

أكدت هيئة الأشغال العامة «أشغال» اجراء عمليات فحص دورية لنفق المصب البحري التابع لمشروع محطة ضخ مسيمير.
وقالت الهيئة في فيديو نشرته على حسابها الرسمي بمنصة إكس: إن الفحص يتم باستخدام مركبة غواصة يتم إنزالها إلى داخل النفق والتحكم بها عن بعد، بما يتيح فحص أجزاء النفق وتصويرها من الداخل دون الحاجة إلى تفريغه من المياه أو إيقاف عمله.
وأشارت إلى أن المركبة تتحرك داخل النفق لنقل صور مباشرة إلى غرفة التحكم، وتتيح للفرق الفنية متابعة الحالة الداخلية للنفق بدقة ورصد أي مؤشرات لوجود خلل أو تشققات أو تلف في مكوناته. وتعد هذه التقنية من أكثر أساليب الفحص تطوراً، إذ تمكن فرق الصيانة من تقييم حالة النفق أثناء تشغيله، دون الحاجة إلى تنفيذ عمليات تفريغ أو دخول العاملين إلى داخله.
وأوضحت الهيئة أن استخدام المركبة التي يتم التحكم بها عن بعد يساهم في رفع كفاءة أعمال الفحص والصيانة، من خلال الوصول إلى أجزاء النفق وفحصها بشكل مستمر وآمن، كما يساعد على اكتشاف أي مشكلات في مراحل مبكرة، بما يتيح التعامل معها بسرعة قبل تفاقمها، ويؤدي إلى تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بأعمال الصيانة.
ويأتي ذلك ضمن أعمال التشغيل والصيانة لمنظومة محطة ضخ مسيمير والمصب البحري، التي تعد من أهم مشروعات تطوير البنية التحتية لتصريف المياه في دولة قطر، حيث تعمل المنظومة على تجميع المياه الجوفية ومياه الأمطار من مختلف المناطق، ونقلها وضخها إلى البحر عبر نفق المصب البحري الممتد لأكثر من 10 كيلومترات.
ويمثل المشروع المرحلة الثانية من مشروع نفق مسيمير لتصريف المياه السطحية ومياه الأمطار، الذي اكتمل إنشاؤه في نهاية عام 2016، ويهدف إلى تعزيز قدرة شبكة تصريف مياه الأمطار في المناطق الجنوبية من الدوحة، ورفع قدرتها على استيعاب كميات المياه خلال مواسم الأمطار.
وتخدم المنظومة مساحة تتجاوز 270 كيلومتراً مربعاً، كما تسهم في حماية نحو 23 نفقاً رئيسياً للسيارات خلال موسم الأمطار، والحد من الآثار السلبية لتجمعات المياه على السكان وحركة المرور والبنية التحتية، إضافة إلى المساهمة في المحافظة على أساسات المباني وتقليل ظاهرة هبوط الأرض.
كما يؤدي المشروع دوراً في خفض منسوب المياه الجوفية، الأمر الذي يساهم في تقليل الحاجة إلى عمليات الضخ خلال تنفيذ مشاريع التشييد، وبالتالي خفض التكاليف المرتبطة بها.
ويتكون المشروع من جزأين رئيسيين، أولهما نفق المصب البحري الذي يمتد لأكثر من 10 كيلومترات من الشاطئ، ويعد من أطول أنفاق المصبات البحرية على مستوى العالم، فيما يتمثل الجزء الثاني في محطة ضخ مسيمير الواقعة عند نهاية نفق مسيمير جنوب مطار حمد الدولي.
وتتكون محطة الضخ من عشر مضخات إلى جانب عدد من المرافق المساندة، وتبلغ قدرتها التشغيلية نحو 19.7 متر مكعب في الثانية، حيث تتولى ضخ المياه من نفق مسيمير إلى نفق المصب البحري، الذي ينقلها بدوره إلى نقطة التصريف في البحر.
وروعي في تصميم المشروع الحفاظ على البيئة البحرية، حيث يتم تصريف المياه على بعد نحو 10 كيلومترات من الشاطئ، بما يحد من التأثيرات المحتملة على المناطق الساحلية، إلى جانب الالتزام بالمعايير والاشتراطات البيئية المعتمدة.
وتعكس عمليات الفحص باستخدام المركبة الغواصة توجه «أشغال» إلى توظيف التقنيات الحديثة في تشغيل وصيانة مشروعات البنية التحتية، بما يضمن استمرارية كفاءة النفق ورفع جاهزيته، مع تقليل الحاجة إلى التدخلات التشغيلية التي قد تتطلب إيقاف الخدمة أو تفريغ النفق.