عم دول العالم في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر قد انتهى بعد مرور عقد من الزمان على الهجمات، حيث لم يدم الشعور بالتعاطف والتضامن طويلا بعد أن كان السمة السائدة في الشهور الأولى بعد هجمات تنظيم القاعدة.
وأضافت الصحيفة أن اتجاهات الرأي العالمي تشير إلى أن أغلبية كبيرة من المسلمين في الكثير من الدول، بدءا من مصر وحتى باكستان، لديها آراء سلبية تجاه الولايات المتحدة وسياساتها في الخارج بعد مرور 10 سنوات على هجمات 11/9. ورأت أنه حتى بالنسبة للحلفاء التقليديين في أوروبا، هناك من يرون أن الولايات المتحدة تتصرف من جانب واحد وأنها فشلت في أن تضع في الاعتبار مصالح الدول الأخرى عندما تتخذ القرارات التي تتعلق بسياستها الخارجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن العداء والشك في دول مثل الصين تصاعد حيال واشنطن حيث يشعر الأشخاص العاديون بالاستياء من الانشغال الأميركي بالحرب في العراق وأفغانستان. ونقلت الصحيفة عن طالب جامعي صيني يبلغ من العمر 24 عاما. قوله «بالمقارنة بالوضع قبل عشر سنوات، أصبحنا نشعر بغضب أقوى وليس أقل. أعتقد أنهم بدؤوا كل هذه الحروب لتحويل الانتباه عن أزمتهم الداخلية. ومعروف للجميع أنهم يسيطرون على الدول الأخرى».
وبحسب الصحيفة فإن الولايات المتحدة تتحمل جانبا كبيرا من تآكل هذا الترابط بين دول العالم لاسيَّما بعد غزو العراق -الجدل الذي استمر لعدة شهور والمسيرات الهائلة المناهضة للحرب في جميع أنحاء العالم والفشل في العثور على أي أسلحة للدمار الشامل- هو المسؤول الأول عن انهيار التضامن العالمي بعد الحادي عشر من سبتمبر.
وذهبت الصحيفة إلى القول بأن انتهاكات حقوق الإنسان وسقوط ضحايا من المدنيين على يد القوات الأميركية تسببا في ترك العالم غارقا في صراعات. في تبرير آخر قالت إن هذا الترابط كان افتعاليا أو مصطنعا. حتى وقت وقوع الهجمات على الولايات المتحدة، لم يكن رد الفعل متعاطفا في جميع أنحاء العالم، حيث كان هناك ارتياح، بل وابتهاج، في بعض الدوائر لأن القوة العظمى التي تختال بنفسها قد نالت القصاص العادل الذي تستحقه.
وتضيف أن الكثير من سكان العالم كانوا يرون أن هناك فرصة ثمينة قد خرجت من رحم مأساة الحادي عشر من سبتمبر، حيث رأى الرئيس الروسي في ذلك الوقت فلاديمير بوتن أن هناك فرصة للانخراط بشكل مثمر مع الولايات المتحدة بعد المشاعر السيئة التي سادت خلال حرب كوسوفو، في حين رأى الرئيس الصيني جيانغ زيمين فرصة في ذلك أيضا، حيث كانت العلاقات الصينية الأميركية سيئة للغاية.
في الجانب الآخر من العالم، قالت الصحيفة إن الإسرائيليين الذين عانوا لسنوات طويلة من الهجمات الفلسطينية كانوا يرون أن أحداث 11/9 سوف تجعل الأميركيين يقدمون مزيدا من الدعم لهم.
في النهاية اختتمت الصحيفة بالقول إنه بعد عقد من الزمان على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كان هناك تغير ملموس في العالم وهو تحول القوة الاقتصادية إلى الشرق. استمرت الصين في البناء والنمو على مدى العقد الماضي وقفزت لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعدما تجاوزت اليابان. لذلك يقول محللون في الصين إنه ربما يتعين على بكين أن تشكر أسامة بن لادن على ما قام به في الحادي عشر من سبتمبر.