مواطنون يعزمون على السفر.. ومقيمون سعداء بفعاليات العيد
تحقيقات
11 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - حامد سليمان
أكد عدد من المواطنين عزمهم استغلال الأيام المتبقية من إجازة عيد الفطر في السفر خارج قطر، بعد استثمار الأيام الأولى من العيد المبارك في زيارة الأقارب وتقوية الروابط الاجتماعية بين أبناء العائلة، في حين يبحث المقيمون عن الفعاليات المختلفة التي تقيمها مختلف مؤسسات الدولة لحضورها، تعويضاً عن الأجواء الأسرية التي يفتقدونها بعيداً عن بلدانهم.
وتأتي تركيا في مقدمة البلدان التي يعتزم القطريون السفر إليها خلال إجازة عيد الفطر، خاصة أن الإجازة هذا العام تصل إلى أكثر من عشرة أيام في بعض مؤسسات القطاع العام، الأمر الذي يسمح لهم بقضاء أوقات ممتعة مع الأصدقاء.
وقال علي عبدالله: الشعب القطري حريص على تقوية الروابط بين أبناء العائلة الواحدة، ونستغل جميعاً الأعياد والمناسبات الاجتماعية لإنعاش هذه العلاقات وتوطيدها، وعيد الفطر من المناسبات التي نحرص خلالها على تقوية الأواصر الأسرية بين أفراد عائلاتنا، فلا بد من قضاء الأيام الأولى من عطلة العيد المبارك في التزاور وتبادل التهاني.
وأضاف: لدى كل شاب قطري خطة للإجازات والأعياد الرسمية والدينية، وغالبيتها يكون في السفر إلى مختلف البلدان، وتتجدد الوجهات كل عام على حساب مستجدات الطقس أو الأحداث السياسية وبما تفرضه علينا، فغالبيتنا يسافر في الآونة الأخيرة إلى تركيا أو دبي أو أي من دول أوروبا، بعد استثناء مصر وسوريا من لائحة الوجهات السياحية للقطريين نظراً للاضطرابات الأمنية هناك.
تركيا أبرز الوجهات
وقال علي عبدالرحمن العبدالله: قضينا اليومين الأولين من عيد الفطر المبارك في زيارة الأقارب واستقبالهم في منازلنا، وهي من العادات الدينية في المقام الأول، مع الحرص الكبير الذي يوليه الدين الإسلامي لصلة الأرحام، ومن تقاليد أهل قطر، فكلنا نستشعر القرب والمودة فيما بيننا، ليتجلى ذلك في كل المناسبات، التي نحرص على قضائها سوياً.
وأوضح أن أجواء عيد الفطر المبارك لهذا العام ستجبر الكثير من القطريين على السفر لأي من الدول الأوروبية، فالمناخ لا يسمح بالسفر لدبي لتصادف العيد مع فصل الصيف وحرارة الجو المرتفعة في كافة دول الخليج.
وأشار محمود خالد الكبيسي إلى أن بعض القطريين يختارون دبي في أوقات العطلات القصيرة، ولكن طول مدة العطلة هذا العام، والتي تتجاوز العشرة أيام في بعض المؤسسات، طرح الكثير من الخيارات أمام المواطنين، ويتوجه غالبية الشباب القطري لتركيا، لجوها المتميز بعد أن كانت سوريا هي الوجهة الأولى صيفاً بالنسبة للقطريين.
استحضار أجواء العيد
من جانبه، قال أحمد نور الدين: لكل شعب طقوس تميزه في الاحتفال بمختلف المناسبات الدينية والرسمية، ونظراً لبعدنا عن بلادنا، نحاول أن نستحضر الأجواء المصرية في احتفالنا بعيد الفطر المبارك، من خلال تحديد وجهات ورحلات داخل قطر يجتمع فيها عدد كبير من المصريين، لتمثل بعض التعويض لبعدنا عن الأهل والأقارب في هذه المناسبات التي يعد التزاور أبرز مميزاتها.
وأضاف: تلتفت قطر دائماً لجانب الترفيه عن مختلف فئات السكان، ممن تضطرهم الأوضاع الوظيفية لقضاء عطلاتهم المختلفة بعيداً عن بلادهم، فدائماً ما نجد العروض المميزة والفعاليات المختلفة في الأعياد الدينية والمناسبات الرسمية، وأغلب هذه الفعاليات يكون موجها للمقيمين، فمن المعلوم عن القطريين أنهم يستغلون العطلات في السفر خارج البلاد، وهي لفتة طيبة من المسؤولين تؤكد على احترامهم للمقيمين وتعوضهم في الوقت نفسه عن مشاعر الغربة.
وأشار نور الدين إلى أنه يحرص على تفقد الفعاليات المختلفة للمؤسسات القطرية المعنية، وعلى رأسها الهيئة العامة للسياحة التي تعد برنامجاً غنياً بالفقرات التي توزع على مختلف المجمعات التجارية، ناهيك عن الخروج للشواطئ في حال سمحت الظروف المناخية.
برنامج غني بالفعاليات
وأوضح بابو راجين أن أجواء احتفال الشعب القطري بعيد الفطر المبارك، كأحد أبرز المناسبات الدينية يؤكد على تدينه، مشيداً بتزاور القطريين وتخصيصهم مساحة كبيرة من أوقات العطلات للذهاب للأقارب والأصدقاء واستقبالهم، بما يقوي روابط الصلة بين أبناء العائلة الواحدة والمجتمع ككل.
وقال: يولي القطريون احتراماً كبيراً للمناسبات الدينية المختلفة، أما على صعيد مظاهر الاحتفال، فمشاركة المقيمين تكون أكبر بطبيعة التركيبة السكانية، ولحرص المواطنين على السفر خارج البلاد سواء مع العائلة أو الأصدقاء، وهو أحد أبرز أشكال احترام المجتمع القطري للمقيمين، فنحن نطوق لاحتفالات الهند بهذه المناسبات والتي يشارك أعداد كبيرة من المسلمين أو غير المسلمين فيها لتبادل التهاني بالعيد.
وبيّن راجو جو أن طول إجازة عيد الفطر لهذا العام ستمكن الكثير من المقيمين من حضور الفعاليات التي قامت مختلف المؤسسات القطرية بإعدادها، فلا يخلو مجمع تجاري من مراسم احتفال بالعيد المبارك، وتسمح هذه الفعاليات بمزيد من التقارب بين أبناء الجالية الواحدة، خاصةً مع ما نعده من برامج متكاملة للتنزه يومياً في مختلف مناطق قطر.
وأضاف: سنقوم بتنظيم رحلة مع عدد من أبناء الجالية الهندية لشاطئ سيلين، ونختار اليوم على حسب الأجواء المناخية، بالإضافة إلى حضور عروض السيرك التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة، والفعاليات الموزعة على المجمعات التجارية.