العلاج بالصيام شعار مدرسة طبية غربية
باب الريان
11 أغسطس 2011 , 12:00ص
علي العفيفي
لم يعد الصيام حكراً على المسلمين وحدهم، فالعالم كله ينهل الآن من كنوز الصيام، بدأ العلماء في الغرب في دراسة الصيام منذ منتصف القرن العشرين فأصبح لدينا اليوم مدرسة علمية جديدة تختص بالعلاج بالصيام.
ويقول الدكتور مجدي بدران استشاري حساسية ومناعة، لـ "العرب": إن الغرب غير المسلم يسعى جاهدا إلى الاستفادة من فريضة الصيام بعد أن أكدت الدراسات أن شهر رمضان من أفضل برامج الصوم للكائنات الحية كافة.
فثبت أنه يفيد مرضى حساسية الطعام إذ يرفع مناعتهم ويخلصهم من التأثيرات الضارة للأطعمة المسببة للحساسية مما يبشرهم بالشفاء من حساسية الطعام التي تعد مشكلة صحية عالمية لا تشخيص لها، ومستوى المعلومات عن حساسية الطعام ما زال غير كاف.
وتشير إحصاءات إلى أن حساسية الطعام تصيب %6 من البشر من بينهم %3 من أطفال المدارس، وترجع أسباب شيوع حساسية الطعام في الأطفال إلى أن الغشاء المخاطي لأمعاء الرضع غير محكم مما يسمح لبعض الأغذية بالتسلل إلى الدم والترسب في بعض الأنسجة والتمهيد للحساسية فيما بعد ونقص مستوى حموضة المعدة للأطفال حديثي الولادة والجهاز المناعي غير مكتمل وربما لا يستطيع الحد من تأثير المواد المسببة للحساسية التي تهرب من الأمعاء إلى الأنسجة.
ويؤكد أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الصيام يخلص الجسم من السموم فتزداد صحة ومناعة الإنسان، كما يساعد في معالجة ضمور العضلات، ويتضح ذلك من صيام الحيوانات حيث تستطيع الدببة البيات الشتوي لمدة 130 يوما في المتوسط من دون حركة ثم تعود قوية في بداية الربيع بلا أي ضعف في عضلاتها، رغم معرفتنا بأن العضلات الهيكلية تتناقص وتبلى بغياب الحركة مثل ما نلاحظه في عالم الإنسان عند الإصابة بالشلل والرقود لفترة طويلة، ورحلات رواد الفضاء التي تسبب لهم ضمور العضلات، ولكن تبين حديثا أن الدببة تستطيع إعادة تدوير النيتروجين من البول واستخدامه لإنتاج بروتينات للعضلات تحل محل الخلايا العضلية التالفة مما يمهد إلى إيجاد حلول للمصابين بضمور العضلات والعائدين من رحلات الفضاء.