الأحد 8 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2020
 / 
08:57 ص بتوقيت الدوحة

لبنان على شفا أزمة جديدة

رويترز

الخميس 11 مايو 2017
لبنان على شفا أزمة جديدة
يقف لبنان على حافة أزمة سياسية جديدة، حيث يختلف سياسيوه على قانون انتخابي في قلب النظام الطائفي بالبلاد، مما يهدد بحدوث فراغ تشريعي لأول مرة.
وتنتهي مدة ولاية البرلمان الحالي في 20 يونيو، وما لم يتم التوصل إلى اتفاق فستدخل البلاد في أزمة سياسية، وصفها وزير بأنها ستكون الأخطر منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990.
ويعتقد بعض المحللين أن مخاطر الفراغ التشريعي، بما في ذلك خطر التسبب في إسقاط الحكومة، ستجبر الفرقاء على التوصل إلى اتفاق تسوية، وإن كانت لم تظهر بعد أي علامة تدل على ذلك.
ويبدو الآن أن التمديد لمجلس النواب إلى ما بعد 20 يونيو بات أمراً لا يمكن تجنبه لإتاحة المزيد من الوقت للتوصل لاتفاق، وإن كان ما يطلق عليه اسم التمديد التقني لبضعة شهور سيتطلب أيضاً اتفاقاً سياسياً. واستبعد الزعماء التمديد لفترة أطول، وسط قلق من حدوث أثر معاكس بين الجماهير يمكن أن يسبب اضطرابات.
وقال وزير المالية علي حسن خليل، في مقابلة مع وكالة رويترز: "هذه أخطر أزمة يمر بها البلد بعد اتفاق الطائف"، في إشارة إلى الاتفاق الذي أقر عام 1989، الذي أنهى الحرب الأهلية. وتابع: "ولأول مرة، حتى قبل الطائف، نقترب من الفراغ، نصل إلى مرحلة حتى حدود الفراغ".
ويتمثل الخطر الأكبر في حدوث شلل لمؤسسات الدولة، في وقت تحاول الحكومة فيه إنعاش اقتصاد يكبله دين عام ضخم، ويسعى للتأقلم مع عبء 1.5 مليون لاجئ قدموا من سوريا.
تتوزع مقاعد البرلمان المؤلف من 128 نائباً بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين، بموجب اتفاق الطائف الذي قلص سلطة المسيحيين من خلال تخفيض عدد مقاعدهم في البرلمان، وحدَّ من صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني.
كما وسَّع الاتفاق من صلاحيات رئيس الوزراء، وهو موقع يتولاه مسلم سني في إطار نظام تقاسم المناصب الطائفي. ويتولى رئاسة مجلس النواب مسلم شيعي.
ويوجد المسيحيون الموارنة، الذين كانوا يوماً القوة المهيمنة في صميم النزاع. ويقول زعماؤهم إن القانون الذي جرت الانتخابات الأخيرة على أساسه يجعل كلمة المسلمين أساسية في اختيار النواب المسيحيين.
ويطالب التيار الوطني الحر، الذي أنشأه الرئيس ميشال عون، وهو أكبر حزب مسيحي في لبنان، بوضع قانون يعيد رسم الدوائر الانتخابية، بحيث يتسنى للناخبين المسيحيين اختيار عدد أكبر من المقاعد المسيحية.
وقوبلت معظم الاقتراحات التي قدمها جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية، وهو أيضاً صهر عون، بالرفض من معظم الأحزاب الأخرى بما في ذلك حلفاؤه في حزب الله الشيعي القوي.
وتوقع نبيل بومنصف، المعلق السياسي في صحيفة النهار، أن تجبر مخاطر الإخفاق الفرقاء على التوصل إلى اتفاق تسوية.

_
_
  • الظهر

    11:18 ص
...