6 آلاف مستفيد من خدمات «القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة»

alarab
محليات 11 مايو 2014 , 12:00ص
الدوحة - أمير سالم
أكد طالب عفيفة عضو مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة أن مظلة خدمات الجمعية تشمل نحو 6 آلاف مستفيد من ذوي الاحتياجات الخاصة. وأضاف في حوار خاص مع «العرب» أن الجمعية تقدم خدماتها للجميع من القطريين والمقيمين على السواء، ودون تفرقة. وقال: «إن الجمعية تتواصل مع كافة الخبرات في جميع أنحاء العالم، سعياً لتقديم خدمات لائقة ومتطورة ووفق ما وصل إليه العلم الحديث في مجال تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، حتى يتحولوا إلى فاعلين في المجتمع وأصحاب دور في العمل والبناء. وكشف عفيفة أن الجمعية تقدم ما لديها من خبرات إلى الجيران العرب الذين يرون بالفعل أنها تمتلك كل ما هو جديد في مجال التأهيل والرعاية الصحية للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة أياً كانت درجة الإعاقة، وتحدث عن الكثير من القضايا في حواره مع «العرب» فإلى تفاصيل الحوار: بداية هل توجد شروط معينة لقبول طلبات ذوي الاحتياجات الخاصة والحصول على خدمات الجمعية؟ - لا شروط على الإطلاق وباب الجمعية مفتوح أمام المستحقين من الوافدين والمقيمين بلا تفرقة، وبمجرد حضور طالب الخدمة إلى الجمعية، يصير عضوا يتمتع بكافة الخدمات وبصورة فورية. هل توجد رعاية طبية سريرية لذوي الاحتياجات الخاصة داخل الجمعية؟ هل لديكم حصر نهائي بعدد المستفيدين من الخدمات التي تقدمها؟ - لا توجد لدينا هذه الخدمة، ولكننا نقوم بمخاطبة كافة الجهات الحكومية التي يعمل بها ذوو الاحتياجات الخاصة، ونرفع إلى هذه الجهات، خاصة المستشفيات، تقارير وكتيبات، بطبيعة الحالة، وأحيانا مساعدات خاصة، جزء منها مادي ضمن حزمة متنوعة من الخدمات، من بينها توفير فرص وظائف بالحكومة بالنسبة لبعض الحالات التي تمتلك القدرة على العمل، ولا تؤثر الإعاقة في إمكانية التحاقهم بالوظيفة أسوة بغيرهم من الأسوياء، ويبلغ عدد المستفيدين من خدمات الجمعية 6 آلاف حالة من القطريين والمقيمين وجميعهم يحظى برعاية لائقة ومتابعة شاملة. الاحتياجات الخاصة تشمل حالات متنوعة، وبالتالي تختلف طرق التعامل مع كل حالة، فهل لديكم آليات للتعامل مع تنوع الحالات، أم تملكون رؤية عامة لا تلتفت إلى الاختلافات البينية في نوعية الإصابة؟ - أولا يتم تصنيف الحالة حسب إصابتها، وهي لا تخرج عن كونها إعاقة ذهنية، أو حركية، أو بصرية، أو سمعية، ونتعامل مع كل حالة حسب درجة الإعاقة، ونقدم الوسيلة والآليات المناسبة وفق المواصفات العالمية والقياسية في الخدمة، ولا نسمح بوجود إهمال لأية حالة ولا تقصير، ولا يتم تفضيل صاحب إعاقة على آخر في الخدمة، وتسعى الجمعية دائما إلى تقديم الدعم الكامل للمستحق، سواء كان صحياً أو معنوياً أو مادياً وكل ما يحتاج إليه. يحتاج مريض الإعاقة الذهنية إلى رعاية من نوع خاص تختلف كثيراً عن باقي الحالات.. فما الذي تقدمونه إلى هذه النوعية من الحالات؟ - حقيقة يختلف التعامل مع حالات الإعاقة الذهنية عن باقي الاحتياجات الخاصة ولكننا ندرك ما تحتاجه بالفعل، ونقدم للمصاب بهذه الإعاقة حزمة خدمات تشمل الترفيه والتمارين الذهنية والألعاب التي تساهم في تحسين الحالة العامة وتنمية القدرات العقلية، والتشجيع على الرسم، وأحيانا القيام بأعمال عضلية مثل الزراعة وهي جزء من علاج نفسي متكامل يجعل صاحب الإعاقة الذهنية مقبلاً على الحياة ولديه رغبة في تجاوز الإعاقة. ألا يوجد لدى الجمعية وسائل أو جهات مساعدة تمكنها من القيام بدورها على الوجه الأمثل، أم تعتمد على مؤسسات حكومية في تقديم خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة؟ - كما سبق أن ذكرت في السطور السابقة من الحوار، لا تقدم الجمعية خدمات سريرية للحالات، ولكنها تمد يد العون لمن يطلب الخدمة من أعضائها، وتقوم بمخاطبة الجهات المسؤولة لتقديم الرعاية اللازمة لكل حالة، ولكننا في الوقت نفسه نمتلك مؤسسات تابعة تقوم بدور كبير في رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة، وعددها 4 مراكز هي المركز الثقافي، ومركزان للتأهيل أحدهما للبنين، والآخر للبنات، ومركز تعليمي، وجميع هذه المراكز تقدم خدمات متنوعة بين التعليم والترفية، والتدريب على الالتحاق بفرص العمل، والتدريبات الرياضية المساعدة لتحسين الصحة العامة، فضلاً عن تعليم أبجديات القراءة والكتابة لبعض الحالات. ألا ترى أن هذا التنوع في مراكز الخدمة التابعة للجمعية قد يؤدي إلى حدوث تضارب في أداء وظائف ومهام هذه المراكز؟ - لا تنس أن الاحتياجات الخاصة تشمل نوعيات مختلفة من الإصابة بالإعاقة وكل حالة تحتاج إلى طريقة تعامل مغايرة تماماً، وبالتالي فلا بد من تنوع أداء وأدوار هذه المراكز لخدمة جميع الحالات، فمثلاً مركز التأهيل يركز تماماً على بث الثقة في نفوس ذوي الإعاقة، حتى يعتمدون على أنفسهم، فضلاً عن زيادة قدراتهم على التفكير والإدراك والمساهمة في تقديم دور إيجابي. إذن هذه المراكز ليست علاجية بالمعنى الطبي المعملي الدقيق، ولكنها أقرب إلى تقديم الخدمات التدريبية والنفسية للمستفيدين؟ - بالفعل.. ولا تغفل هذه المراكز في الوقت نفسه عن توفير خدمات تمريض لبعض الحالات أثناء تواجدها لمواجهة الطوارئ المراكز، ومتابعة الحالة الصحية، وتقديم الخدمة لمن يحتاج أثناء التواجد في هذه المراكز. وماذا عن دور المركز التعليمي وطبيعته وجدواه؟ - المركز يؤدي دوراً يتكامل مع باقي المراكز الأخرى السالفة، ويعمل بالأساس على تقديم تدريبات متنوعة تفيد ذوي الإعاقة في حياتهم اليومية وتجاوز ما فيها من صعوبات والتعامل بإيجابية مع المجتمع. ألا توجد آليات تحقق التواصل بين الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة مع باقي المؤسسات والجهات الدولية والإقليمية العامة في هذا المجال؟ - لدينا تواصل كبير مع جميع الجهات ذات الاهتمام المشترك بذوي الإعاقة، حتى تكون لدينا القدرة على معرفة آخر ما وصل إليه العلم الحديث في مجال التأهيل والرعاية، وقبل عامين استضافت الجمعية عددا من ذوي الإعاقة السمعية من سلطنة عمان لتدريبهم على فهم لغة الإشارة، وقدمت الجمعية خدماتها لعدد من الموريتانيين الذين قدموا لتعلم هذه اللغة، وأوفدت إدارة الجمعية عدداً من المتخصصين إلى نواكشوط لإعطاء ذوي الإعاقة هناك تدريبات في تعلم لغة الإشارة حتى صار من بين المتدربين مترجمو النشرات الإخبارية إلى لغة الإشارة، كما قدمت الجمعية خبراتها في علاج مرض التوحد لوفد من المرضى اليمنيين الذين تلقوا تدريبات في التعامل مع المرض وتعديل السلوك وفق أحدث الأساليب العالمية وحققت التدريبات نتائج إيجابية ملموسة. وماذا عن المرضى من ذوي الإعاقة الذين يتلقون علاجهم في المستشفيات بعيداً عن باقي الخدمات المقدمة بالجمعية؟ - لتعلم أن جميع موظفي الدولة من القطريين وغيرهم من ذوي الإعاقة سواء كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات أو خارجها، أعضاء بالجمعية ويحصلون على الدعم الكامل ويتمتعون بما تقدمه الجمعية من خدمات متطورة. ما سبق من أوجه تعاون ذكرتها في السطور السابقة لا تتجاوز إطارها العربي فقط.. فهل لا توجد أوجه تعاون مشتركة مع الجهات الدولية المتخصصة في هذا المجال؟ - لا.. بالطبع فالجمعية تستقدم كافة الخبرات العاملة في المؤسسات العالمية الكبرى العاملة في هذا المجال وبصفة دورية، بهدف مواكبة كافة التطورات في مجال التأهيل والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة على المستوى العالمي وتخفيف المعاناة عن كاهل أصحاب هذه الحالات، وأن يكونوا قادرين على تجاوز إعاقتهم والتحول إلى منتجين في المجتمع. اهتمت الجمعية باستقبال سفينة الأمل الكويتية لذوي الإعاقة الذهنية التي زارت الدوحة السبت الماضي ضمن رحلتها حول العالم وجذب أنظار شعوبه إلى أهمية هؤلاء في المجتمع، فهل توجد لدى الجمعية خطة مشابهة في هذا الشأن؟ - تتواصل الجمعية مع كافة الجهات المتخصصة في العالم، وما قامت به السفينة الكويتية إيجابي للغاية في جذب الرأي العام العالمي لقضية ذوي الإعاقة الذهنية وإظهار قدرتهم الإيجابية في التعامل مع المجتمع، ولا يوجد مانع لدينا من التعامل مع كل ما يخدم ذوي الإعاقة، يكفي أن تعلم أن الجمعية قامت بخطوات جيدة مؤخراً لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع. هل يمكنك التوضيح؟ وهل ترتبط هذه الخطوات بتعاون دولي مع جهات متخصصة في هذا المجال؟ - أولا يوجد تعاون على الصعيد الدولي مع الجهات المتخصصة في التأهيل، ولكن الجمعية اعتمدت نظاما جديدا ذا صبغة اجتماعية لأصحاب الاحتياجات الخاصة، يتمثل في تقديم دعم مالي كبير للأعضاء المقبلين على الزواج حتى يتمكنوا من تغطية التكاليف اللازمة لبدء حياة جديدة، كما يوجد استشاري نفسي لعلاج الحالات المحتاجة إلى دعم معنوي يساعدها في الخروج من دائرة الإعاقة والتعامل مع الحياة بإيجابية، فضلاً عن تقديم مساعدات متنوعة لهؤلاء لتجاوز ما يتعرضون إليه من مشكلات.