ابتعدي عما يغضب ابنتك المراهقة
منوعات
11 مايو 2012 , 12:00ص
ما أن يدخل الأبناء في مرحلة المراهقة حتى تعلو الأصوات ويسود التمرد وتتصاعد الخلافات، وينقلب البيت إلى ساحة معارك لا تهدأ حتى يعبر الأبناء تلك المرحلة الحرجة التي سبق أن مر بها الآباء.
المراهقة هي مرحلة طبيعية من مراحل عمر الإنسان تلي مرحلة الطفولة، وهي بمثابة «الوسيط» الذي يعبر به الشخص من فترة الطفولة التي ما زالت تُبنى فيها شخصيته بجانب خبراته السلوكية إلى فترة النضج والاستقرار رغم أنها أكثر المراحل إزعاجاً.
هي مرحلة الانتقال من الطفولة إلى النضج؛ حيث يكون التغيير النفسي والجسدي ملحوظين، هذه التغيرات تختلف من مراهق لآخر؛ لذا ينبغي إعانة المراهقين من الجنسين على تعلم الكثير عن أجسامهم خلال هذه الفترة الأكثر حرجاً بالنسبة لهم.
لكل مراهقة أسرارها التي تبحث عمن تأتمنها لديه، لذلك فإن الأم أفضل حافظ لأسرار ابنتها المراهقة، وحتى تطمئن الابنة يجب أن تتواجد الثقة التي تجعل الأم كاتمة للأسرار، ودائما هناك حوار متبادل ممتد، فتشعر البنت بأن أمها تمدها بالأمان، وحينها تستطيع أن توجهها توجيها عقلانيا، وكلما زادت هذه الثقة قلَّت السلوكيات الشاذة الخطرة.. غير اللائقة.
ويؤكد الخبراء على أهمية الاعتدال في المعاملة، والمساواة بين الأخ والأخت دون تفضيل لأحدهما على الآخر، وإخبار الفتاة أن الاختلاف يرجع لطبيعة دور كل منهما في الحياة، وربما للفروق البيولوجية.
لكن يبدو الأمر وكأن الآباء يعانون أيضا من تبعات هذه المراهقة، والسبب يرجع للخوف الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء، ولتهور الأبناء في هذه المرحلة وعدم قدرتهم على التمييز بين الخطأ والصواب لقلة خبرتهم في الحياة.
حب الآخرين
يميل المراهق في هذه الفترة إلى الانغماس في الأنشطة المتعددة ليستميل حب الآخرين واحترامهم، وللفت نظر الجنس الآخر له بالمثل، وتنشأ الصراعات داخله وتظهر ما نسميه بالمشكلات الشخصية وتكون معظمها متمركزة على:
• التحدث بلباقة.
• إظهار الثقة بالنفس.
• أخذ الأمور البسيطة بجدية.
• الإحساس بجرح المشاعر.
• البحث عن إقامة صداقات جديدة.
• محاولة التعامل وكسب الأشخاص الذين لا يتكيف معه.
• الشعور بأهميته في الجماعة المنتمي إليها.
• الرغبة في نيل أقصى درجات الحب ممن يحيطون به.
• الصراع حول تحقيق المثل العليا.
• الإحساس بالخجل من المواقف الاجتماعية.
• عدم التحكم في الانفعالات.
• العصبية في تناوله للأمور.
• الإحساس بالذنب والندم تجاه ما يسلكه من تصرفات.
• الشعور بالحزن والإحباط.
وفي هذا الصدد يوجه الخبراء نصائح للأبوين للتأقلم مع ابنتهما المراهقة:
• اتفقا على إشراك المراهقة في المناقشات التي تتناول مشكلات المرحلة وعلاجها، وتعويدها على طرحها مع إحاطتها بالأمور الجنسية.
• شجعا النشاط الترويحي عن طريق الرحلات والأنشطة الرياضية والتسجيل بالمعسكرات الشبابية.
• %80 من مشاكلها ترجع لمحاولة الآباء تسيير الأمور تبعا لآرائهم، وعاداتهم، وتقاليدهم، فابتعدا عن ذلك.
• حاولا الخروج من زي النصح والإرشاد والتقرب إليها بثوب الصداقة وتبادل الآراء والخواطر، مع أذن مصغية لكل ما تنطقه.
• فرق كبير بين تواجد المراهقة في أسرة متماسكة مترابطة تتخذ قراراتها في مجالس عائلية، وأخرى مفككة كثيرة الخلافات، فاعلما أن خلافاتكما قد تكون السبب.
• اختارا المناسب للحوار معها.. واجلسا كأخ وصديق.. مع الابتعاد عن التكلف والتجمل ونبرات التوبيخ والتسفيه.
• القسوة الزائدة والتدليل الزائد.. الاثنان يؤديان إلى خجلها واضطرابها، واحمرار وجهها، والعلاج قليل من التسامح والتشجيع على التحدث.
• اعلما أنكما لستما وحدكما اللذين تربيا ابنتكما أنتما جزء، حلقة من الحلقات التي تعيشها المراهقة بجانب المدرسة، الأصدقاء، التلفاز، المجلات، الإنترنت.
• ابتعدا عن العبارات التهديدية المعتادة، وأسلوب الوعيد، ومنع الضرب أو التلويح به تماما.
• انزلا إلى مستواها العمري، وشاركاها فرحة النمو والشباب.
كيف تتعاملين مع ابنتك؟
يسأل كثير من الأمهات: كيف أتعامل مع ابنتي المراهقة؟ هذه المسألة تحتاج لفهم وتحتاج إلى التدريب، وأخيرا تحتاج إلى الصبر مع مزيد من الحب والاحتواء.
هذه النصائح المهمة للأم في التعامل مع الابنة اتفق عليه علماء النفس، والتي تتمثل في:
تقبلي سخط المراهقة وعدم استقرارها
على الوالدين خاصة الأم التحمل وطول البال والتسامح مع الابنة، وعليهما التغاضي عما تعبر به عن مشاعر السخط وعدم الراحة التي تبديها في بعض الأحيان، وعليهما احترام وحدتها وتقبل شعورها بالسخط وعدم الرضا عن بعض الأشياء، وهنا لا بد أن نفرق بين التقبل والتأييد، فينبغي أن تكون استجابتنا دائما محايدة، نفرق فيها بين تقبلنا لها وتأييدنا لما تفعل أو تقول، وهي تحتاج أساسا للتقبل، وأن تشعر بأنها محبوبة، وأن ما تقوم به لا غبار عليه دون الدخول معها في مصادمات، ويجب أن يفهم الوالدان أن محاربة المراهقة مسألة مهلكة بالنسبة لها.
لا تتصرفي بفهم شديد
ولا تجمعي الأخطاء
يقول أطباء الصحة النفسية «ينبغي التفويت للمراهق» أي لا نعلق على كل صغيرة وكبيرة من تصرفاته إن تعثر فوقع، أو وقع شيئا من يده أو من الأمور البسيطة اليومية، وعلى الوالدين تقدير متى يجب الفهم، ومتى يجب التغاضي. ومن الأفضل ألا نتوقع من المراهق الكمال، فنتعقب أخطاءه لكي نصوبها دائما.
ابتعدي عما يضايقها
أحيانا لا ينتبه الكبار لمدى الأذى الذي يصيب المراهق من ذكر نقائصه أو عيوبه، وإهانة الوالدين للمراهق عميقة الأثر وبعيدة المدى، وقد ينتج عنها متاعب نفسية مدى العمر، ومما يضايق المراهق معاملته كطفل، أو تذكيره بما كان يفعل وهو طفل.
احترمي خصوصيات ابنتك
لا بد أن تحترم خصوصيات المراهقة ما دام أنها لا يشوبها شائبة، مع الاحتفاظ بمبدأ المراقبة غير المباشرة، واحترام خصوصيات المراهقة يتطلب بناء مسافة معينة بين الوالدين وبين ابنتيهما، مع الاحتفاظ بصداقة ومحبة، والاحترام يشعر المراهق بأنه شخص متميز فريد.
ساعديها على اكتساب الاستقلال
فكلما شجعنا صور ومواقف الاكتفاء الذاتي، كلما ساعدنا في بناء شخصية الابنة، وكسبنا أيضا صداقتها واحترامها، والأم المتفهمة تتيح لابنتها فرصة الأعمال المنزلية، مثل دخول المطبخ والعمل فيه وطريقة الإنفاق وحسن التصرف في الادخار والإنفاق، وعلى الأم أن تثني عليها وتتقبل خطأها بنفس راضية، وتشجعها إن أحسنت وتنصحها إن أخطأت، فإن حسن التوجيه واللباقة هنا لهما تأثير السحر.
ابتعدي عن الوعظ المباشر
ولقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الفن في التعامل مع الناس، فقد كان يقول إذا بلغه شيء عن أحد: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا»، مبتعدا عن التشهير بأسلوب شفاف رفيع.
فإن الرفق في الموعظة يهدي القلوب الشاردة، والزجر والتأنيب، وفضح الأخطاء التي قد تقع عن جهل أو حسن نية له أثر سيئ على نفس الابنة المراهقة.
ومن الأمور المهمة تجنب هذه العبارات: «عندما كنت في مثل سنك كنت أفعل كذا وكذا، أو أنجح في المدرسة بتفوق أو..». هذه العبارات تسيء للابنة أكثر مما تنفع، لأن المقارنة دائما تحمل معنى الدونية، فأنت لست ابنتك وابنتك ليست أنت، فكل منكما شخص مستقل ومختلف تماما عن الآخر.
ابتعدي عن وصف ابنتك
لا داعي لأن تصف الأم ابنتها بصفات معينة خاصة في وجود الآخرين، فمن الخطر أن نتنبأ بمستقبلها خاصة إذا كانت تنبؤات سيئة، وهذا ما يسمى بقانون التوقعات، فإن كل شيء تتوقعه سيحدث، والصورة الذاتية تتكون عند الأبناء منذ الطفولة ثم تكبر معهم، فمن تقول لابنتها: «أنت غبية وكسلانة» وتردد ذلك باستمرار، سيتكون لدى الابنة اعتقاد بذلك، وصورة ذاتية عن نفسها تكبر معها، ونكون بذلك قد أسهمنا في تكوين شخصية الابنة بشكل سلبي.. المراهق مرهف الحس، قد تكفيه الإشارة، ولا يصلح التشهير بالألفاظ السيئة ونعته بها.
امنحيها الثقة
إن دور الوالدين المهم يكون في إكساب المراهق الخبرات والمواقف البناءة أكثر من الإدانة أو التقليل، وكل خبرة يكتسبها المراهق بمفرده تكسبه مهارات شخصية، وتعمل على بناء وتطور نموه، فالثقة والمحبة تساعدان المراهقين على طاعة الوالدين والنجاح في مجالات الحياة المختلفة، واكتساب الخبرة يكون من خلال أحداث الحياة اليومية المتجددة، مع استخدام أسلوب التشجيع عند الكفاءة والنجاح في عمل ما.
* المكافآت الزوجية تنعش الحياة الأسرية
إن المكافآت الزوجية رمز التقدير والاحترام للعلاقة الزوجية، وكلما كثرت المكافآت بين الطرفين كلما ازداد الحب وقوي الانسجام.
المكافأة الأولى
«التربيت على الظهر» فلو أن الزوج ربت على ظهر زوجته بضربات خفيفة، وقام بهذا التصرف بعد موقف جميل أو تصرف لطيف صدر من الزوجة، فإن هذا التربيت يعتبر مكافأة زوجية تسعد الزوجة وتحب أن تكرر موقفها حتى تحصل على هذه المكافأة لنفسها وكذلك لو كافأت الزوجة زوجها «بالتربيت على ظهره».
المكافأة الثانية
«الابتسامة في الوجه» وهي تعطي الشعور بالتقدير للموقف الذي حصل بين الزوجين فتدعمه معنويا خصوصا إذا ما أضيف إليها الإمساك باليد والشد عليها فإن ذلك يعبر عن الفرح والامتنان من التصرف الذي قام به أحد الزوجين و «الابتسامة صدقة» كما أخبر الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.
المكافأة الثالثة
«الشكر بحرارة وصدق» فالكلمة الطيبة صدقة وشكر أحد الزوجين للآخر على الموقف الذي وقفه يعطيه تأكيدا بأن عمله صحيح ومقبول عند الطرف الآخر ولكن بشرط أن يكون الشكر بصدق وحرارة.
المكافأة الرابعة
«التقدير العلني» كأن يمدح الزوج زوجته أمام الأبناء أو تمدح الزوجة زوجها أمام أهله أو المدح أمام الأصدقاء، بمعنى أن يكون المدح بصوت مسموع وعلني فيسعد الطرف الممدوح عند سماع هذا التقدير أو يفرح عندما ينقل له الخبر فيزيد عطاؤه وحبه للعلاقة الزوجية.
المكافأة الخامسة
«رسالة شكر» وفكرتها أن يكتب أحد الزوجين رسالة شكر وتقدير على الجهود التي يبذلها الآخر من أجل العائلة، ويغلفها بطريقة جميلة ثم يقدمها له على اعتبار أنها هدية، فمثل هذه اللحظات لا تنسى من قبل الزوجين، وتطبع في الذاكرة معنى جميلا للحياة الزوجية.