جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب صرح معماري ومنارة إسلامية
موضوعات العدد الورقي
11 يونيو 2018 , 12:11ص
الدوحة - العرب
يعتبر جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب منارة إسلامية شامخة تعكس حرص دولة قطر على تشييد صرح معماري رائع يجمع بين روعة العمارة الإسلامية وسحر التراث القطري، ويحمل رسالة سامية لنشر الدعوة الإسلامية والمنهج الوسطي، فهو منارة إشعاع ديني وثقافي، وصرحاً إسلامياً حضارياً مستمداً من العمارة الإسلامية بتصميم مستوحى من فن العمارة القطرية التاريخية للمساجد.
وجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب تخليد لسيرة أحد رواد الدعوة والتجديد في التاريخ الإسلامي، وقد أحسنت قطر بإطلاق اسمه على أكبر جوامع الدولة، بما يعكس حرص قطر على ترسيخ دعائم الدعوة الإسلامية ونشرها والاهتمام بتعمير بيوت الله وتشييدها على أكمل وجه.
ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة، تعزيزاً لمكانته وتعريفاً بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم، انطلاقاً من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة.
التأسيس
بدأت الأعمال الإنشائية لجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أواخر عام 2006، وافتَتح رسمياً في 16 ديسمبر عام 2011، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبحضور جمع كبير من مسؤولي الدولة وممثلي البعثات الدبلوماسية المقيمة في قطر وكبار الشخصيات الإسلامية، وعدد كبير من سكان دولة قطر.
وقال الأمير الوالد في حفل تدشين وافتتاح المسجد إن جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب ينبت من أرض قطر كأنه قطعة أزلية منها، سيكون «منبراً للإصلاح والدعوة الخالصة إلى الله عز وجل، بعيداً عن البدع والأهواء، بما ينفع الناس في دنياهم، مما يواكب روح العصر وبما ينجيهم في أخراهم».
الموقع
يقع جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب في منطقة الجبيلات إلى الشمال من وسط مدينة الدوحة، وتضم أرض الجامع، كلاً من الحدائق التزينية، ومواقف السيارات المكشوفة، ومواقف السيارات المغطاة، ومبنى الخدمات ومبنى الجامع.
المواصفات
بني جامع محمد بن عبدالوهاب على مساحة تزيد عن 175 ألف متر مربع، ويتسع لأكثر من 30 ألف مصلٍّ، إضافة إلى مصلى للنساء يتسع لنحو 1200 مصلية.
ويستوحي المسجد معالمه الخارجية من جامع القبيب الذي بناه مؤسس قطر الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني قبل 130 عاماً.
يرتفع سقفه المقبب ذو القباب الـ 28 فوق 29 متراً عن أرضية المصلى بواسطة الأقواس المكسوة بالجبس المزخرف والأعمدة التي كسيت بالرخام الأبيض وزينت تيجانها في الأضلاع الشمالية لتستخدم كرفوف لحفظ القرآن الكريم تعلق عليها أبواب نحاسية صغيرة.
ويضم الجامع مراكز للقرآن وعلومه، ومكتبة علمية متخصصة في الإصدارات الإسلامية، ويحتوي في تصميمه الخارجي على منارة واحدة و28 قبة كبيرة تغطي صالة الصلاة الرئيسية، إلى جانب 65 من القباب الصغيرة المصممة بشكل مزدوج حول الساحة الخارجية، إضافة إلى قبتي المحراب.
وفي طابق الميزانين من الرواق الجنوبي توجد قاعة لتحفيظ القرآن الكريم للإناث، تتسع لأربعين دارسة، وبجوارها تقع المكتبة التي تتسع لتسعين مطالعاً، وفي الجهة المقابلة من الرواق الشمالي يوجد مكتب لكل من الإمام والخطيب، وبجوارهما قاعة لتحفيظ القرآن للذكور تتسع لتسعين دارساً.
البنية
يتكون جامع محمد بن عبد الوهاب من:
1- القبو: ويشمل مكان الوضوء وحمامات الرجال، بالإضافة إلى جزء للماكينات، وتبلغ مساحته حوالي 3853م2.
2 - الدور الأرضي: ويتكون من صالة الصلاة الرئيسة للرجال، ومكان مخصص لوضوء السيدات، بالإضافة إلى المكان المخصص لوضوء وحمامات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتبلغ مساحته حوالي 12117م2.
3- المشرف: يتكون المشرف من مكان لصلاة السيدات ومكان إضافي لصلاة الرجال، بالإضافة إلى مكتبة وصالتين لتحفيظ القرآن الكريم، إحداهما للرجال والأخرى للسيدات، وتبلغ مساحته حوالي 2594م2.
4- مواقف السيارات المغطاة: تسع حوالي 347 سيارة، وتبلغ مساحتها 14877م2.
5- منطقة كبار الزوار: ومساحتها حوالي 650م2.
ويبلغ إجمالي المساحة المخصصة للمشروع حوالي 175164م2، وإجمالي المساحة المغطاة 27644م2، ونسبة المساحة المغطاة من مساحة المشروع 15.8 %. ويتسع الجامع داخل الصالة المكيفة لحوالي 11000 مصلٍّ، والصالة المكيفة المخصصة للسيدات تتسع لحوالي 1200 مصلية، ويمكن الصلاة في صحن المسجد وفي الساحة الأمامية للمسجد، ويستوعبان 30000 مصلٍّ. وبالجامع عدد من القباب ومنارة واحدة، أما القباب الكبيرة فعددها 28 قبة، والقباب الصغيرة عددها 65، وللمحراب قبتان وللجامع ثلاث بوابات رئيسية ولصالة الصلاة 17 بوابة.