العائلة تونسية.. والأجواء قطرية

alarab
محليات 11 مايو 2021 , 12:41ص
منصور المطلق

إيمان الزواوي: أحبّ أصناف المأكولات القطرية الشعبية مثل الكبسة والمرقوق والثريد 

 الضيافة في منزلي مشتقة من العادات بالدوحة من القهوة العربية إلى التمر مروراً بالحلوى المشهورة في كل بيت قطري

المخابز التونسية تعد أشكالاً مختلفة من الخبز في الشهر الفضيل

لكل مجتمع ما يميزه عن غيره من العادات والتقاليد في شهر رمضان الفضيل، والشعب التونسي أحد الشعوب العربية التي تستعد مبكراً وتقيم طقوساً روحانية واجتماعية خلال الشهر المبارك.
ورمضان هذا العام مختلف بسبب الإجراءات الاحترازية الخاصة بالحد من انتشار عدوى فيروس «كوفيد - 19»، إلا إن السيدة ايمان الزواوي ما زالت تجد فيه المتعة بصحبة أفراد أسرتها بالدوحة، حيث تحرص على إعداد الأطباق التونسية الشهيرة في أيام الشهر الفضيل.
تقول السيدة إيمان: على الرغم من القيود التي فرضتها جائحة كورونا فإنني أجد رمضان في دولة قطر ممتعاً ومريحاً، فبدلاً من الاجتماعات الرمضانية مع الأهل والأصحاب في السابق، استثمرنا وقتنا في رمضان هذا العام بالعبادة والروحانيات، أما التواصل مع الأصدقاء فيتم عبر وسائل الاتصال المختلفة.
وأضافت: سابقاً في رمضان كان لدينا جدول اجتماعي مليء مثل زيارة الأصحاب والخروج إلى سوق واقف مع أفراد الأسرة، وكذلك مراقبة مدفع رمضان في بعض الأحيان، أما حالياً فإنني استثمر الوقت في العبادات والدعاء أن يُذهب الله عنّا البلاء والوباء، وتعود قطر وسائر البلدان إلى سابق عهدها حيث التواصل الاجتماعي والسعادة بجمع الأهل والأصحاب. وعن أجواء رمضان وأطباقه، أشارت السيدة الزواوي إلى أنها تحب العديد من أصناف المأكولات القطرية الشعبية مثل الكبسة والمرقوق والثريد وغيرها، كما أن ضيافتها في منزلها اشتقت من الضيافة القطرية مثل القهوة العربية الشقراء والتمر وبعض أصناف الحلوى المشهورة في كل بيت قطري.

أطباق تونسية
وعن رمضان في تونس والأطباق التونسية، قالت: منذ ليلة دخول شهر رمضان تبدأ التونسيات في تجهيز الحلويات في تلك الليلة، ويلاحظ خلال الشهر الفضيل ما يشبه «الكرنفال» في مستوى صناعة الخبز، حيث تتنافس المخابز التونسية في كامل البلاد على إعداد أشكال مختلفة وأصناف عديدة من الخبز، سواء المصنّعة من القمح أو الشعير أو الذرة، وكذلك تتفنن المخابز في تزيين الخبز بحبّات «البسباس» و»السينوج» (حبة البركة)، وتزيين الخبز بالزيتون. وعلى مائدة الإفطار يتم إعداد أشهى المأكولات التونسية، أبرزها طبق البريك الذي يتصدر المائدة في كل البيوت، وبصفة يومية، وهو عبارة عن نوع من الفطائر تصنع من أوراق الجلاش، وتتشابه مع السمبوسة، ولكنها فطائر كبيرة الحجم تُحشى بالدجاج أو اللحم في مختلف المناطق غير الساحلية، مع إضافة البصل والبقدونس المفروم والبطاطا، وتقلى بالزيت.  وتواصل: بعد تناول البريك يأتي دور الحساء وخاصة «حساء الفريك» باللحم أو الدجاج، ثم تأتي الأطباق الأساسية الأخرى من الخضراوات واللحوم المختلفة، والتي تطبخ عادة في تونس بزيت الزيتون، ومن الأطباق الأخرى الشعبية التي توجد على مائدة الإفطار التونسية «الطواجن» بأنواعها المختلفة، والطاجين طبق شعبي مميز وتختلف صناعته من منطقة لأخرى، وهو عبارة عن كيك مالح يصنع من الجبن الرومي أو الموزاريلا مع البيض والبهارات وبعض الخضراوات ونوع من اللحوم، وتمتزج كل هذه الأنواع وتخبز في الفرن.
 وأردفت: أما السلطة على المائدة التونسية فلها أنواع كثيرة، ويتم تقسيمها إلى سلطة مشوية وسلطة نيئة. والسلطة المشوية هي القاسم المشترك في كل البيوت التونسية، وتتكون من الفلفل والطماطم «البندورة» وفرمهما مع البصل والثوم والبهارات والنعناع الجاف، وتزيّن بالبيض المسلوق.
قصة عصير «اللاقمي»
ومن العادات البارزة خلال شهر رمضان، توضح السيدة إيمان أن أصحاب المخابز يعتنون بتنويع أصناف وأشكال الخبز المحلَّى بحبات البسباس وحبة البركة، كما تغير أكثر المحلات من بضاعتها لتعرض مواد غذائية خاصة بهذا الشهر مثل الملسوقة وهي ورقة من العجين تستعمل لتحضير البريك والحلويات.
 وتشير إلى أن التونسيين من سكان الواحات، جنوبي البلاد، يقبلون بشكل لافت على تناول عصير «اللاقمي»، الذي يستخرج من جذوع أشجار النخيل، مع حلول موسم الصيام، الذي تزامن مع انطلاق فصل الصيف، ولا يكاد هذا الشراب يغيب عن طاولة إفطار أو سحور سكان الواحات، حيث تكثر واحات النخيل؛ نظراً لفوائده الصحية، وقدرته على إطفاء ظمأ الصائمين في الشهر المبارك.