

ناصر الرمزاني: نحيي عادة تراثية قديمة من زمن الأجداد
ندى محمد: تواجدنا بفعالية العيد من أجل نشر بهجة العيد
درة رحيمي: رحلات بحرية تناسب الأفراد والعائلات
شهد ميناء الدوحة القديم، في أول أيام عيد الفطر إقبالا كبيرا من العائلات بفضل الفعاليات الفنية والترفيهية التي دشنت أمس من أجل لنشر البهجة والسعادة. ورصدت «العرب» الأجواء الاحتفالية في الميناء، حيث بدأ المبتهجون بالعيد القدوم مع انكسار حدة الشمس وبداية اعتدال الطقس وقدوم هواء البحر الذي زاد المكان جمالا، خاصة مع جلوس العائلات في منطقة المارينا لمشاهدة غروب الشمس.
ومع اللحظات الأولى من الفعاليات التي تبدأ في الرابعة عصرا، بدأ العشرات من الكبار والصغار يتجمعون في الساحة الكبيرة في الميناء حول الفرقة الفنية التراثية التي يسمع أصواتها جميع المتواجدين في ممشى الميناء.
وبدت العائلات مستمتعة بالأهازيج المتناغمة مع أصوات آلة الطنبورة والطبول، الأمر الذي عبر عنه ناصر مبارك الرمزاني قائد فرقة «المشاعل» للفنون الشعبية بالسعادة والسرور، معتبرا أن مشاركة فرقته في احتفالات عيد الفطر بميناء الدوحة تسهم في إحياء الموروث الفني الشعبي بين أفراد المجتمع والمحافظة عليه، بالإضافة إلى أنها إحياء لعادة قديمة كان يقيمها الأجداد في الماضي خلال احتفالات العيد.
وقال الرمزاني في حديثه مع «العرب»، إن العروض الفنية التي تقدمها الفرقة نالت استحسانا وإقبالا كبيرين من رواد ميناء الدوحة خلال اليوم الأول من العيد، موضحا أن الفرقة تقدم عروضا من الليوه والطنبورة والبشتات التي تعتبر امتدادا لإرث الأجداد.
وأضاف أن حرص الدولة على تواجد فرق الفنون الشعبية والتراثية في المناسبات والاحتفالات الوطنية والدينية يعزز من استمرار تلك الفرق في أداء ومواصلة فنونها وتوريثها للأجيال القادمة، داعيا إلى دعم الفنون التراثية من أجل مواصلة عملها.
وفي أرجاء الميناء كانت عربة صغير مفعمة بالألوان، يتجمع حولها الأطفال من أجل الرسم على وجوههم رسومات من اختيارها، وعلى مسافة قريبة كان هناك ركن فني آخر على أحد جوانب الممشى يعرض مجموعة من اللوحات الفنية وأطفال جالسون على طاولة يتعلمون الرسم على الورق والوجوه.
وقالت الفنانة التشكيلية ندى محمد صاحبة هذا الركن، إنها تقدم من خلاله أعمالا فنية خاصة بها تحاول من خلالها إبراز الثقافة القطرية وبهجة العيد.
وأضافت ندى أن الركن يقدم أيضا تعليم الرسم للأطفال على الأوراق والوجوه ومواد أخرى بالإضافة إلى توفر الرسم على وجوه الأطفال بأشكال من اختيارهم.
وتابعت بالقول إنه يمكن للمتواجدين في الميناء رسم لوحات بصورهم بمقابل مادي واستلامها من خلال ساعة، كما يمكن رسم صورهم بألوان الزيت واستلامها خلال أيام.
وأكدت الفنانة التشكيلية أن تواجد الفنانين التشكيليين في فعاليات مثل عيد الفطر فرصة لتعزيز مكانة الفن التشكيلي في المجتمع وجذب اهتمام الأطفال، مضيفة أنها تطمح لفتح أكاديمية للرسم في الميناء.
وتضمنت الفعاليات في ميناء الدوحة القديم، رحلات بحرية مميزة لاستكشاف كورنيش الدوحة، حيث تقول درة رحيمي منسقة الرحلات البحرية، إن الرحلات مناسبة للأفراد والأسر من أجل الاستمتاع بأجواء البحر خلال أيام العيد، مؤكدة أنه تتوفر رحلات بأسعار خاصة لعيد الفطر من أجل إسعاد المواطنين والمقيمين في العيد.
وأوضحت أن سعر الجولة للفرد الواحد 40 ريالا في السيارة البحرية التي تتسع لـ4 أشخاص، فيما تتوفر سفينة بحرية يمكن استئجارها لعائلة واحدة فقط بـ250 ريالا للنصف ساعة بينما الساعة تكون 500 ريال.
وأكدت أن هناك إقبالا على تلك الرحلات منذ بداية اليوم لحرص العائلات على الاستمتاع بأجواء العيد خاصة وأن الطقس جيد.