جدل بين طلاب جامعة قطر بسبب «الساعة الحرة»
تحقيقات
11 مايو 2017 , 02:21ص
إسراء شاهين
أتاحت جامعة قطر نظاماً جديداً لطلابها وطالباتها في منتصف أبريل الماضي، تحت مسمى «الساعة الحرة «، وهي ساعة بدون محاضرات دراسية أو أي أنشطة متعلقة بالمقررات الدراسية، وتتيح لجميع الطلاب يومين من كل أسبوع فرصة للمشاركة في مجموعة متنوعة من البرامج والأنشطة والفعاليات ضمن نطاق الحرم الجامعي، حتى ممارسة أنشطة أخرى حسب حرية الطالب، كتناول وجبة الغداء مع زملائه أو ممارسة الرياضة أو حضور اجتماعات الأندية الطلابية، وتم تحديدها لتكون يومي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع من الساعة 12:30 حتى الساعة 2:00 ظهراً.
ورصدت «العرب» آراء عدد من طلاب وطالبات جامعة قطر حول نظام «الساعة الحرة» الذي أتاحته الجامعة في أبريل الماضي.
وتباينت الآراء ما بين مؤيدين للفكرة ومرحبين بها وبين من يؤكدون أنها يجب أن تكون اختيارية وليست فرضاً على جميع الطلاب، مشيرين إلى أن الطالب من المفترض أن يحدد وقت الراحة الذي يناسبه.
ولفت طلاب إلى أن هذا النظام لم يعد عليهم بأدنى نفع من الناحية الأكاديمية، وأعربوا عن اعتقادهم بأنه من الأفضل أن يكون هناك محاضرة في هذا الوقت لتفادي البقاء في الجامعة لوقت متأخر.
وأكد آخرون أن الطلاب بالفعل يحتاجون لوقت فراغ موحد، ليس فقط للاجتماع من أجل إنجاز التكاليف والمشاريع الأكاديمية، بل ليكون لهم حياة اجتماعية صحية.
وأشاروا إلى أن الطلاب يجدون وقتاً للمشاركة بالأنشطة الجامعية والفعاليات واجتماعات الأندية الطلابية سيعود عليهم ذلك بشكل إيجابي.
تقى: تضغطنا أكثر من الطبيعي
انتقدت تقى تامر هذه الفكرة بشدة قائلة: «الساعة الحرة تضغطنا أكثر من الطبيعي، ففي هذا الوقت يكون الطلاب كلهم مجتمعين للغذاء، لدرجة أننا قد لا نجد طعاما في الكافيتريات أو أن الوقت يضيع وقوفاً في صفوف الانتظار لطلب وجبة الغذاء، كما أن الدخول للحمام في هذا الوقت يصبح بالانتظار في الصف، وكل شيء قياساً على ذلك، وللأسف ليس هناك وقت فراغ آخر لا قبل هذه الساعة ولا بعد انتهائها»، وأضافت أنه جميع الأنشطة والفعاليات لا تعقد في هذه الساعة، بل في أوقات المحاضرات، مؤكدة بذلك أنهم كطلاب لا يستفيدون شيئاً».
الغزالي: تعوق انتهاء الدوام مبكراً
أعرب الطالب محمد الغزالي عن رأيه في نظام الساعة الحرة قائلاً: «أنا لا أرى أنها مناسبة لجميع الطلاب، ولا أرجح فكرة أن يكون هناك وقت فراغ طويل بين المحاضرات» مشيراً إلى أن ذلك يعتبر عائقاً أمامه للانتهاء مبكراً من ساعات الدوام، وتابع: «لا يعقل أن أضطر إلى الانتظار ساعة ونصفاً كي أحضر بعدها محاضرة لمدة 50 دقيقة فقط حتى لا أحسب ضمن قائمة الغياب»، واقترح محمد أن يكون الموضوع اختيارياً وليس إجبارياً على الجميع، لافتاً إلى أن هناك عدداً من الطلاب قد يستفيدون من ذلك لتناول الغداء، أو استغلالها بالشكل الذي يرونه مناسباً لهم.
آية: النظام الجديد لصالح هيئة التدريس
أوضحت آية صالح أن الفكرة من «الساعة الحرة» ليست في الأصل لصالح الطلاب، بل لصالح أعضاء هيئة التدريس والموظفين قائلة: «قبل إتاحة الساعة الحرة كان الأستاذة ورؤساء الأقسام يواجهون مشكلة في إيجاد وقت مناسب للاجتماع بجميع أعضاء قسم من الأقسام لمناقشة أمورهم، ولكن توحيد الوقت أتاح لهم هذه الفرصة بسهولة» مشيرة إلى أن هذه الساعة أدت إلى ازدحام كبير على جميع الخدمات والمطاعم، وحتى على ماكينات الطباعة والمصليات، وتابعت: «ولكن من جهة أخرى لا ننكر أننا كطلاب استفدنا من هذه الساعة، ولكن من الناحية الأكاديمية فقط، ففي هذا الوقت يكون الجميع في فترة راحة ما يزيد الفرصة للاجتماع مع الزملاء للعمل على مشروع ما أو إنجاز التكاليف أو حضور حصص الدعم»، واقترحت بدورها على أعضاء هيئة التدريس توحيد فترات الراحة لكل قسم على حدة، لافتة إلى أن اجتماعات الأقسام في هذا الوقت تمنعهم من مراجعة الأساتذة لأي ظرف من الظروف، وأكدت أنه يجب مراعاة ظروف الطلاب وأوقاتهم».
عهد: النظام يوفر فرصاً إيجابية للطلاب
قالت الطالبة عهد الشريف إنها لم تكن تعلم أن هذا الوقت موحداً لجميع الطلاب والأقسام إلا مؤخراً، مؤكدة أنها تراها فكرة إيجابية من كل النواحي أكاديمياً واجتماعياً، وأشارت إلى أن «الساعة الحرة» بمثابة فرصة لجميع الطلاب ليصبح كل منهم عضواً فعالاً في الحياة الجامعية، موضحة أن الطلاب يستطيعون الاستفادة من حضور الندوات والفعاليات المقامة في هذا الوقت، والمشاركة في اجتماعات الأندية الطلابية، قائلة: «وفي حال اجتمع الدكتور حسن الدرهم رئيس الجامعة أو أحد المسؤولين بالطلاب يستطيع الجميع الحضور». وتابعت: «وأنا أعتبر نفسي من أوائل المستفيدين بالساعة الحرة، إذ كنت إحدى المتطوعات لتنظيم رحلة خاصة بأحد الأقسام، وفكرة وجود وقت فراغ موحد للجميع سهّلت علينا العمل والاجتماع لوضع خطة الرحلة والتجهيز للأمور المتطلب منا إنجازها كمتطوعين، وتيسير الإجراءات على الجميع».
وأضافت أنه إذا كان هناك أي سلبية وحيدة قد تؤثر على الطلاب في هذا الموضوع فهي أن بعض الطلاب يحتاجون لتسجيل مواد إضافية تتيح لهم التخرج، لافتة إلى أن وجود هذه الساعة الموحدة قد تؤخر تخريجيهم فصلاً دراسياً كاملاً.
محمد مسعد: يمكن تنظيم فعاليات مفيدة خلال الساعة
قال الطالب محمد مسعد إنه من أهم الإيجابيات لـ «الساعة الحرة» أن هذا الوقت بالأساس هو وقت غداء، لافتاً إلى أنها فرصة جيدة للراحة والذهاب خارج الحرم الجامعي لتناول الطعام، والفصل بين المواد الدراسية، وتجديد طاقاتهم، وتابع: «ولكن للأسف لا يوجد شيء كامل، فبعض الطلاب يرون أنه من الأفضل أن يكون هذا الوقت هو وقت دراسة كي يتسنى لهم الانتهاء مبكراً من المحاضرات والعودة للمنزل»، كما اقترح أن يتم تنظيم فعالية لقاء مفتوح يجتمع فيه الطلاب في أحد اليومين أسبوعياً، كي يتواصلوا اجتماعياً ويكسروا حاجز الملل الدراسي.
عمر محمد: الساعة تنتهي خلال تناول الغداء
صرح الطالب عمر محمد لـ«العرب» أنه لم يعد عليه أدنى نفع من «الساعة الحرة» من الناحية الأكاديمية، مشيراً إلى أن النقطة الإيجابية الوحيدة لهذه الخدمة أو لنقل الفرصة التي أتاحتها الجامعة لطلابها هي أنه قد يستطيع الاجتماع بزملائه في مقرر ما لمناقشة وتحضير أحد المشاريع، وقال: «ولكن للأسف هذا وقت تناول الغداء، وهذه الساعة الوحيدة تنتهي خلال تناول الطعام أو حتى طلبه نظراً للازدحام الذي نتج عن تجمع كل الطلاب في الوقت نفسه!»، كما اقترح «عمر» أن تزيد المدة المخصصة للساعة الحرة، كي يكون هناك مجال للتفاعل في الأنشطة أو حتى إنجاز عمل ما.
دعاء السيد: من المفترض ألا تكون إجبارية
ترى الطالبة دعاء السيد أن من المفترض ألا تكون «الساعة الحرة» إجبارية على كل الطلاب، وأشارت إلى أن معظم الطلاب مضطرون للجلوس في الجامعة من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساء، قائلة: «أعتقد أنه من الأفضل أن يكون هناك محاضرة في هذا الوقت، حتى لا نضطر للبقاء في الجامعة لوقت متأخر، فنحن لدينا طاقة، ولا يسعنا استيعاب المعلومات والجلوس في الجامعة 12 ساعة متواصلة»، ولفتت إلى أن الإيجابية الوحيدة التي تراها في ذلك هو أنه قد يتسنى للجامعة تنظيم محاضرات وفعاليات وأنشطة مفيدة للطلاب يستطيع الجميع حضورها.
زينب محمد: مهم للأنشطة الاجتماعية
أفادت الطالبة زينب محمد أن الطلاب بالفعل يحتاجون لوقت فراغ موحد، ليس فقط للاجتماع من أجل إنجاز التكاليف والمشاريع الأكاديمية، بل حتى يكون لهم حياة اجتماعية صحية، مشيرة إلى أن الطالب أو الطالبة عندما يجدون وقتاً للمشاركة بالأنشطة الجامعية والفعاليات واجتماعات الأندية الطلابية فسيعود عليهم بشكل إيجابي من ناحية اجتماعية، وقالت: «ولكن نحن نجد صعوبة كبيرة في تسجيل المقررات بالشكل الذي يتيح لنا تنظيم أوقاتنا وترتيب أعمالنا، ووجود وقت فراغ كهذا يؤثر سلبياً علينا ويضيع الوقت»، واقترحت أن يتم تعويضهم بوقت آخر أكاديمياً، معتقدة أنها فكرة جيدة للمساهمة في رفع المستوى الأكاديمي لكل التخصصات.