د. حسن السيد أستاذ القانون الدستوري بجامعة قطر: كل قانون ممكن أن يخضع للتعديل وفقاً لمتطلبات الأجيال

alarab
محليات 11 أغسطس 2021 , 01:03ص
يوسف بوزية


قال الدكتور حسن السيد، أستاذ القانون الدستوري بجامعة قطر، إن الدستور الدائم لدولة قطر الذي صدر في عام 2004، ودخل حيز النفاذ في 2005 يؤكد في المادة 80 على وجوب أن تتوافر في عضو مجلس الشورى الشروط الواجب توافرها في الناخب، ومن هذا المنطلق صدر القانون رقم 6 لسنة 2021 والخاص بنظام انتخاب مجلس الشورى، بينما يتعلق المحور الثاني بالناخبين وكيفية القيد والدوائر الانتخابية، ويتعلق الفصل الثالث بالمرشحين، وهنالك فصل آخر يحدد ضوابط الدعاية الانتخابية، وآخر بإجراءات الانتخاب ثم ما يتعلق بالجرائم الانتخابية، وكذلك فصل خاص بالطعون الانتخابية وصحة إجراءات الانتخاب.
وأكد د. السيد في لقاء مع تلفزيون قطر أمس، أن الانتخابات تعد وسيلة لتحقيق غاية تصل من خلالها إلى مجلس شورى منتخب يمثل رغبة الشعب، موضحا أن دولة قطر مرت عبر وثائق دستورية مختلفة، بدءاً من أول وثيقة دستورية عام 1970، والمتمثلة في النظام الأساسي المؤقت تبعها النظام الأساسي المؤقت –المعدل– عام 1972، ثم وصولا للإعداد للدستور الدائم لدولة قطر من خلال تشكيل لجنة مؤلفة من 32 عضوا في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،  حيث رأى سموه إتاحة الفرصة لجميع المواطنين للقيام بالاستفتاء على الدستور، وهذا الأمر يختلف عن نظام الانتخاب الذي يحكمه قانون انتخابات مجلس الشورى الصادر  حديثا .
تعديل وفق المصلحة العامة 
وحول إمكانية تعديل المادة 41 من الدستور القطري وفق ما تقتضيه المصلحة العامة ومتطلبات المرحلة القادمة، والتي نصت على أن أحكام الجنسية لها صفة دستورية، أشار د. حسن السيد إلى وجود مصدرين للقانون الدستوري بشكل عام: هما مصادر غير رسمية، ومصادر رسمية تشمل التشريع والعرف والقوانين الأساسية، وقد أكد المشرع القطري على قانونين في قطر لهما صفة دستورية، وهما نظام الحكم الوراثي وفق المادة 8 من الدستور القطري، وقانون أحكام الجنسية القطرية، وفقا لأحكام المادة 41 من الدستور. مشيرا إلى المذكرة التفسيرية للقانون رقم 38 لسنة 2005 وإمكانية التعديل الدستوري من خلال مجلس الشورى المنتخب ذاته، بحيث يتم إقرار طلب التعديل من المجلس – بتصويت الثلثين - ومن ثم إحالته إلى حضرة صاحب السمو، للتصديق عليه.
متطلبات الأجيال المتعاقبة 
ونوه الدكتور السيد بأن كل القوانين الوضعية بما فيها الدستورية تخضع للتعديل وفقا لمتطلبات الأجيال المتعاقبة ولمواكبة تطور مسيرة المجتمعات، ولهذا يضع المشرعون في صلب الدستور شروطاً لتعديل هذه المواد أو بعضها. وأشار إلى كلمة جميلة قالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد الثامن والأربعين لمجلس الشورى، إذ أكد سموّه الحرص على استكمال المتطلبات الدستورية لانتخاب أعضاء مجلس الشورى وممارسته لاختصاصاته التشريعية بموجب الدستور. وقال سموه إن ”الانتخابات ليست معيار الهوية الوطنية.. فقد تبلورت هوية قطر عبر الزمان وتظهر في أبهى صورها في تضامن مجتمعنا وتماسكه، وقيمه الأخلاقية السمحة، وحبه لوطنه».