هل ينجح عمران خان في قلب المقاييس بباكستان؟
حول العالم
11 مايو 2013 , 12:00ص
إسلام آباد - أ.ف.ب
يأمل نجم رياضة الكريكت السابق وصاحب الشعبية الكبيرة في باكستان عمران خان، الاستفادة من صورته كممثل لجيل جديد من السياسيين في الاستحقاق الانتخابي اليوم السبت، وقطف ثمار حملته الانتخابية الناشطة بهدف «أحداث ثورة» في البلاد عبر كسر احتكار الأحزاب التقليدية. ومساء الثلاثاء، في وقت كان يستعد لإلقاء خطاب في لاهور (شرق)، سقط خان بقوة من ارتفاع عدة أمتار وتم نقله إلى المستشفى بسبب إصابته في الرأس. وأكد حزبه في وقت لاحق أن إصابته ليس خطيرة من دون توضيح ما إذا كان لا يزال يعاني آثارا من هذه الحادثة. ويحظى عمران خان بشعبية كبيرة لدى ملايين الباكستانيين منذ قيادته الفريق الوطني في الكريكت، الرياضة المفضلة في البلاد، حين فاز بلقبه الوحيد ببطولة العالم في العام 1992.
ويبلغ خان حاليا 60 عاما، كما لا يزال يحتفظ بجسم رياضي ومظهر حسن ببشرته السمراء، كل هذه العوامل جعلت منه شخصية جماهيرية محببة في بلد يفتقر إلى رونق المشاهير بالمفهوم السائد.
«سننتخب عمران لأنه رجل جديد، ولأن جميع الباقين فشلوا»، هي بلا شك الجملة الأكثر ترديدا لدى أنصار خان الذين هم بغالبيتهم من فئة الشباب، خلال التجمعات الانتخابية التي قام خلالها بحشد الآلاف.
في الجهة المقابلة، يطلق أشرس الخصوم عليه لقب «طالبان خان» واصفين إياه بالديماغوجي الشعبوي الخطير والمحافظ، وبالساذج الذي يحمل على الولايات المتحدة لكنه يحيد متطرفي طالبان باعتقاده أن ذلك سيحسن الوضع.
ويجذب خان خصوصا فئة الشباب قاطني المدن الذين سئموا الأحزاب التقليدية لكن ليس معلوما ما إذا كانوا سيتوجهون بكثافة إلى صناديق الاقتراع السبت. وأكد خان الأسبوع الماضي لوكالة فرانس برس أن «الثورة تسير جيدا»، وذلك على هامش لقاء انتخابي في ولاية البنجاب التي يتحدر منها، وهي أكبر ولايات البلاد من حديث التعداد السكاني.
شعاراته واضحة: تغيير البلاد، إزاحة الطبقة الثرية التي تحتكر السلطة، اجتثاث الفساد، حل أزمة الطاقة، مجابهة واشنطن التي تكثر من ضغوطها في اتجاه مكافحة الإرهاب ومحاولة التحادث مع متمردي طالبان الإسلاميين. وخلال الحملة، عمدت طالبان إلى تحييد خان عن اعتداءاتها التي استهدفت خصوصا الأحزاب العلمانية في الحكومة المنتهية ولايتها، في هجمات تجنب عمران خان إدانتها.
وقامت حركته، «باكستان تحريك وإنصاف»، بحملة ناجحة خصوصا عبر الإنترنت. لكن بروز السياسيين الانتهازيين المتحدرين من الأحزاب التقليدية بدأ بتلطيخ صورة الفارس المنقذ الممتطي حصانا أبيض، والتي سعى إلى ترويجها، لكن السؤال يبقى هل سيتمكن عمران خان الذي يعد بـ «طوفان» انتخابي، من قلب المعادلة؟ وقبل ساعات من الاستحقاق، يعيد المراقبون تقييم حظوظه الانتخابية صعودا رغم التوقعات بصعوبة فوزه على الحزب الأوفر حظا، «الرابطة المسلمة» بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف.
ولد في 1952 لعائلة ثرية في لاهور، ودرس عمران خان في أهم الجامعات الباكستانية والإنجليزية.
ولمع نجم خان خريج جامعة أكسفورد، سريعا في رياضة الكريكت. في سن الـ19 عاما، بدأ مسيرته في المنتخب الوطني الباكستاني. ورغم أنه لم يكن أكثر اللاعبين موهبة في بداياته، لكنه بذل جهودا كبيرة ليصبح أفضل لاعب في تاريخ رياضة الكريكت في باكستان.
وقام خان في فترة لاحقة باعتزال رياضة الكريكت ليعيش سنوات حياة مشاهير الإعلام، حيث كان يشاهد في أشهر حانات لندن إلى حين اقترانه بجيمينا جولدسميث ابنة القطب المالي الفرنسي البريطاني جيمي جولدسميث في العام 1995.
واعتنقت جولدسميث الإسلام ثم انتقلت مع زوجها للعيش في لاهور، حيث رزق الثنائي بصبيين، إلا أنهما تطلقا في العام 2004، والسبب وفق بعض المصادر صعوبة تأقلم جيمينا جولدسميث مع الحياة في باكستان.
وعرف عمران خان بمشاريعه الخيرية بالقدر نفسه لشهرته في رياضة الكريكت، خصوصا من خلال تأسيسه في لاهور أفضل مستشفى لمعالجة السرطان في البلاد تكريما لوالدته.