دول الخليج تليها تركيا أبرز وجهات إجازات المواطنين بالصيف
اقتصاد
11 يونيو 2013 , 12:00ص
الدوحة - ألفت أبولطيف
يميل المواطنون لتمضية إجازتهم الصيفية في مدن وعواصم دول قريبة جغرافيا، وذلك في ضوء رغبتهم للعودة قبيل بدء شهر رمضان المبارك الذي تصادف غرته فلكيا يوم 9 يوليو المقبل.
كما يرغب آخرون في تنظيم إجازاته فور انتهاء شهر رمضان وهي فترة قصيرة نسبيا خصوصا تلك التي تفصل موعد سفرهم مع قرب بدء الموسم المدرسي في سبتمبر.
ويبرر البعض ذلك التوجه بإمكانية التجوال بسياراتهم الخاصة، فضلا عن المصاعب التي قد تواجههم في حال الذهاب للبلدان العربية التي تمثل وجهات سياحية تقليدية وتواجه في الوقت الراهن ظروفا أمنية غير مستقرة.
كما يشتكي البعض من غلاء أثمان تذاكر السفر للوجهات البعيدة، إذ يرون أن ثمة تزايدا ملحوظا في قيمها خصوصا لمن أراد أن يقصد الولايات المتحدة الأميركية أو دول الاتحاد الأوروبي.
وخلال هذه الفترة تظهر بعض السلوكيات الاستهلاكية التي يضطر إليها مواطنون لتغطية تكاليف رحلاتهم خلال الصيف، ومن بين تلك السلوكيات إقدام البعض على الاقتراض من البنوك المحلية لتلبية وتمويل احتياجاته ومستلزماته قصيرة الأجل. وحول ارتفاع تكاليف السفر إلى دول أوروبا لفت بعض المواطنين والزوار الخليجيين إلى أن عددا كبيرا من العائلات تتجه إلى الاقتراض من البنوك لتأمين تكاليف السفر لكل أفراد العائلة والتي قد تصل إلى 100 ألف ريال لمدة أسبوع واحد فقط. وقد اختار البعض من الشباب القطري السفر على شكل مجموعة من الأصدقاء إلى الدول الخليجية أو تركيا، يتحمَّل كل منهم تكاليف سفره الخاصة ما يبسط عملية السفر والإقامة. وذكر هؤلاء لـ «العرب» أن دول مجلس التعاون تأتي بعدها تركيا تعتبر بالنسبة لهم المكان الأفضل لتمضية عطلة إجازة الصيف، مبينين أن معظمهم يخطط للسفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة وإلى دول أخرى بهدف السياحة بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.
ولتعزيز حضورها في المدن السياحية الخليجية، فقد أطلقت الخطوط الجوية القطرية قبل أسبوعين رحلاتها إلى صلالة العمانية لتصبح بذلك ثاني وجهات الناقلة في سلطنة عمان بعد مسقط. وتسير القطرية إلى مدينة صلالة أربع رحلات أسبوعياً مباشرة من الدوحة ليرتفع بذلك مجمل عدد رحلاتها الأسبوعية إلى السلطنة من 31 إلى 35 رحلة.
القرب الجغرافي
ذكر المواطن عبدالكريم يوسف الحمادي أنه يفضل السفر مع أصدقائه وأنه اتفق معهم فعليا على السفر إلى دولة خليجية مجاورة وذلك بعد شهر رمضان الذي يقضيه مع الأهل في الدوحة، منوها إلى أنه يعتزم أيضا السفر إلى مدينة مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة.
وأشار الحمادي إلى أن معظم الخليجيين سينتظمون في رحلات داخل بلدان المجلس الست نظرا لأن السياحة البينية الخيار الأفضل لقضاء موسم العطلات كونها الأقرب جغرافيا ويمكن السفر إليها عن طريق البر. ونوه إلى أن الخيارات بالنسبة للعائلات الكبيرة والشباب أصبحت محدودة نوعا ما، آملا أن تنظم في هذه الدول فعاليات ونشاطات ترفيهية وسياحية تلبي طموحات المسافرين والزوار والمحليين بحيث يقضون عطلات صيفية مميزة.
تكاليف أقل
بدوره أشار المواطن صالح عيد الكواري أنه سيسافر هذا الصيف مع أسرته إلى تركيا التي تتميز بطقس لطيف وأجواء سياحية نشطة وليست بعيدة عن الدوحة مقارنة بالدول الأوروبية ناهيك عن كون السفر إلى هناك أوفر وأرخص منوها إلى أنه يعتزم السفر إلى مكة لأداء مناسك العمرة في شهر رمضان وإلى دبي أيضا.
ولفت الكواري إلى أن الأسر الكبيرة العدد تجد في السفر إلى دول أوروبية بعيدة عبئا ماديا، يجعل خياراتها محدودة بعض الشيء، إلا إذا كان البعض يسافر على شكل مجموعات مع الأصدقاء فإن الأمر يختلف حيث يتحمل كل شخص تكاليف سفره الخاصة.
ومن جهته بين المواطن عبدالواحد الريس أنه في كل عام يسافر لقضاء عطلة الصيف مع أسرته بعد رمضان، مشيرا إلى أن كل القطريين يفضلون قضاء شهر الصوم الفضيل في الدوحة وذلك لتميز الطقوس الرمضانية فيها، وكذلك للتواجد بجانب الأهل والأصدقاء.
وأشار بدوره إلى أنه يعتزم السفر إلى العمرة ومن ثم سيصطحب عائلته إلى دولة خليجية مجاورة في فترة عيد الفطر، كونها الأقرب جغرافيا والأوفر من حيث أسعار التذاكر والإقامة والتسوق، لافتا إلى أن مسألة السفر إلى أوروبا أمر صعب بالنسبة لأسرة تتألف من 10 أشخاص.
سياحة بينية
لفت السائح أحمد الشامسي من الإمارات أنه لا يسافر خارج دول الخليج وأنه من مشجعي السياحة البينية لأنها أقرب وأسهل حيث تتشابه في العادات والتقاليد وفيها كل ما يحتاجه السائح من خدمات ترفيهية وسياحية.
وبين أنه اختار زيارة الدوحة في هذه الفترة وسيعود إليها في فترة العيد المقبل، فيما سيسافر إلى السعودية بهدف تأدية مناسك العمرة، مشيرا إلى أن تكاليف السفر مرتفعة بالنسبة للعائلات الخليجية الكبيرة العدد حتى الميسورة الحال منها، ما يدفع البعض منها إلى اللجوء إلى القروض البنكية التي تحل المشكلة.
قروض السفر
وبدوره ذكر الزائر الإماراتي علي الشامسي أنه يعتزم السفر إلى ألمانيا مع الأصدقاء خلال الفترة المقبلة، وأنه سيقصد كلا من لندن وفرنسا في إجازة الصيف، مؤكدا أن السفر على شكل مجموعات يحقق الهدف من السياحة والترفيه وبسعر مقبول للشخص الواحد مبينا أن تكلفة السفر لعائلة واحدة إلى أوروبا ولمدة أسبوع فقط تصل إلى 100 ألف ريال مبينا أن الفضل الكبير في تسهيل عملية السفر يعود للبنوك التي تقدم قروض السفر للعائلات الراغبة بذلك.
عروض سفر شاملة
رأى زهير جبراك مدير مركز سفريات عبر الشرق ووكيل الخطوط الجوية التركية في الدوحة أن خيارات بعض العائلات القطرية الكبيرة العدد تغيرت فيما يخص وجهات السفر حيث يفضل البعض الوجهات القريبة جغرافيا مثل دول مجلس التعاون الخليجي، أو المقبولة الأسعار مثل تركيا في حين وجد البعض الآخر في الدول الأوروبية والشرق آسيوية، الخيار الأفضل.
وأكد مدير مركز سفريات عبر الشرق أن عدد السياح من المواطنين القطريين المسافرين إلى كل من دبي وتركيا ارتفع بنسبة جيدة خلال العام 2013 عن سابقه، مشيرا إلى أن مكاتب السفر قدمت عروضا جاهزة وشاملة للمسافرين وبحسب الطلب، ولفت إلى أن الحجوزات الحالية توجهت بمعظمها إلى دبي وتركيا، مبينا أن المواطنين يختارون عادة السفر إلى كل من ماليزيا وتايلاند ولندن وباريس وفيينا وألمانيا.
وأكد جبراك أن الشركات في قطاع السياحة والسفر تعمل خلال هذه الفترة على الاستفادة من ارتفاع الطلب على السفر في فصل الصيف الذي يعتبر أهم فترة تحقق فيها الشركات مبيعات ضخمة وذلك من خلال العروض الشاملة التي تلبي طلب العائلات الكبيرة العدد التي تبحث عن خيارات مناسبة لها من حيث الأسعار والإقامة، مبينا أن الخطوط الجوية التركية أطلقت عروضا مغرية ومناسبة لهذا الصيف لكل شرائح المجتمع ووفرت بدائل متعددة للأسر الكبيرة وللمجموعات الشبابية وكلها بحسب الطلب حيث يتم توفير البرنامج السياحي وفق الشروط والطلبات التي ترغبها هذه الشريحة من المجتمع.
وأوضح جبراك أن معظم الأسر القطرية تقسم عطلتها إلى أكثر من فترة قبل رمضان وخلاله وبعده حيث تسافر إلى الدول القريبة جغرافيا قبل الشهر الفضيل مثل مسقط ودبي وإلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة وإلى دول أوروبا وشرق آسيا وتركيا في الإجازة الطويلة في عيد الفطر المجيد.
عروض عائلية
ذكر مدير مكتب سفريات ميلانو علي صبري أن كل مكاتب السفر تطلق عروضها الشاملة في فصل الصيف بهدف جذب العائلات الكبيرة العدد والمجموعات الشبابية الراغبة بالسفر بهدف السياحة مشيرا إلى أن المكتب أطلق عرضا شاملا يوفر لكل 10 أشخاص والذين يعتبرون مجموعة، أسعارا خاصة للتذاكر والإقامة الفندقية، لافتا إلى أن السياحة البينية بين الدوحة ودبي تكون في أفضل حالاتها ابتداء من 15 يونيو الجاري وحتى عيد الفطر حيث تقوم الإمارة في مثل هذا الموسم بتخفيض أسعارها بشكل كبير ما يجعلها وجهة مرغوبة من قبل الأسر القطرية الكبيرة التي تفضل الوجهات القريبة مبينا أن أسعار الفنادق تنزل مما يقارب 1300 ريال لليلة الواحدة إلى 700 ريال تقريبا ما يجعلها سوقا كبيرة بالنسبة للسياح من دول مجلس التعاون الخليجي كلها.
وذكر صبري أن إحصاءات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي قد كشفت في إحصاءاتها عن نمو تعداد القطريين الزائرين للإمارة بواقع %30 خلال عقد المقارنة بين العامين الماضيين.
ووفقا لتقديرات غير رسمية، تبلغ فاتورة إنفاق القطريين على السياحة الخارجية قرابة ملياري ريال سنويا.