10 - 12 حاملاً يتعرضن للولادة المبكرة في رمضان

alarab
محليات 11 يوليو 2014 , 02:00ص
الدوحة - إسماعيل طلاي

كشفت الدكتورة سلوى أبويعقوب استشاري أول طب النساء والتوليد بمستشفى النساء التابعة لمؤسسة حمد الطبية أن معدل 10 - 12 حالة من الحوامل يدخلن الطوارئ يومياً في رمضان ، جراء تعرضهن لآلام طلق مبكرة بسبب الجفاف الناجم عن عدم التزام الحوامل بشرب كميات كافية من السوائل ، بمعدل لتر ونصف من الماء على الأقل يومياً لتفادي الجفاف .

وأوضحت في تصريح لـ «العرب»، أن حالات الولادة المبكرة تزداد لمن هن أقل من 37 أسبوعاً للحمل، ليس بسبب الصيام نفسه، بل نتيجة عدم شرب الأم للسوائل في فترة الأفطار والسحور، مما يؤدي إلى آلام ولادة (آلام طلق)، مؤكدة على ضرورة شرب كمية كبيرة ووافيةً من السوائل بعد الأفطار وأثناء السحور»، مبينة أن الولادات المبكرة تزيد في رمضان بسبب الجفاف.

وحذرت الحوامل اللائي يتناولن جرعات الأنسولين من الصيام، بينما اشترطت على الحوامل اللائي يتناولن حبوب الضغط استشارة الطبيب للنظر في إمكانية تعديل نظام الجرعات بين الإفطار والسحور، وإلا فيمنع عليهن الصيام إلزاما تماما، كما حذرت الحوامل اللائي يعانين من السكري بعدم الإفراط في تناول البلح.

وبينت أن كثيراً من الحوامل يهملن مواعيد الفحص الدوري في رمضان، تحديداً بسبب السهر والنوم في النهار، حيث تتدنى سنوياً نسبة حضور الحوامل لمواعيد الفحص الطبية المحددة لهن .

وقالت د.أبو يعقوب: «مع قدوم شهر رمضان تقع المرأة الحامل في حيرة من أمرها، فهي تريد أن تصوم لتنعم ببركة هذا الشهر، وفي الوقت نفسه تشعر بخوف من أثر هذا الصيام على صحة الجنين وصحتها»، مؤكدة أن «صيام شهر رمضان له العديد من الفوائد الصحية والنفسية والاجتماعية، وينسحب هذا الجانب النفسي والصحي حتى على المرأة الحامل، شريطة أن تكون في حالة صحية جيدة هي وطفلها».

وأضافت: «جميع الحوامل لهن قدرة على الصيام، ولكن هناك حالات معينة يجب فيها الإفطار، والله سبحانه وتعالى رخص لهن بذلك، فالحامل التي تعاني من مشكلة صحية، لا تضر نفسها فقط، بل تضر جنينها أيضاً، ولأجل ذلك هناك حالات معينة يسمح فيها بالإفطار، ومن ذلك مثلاً: خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، نجد حالات الوحم المصاحبة للتقيؤ، فإذا كان لدى الحامل قيء مستمر مما يسبب لها جفافاً نتيجة لفقدانها لسوائل الجسم، إلى جانب فقدان العناصر الأيونية الضرورية للجسم مثل الصوديوم والبوتاسيوم، فهي محتاجة لتعويض السوائل عن طريق الوريد، وأخذ السوائل بالوريد يجعلها في حكم المفطرة، كما أن الصوم في هذه الحالة يضر بالحامل وجنينها معاً. وهناك الحوامل المصابات بداء السكري، وهو قسمان: داء السكري الذي يحتاج إلى حمية غذائية، وصاحبة هذه الحالة لا حرج عليها في الصيام ، إلا إذا شعرت بدوخة أو هبوط في السكر، أو تعب، وفي هذه الحالة يمكنها أن تفطر. أما الحالة التي تستوجب الإفطار، فتتعلق بالحوامل اللائي يتناولن جرعات الأنسولين، فهؤلاء لا بد عليهن من الإفطار، لأنهن قد يصبن بهبوط حاد في السكر، فننصحهن بعدم الصوم، إلا بعد استشارة الطبيب الذي يحدد لها موعد أخذ الجرعة مع ملاحظه نسبة السكر خلال اليوم.

وحول حالات ارتفاع الضغط مع الحمل، وبعض الحالات التي تستوجب أن تأخذ حبوب الضغط ما بين ثلاث إلى أربع مرات في اليوم، قالت د.أبو يعقوب: هذه الحالة يفترض ألا تعرض صحتها للخطر بسبب الصيام ، إلا بعد استشارة الطبيب، حيث يمكن أن يغير لها نظام أخذ الجرعات، من خلال مضاعفة الجرعات مع الفطور، ومع السحور، شرط أن يكون الضغط منتظماً، ولكن إن كانت تأخذ أربع جرعات، ولا يمكن تعديل الجرعات، فلا بد على الحامل في هذه الحالة أن تفطر.

أما الحوامل المصابات بأمراض تنفسية، ففي العادة لا حرج عليهن في الصوم، ولكن هناك حالات يمكن أن تتعرض لأزمة الربو وتأخذ البخاخ، فهذه تكون قد أفطرت، ولكن لا يعني ذلك أن الحالة تتكرر خلال الثلاثين يوماً. وبخلاف هذه الحالات، فالحامل ما بين 3 إلى 9 أشهر من الحمل، ولا تعاني من أمراض مزمنة، فيمكنها الصوم بلا حرج، عدا بعض الحالات التي قد تصاب بدوخة وهبوط في السكر، خاصة في الأيام الأولى من رمضان، حيث تكون غير معتادة على الصوم، فيجوز لهن الإفطار.

وأكدت على أهمية شرب الماء والسوائل للحامل، بقولها: «يمكن ألا تشعر الحامل بالرغبة في شرب السوائل بسبب التواجد لساعات طويلة تحت المكيفات دون نشاط بدني، ولكن بسبب الجفاف تتعرض لألم الولادة المبكرة. ونحن نلاحظ أن المرأة في الشهر التاسع يمكنها أن تلد بمجرد أن تأتيها آلام المخاض، أما الحامل الأقل من 37 أسبوعاً، وتشعر بآلام المخاض، فنضطر لأن نفطرها ونمنحها السوائل لتختفي الآلام. ونحن نحاول قدر الإمكان إيقاف آلام الطلق عن طريق المغذي، ونزودها بالسوائل، وأدوية لإيقاف الطلق».

وذكرت أن أكثر الحالات التي تراجعنا من الحوامل في رمضان يعانين من عدم انتظام السكر، بسبب الإسراف في الأكل بعد الإفطار، خاصة الحلويات والنشويات، فتجد الحامل مسرفة في تناول الطعام، مما يسبب عدم انتظام السكر في الدم، علماً بأن تناول بلحة واحدة يمكن أن ترفع منسوب السكر في الدم، والتمر والبلح لهما المردود نفسه، فالبلح - سواء كان جافاً أو رطباً - لا يجب الإسراف في أكله، لأنه يرفع السكر في الدم، ولا ننصح مريضة السكري بالإسراف في تناول البلح.