

نظم مركز أصدقاء البيئة التابع لوزارة الرياضة والشباب، ندوة عن «دور الشباب العربي في العمل التطوعي البيئي»، وذلك بحضور عدد كبير من الشباب والفتيات.
استعرض الشباب والفتيات خلال الندوة، عدداً من التجارب الشخصية في العمل التطوعي، جسّد خلالها الشباب روح العطاء والتفاني في المحافظة على البيئة، كما بينوا الجهود الرائعة التي بذلوها خلال تجاربهم الشخصية، والتي مثلت في بدايتها بذرة من الأمل، عملوا على رعايتها بالعمل والجهد، لافتين إلى أن العمل التطوعي هو تجربة فريدة تترك آثارًا إيجابية عميقة على الفرد والمجتمع على حد سواء.
وفي هذا السياق قالت السيدة زينب الشمري، رئيس قسم الفعاليات والبرامج بمركز أصدقاء البيئة إن العمل التطوعي يمثل أحد أهم الركائز الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات المتقدمة، حيث تتجلى أهمية العمل التطوعي في دوره الحيوي في تعزيز التكافل الاجتماعي وبناء مجتمع قوي ومتماسك، كما أنه يساهم في تحسين جودة الحياة للأفراد والمجتمعات من خلال تقديم الدعم والمساعدة لمن هم في حاجة إليها، سواء كان ذلك عبر تقديم الخدمات الصحية والتعليمية أو المساهمة في الحفاظ على البيئة أو تنظيم الفعاليات المجتمعية.
وبينت أن الندوة استعرضت العديد من التجارب الشخصية لعدد من الشباب العربي في العمل التطوعي، وهو ما يساعد في اكتساب الحاضرين للعديد من المهارات الشخصية الجديدة، مثل القيادة والتواصل والعمل الجماعي، ويمنحهم فرصة لتوسيع شبكاتهم الاجتماعية والتعرف على أشخاص من مختلف الخلفيات والثقافات، كما يعزز الشعور بالرضا والسعادة نتيجة لمساعدة الآخرين وإحداث تغيير إيجابي في المجتمع.
ولفتت إلى أن العمل التطوعي يلعب دورًا كبيرًا في تعزيز قيم المواطنة والانتماء، ويعمل على بناء جسر من التفاهم والتعاون بين مختلف أفراد المجتمع، لذا، يعتبر العمل التطوعي ليس مجرد نشاط ثانوي، بل هو جزء أساسي من بناء مجتمع صحي ومتقدم يعتمد على تضافر الجهود والتكافل الاجتماعي لتحقيق التنمية المستدامة والرفاهية للجميع.
من جانبهم، استعرضت العديد من الفتيات تجاربهم الشخصية في العمل التطوعي، والتي بدأت منذ سنوات عديدة، وكانت محفورة في ذاكرتهن بسبب ما اكتسبته من مهارات وما شعرت به من رضا وسعادة، خلال هذه التجارب، مؤكدين أن العمل التطوعي يعتبر فرصة للتطوير الشخصي والنمو، والذي يساهم في تعلم قيمة العطاء دون انتظار مقابل، وأهمية العمل الجماعي، وكيف يمكن لكل فرد أن يكون له تأثير إيجابي مهما كان صغيرًا، بخلاف أنه يعتبر جسرًا لتعزيز التفاهم والتواصل بين مختلف فئات المجتمع، من خلال التفاعل مع الناس من مختلف الخلفيات والثقافات، تعلمت التسامح وتقدير التنوع.