34 ألف مشـــــــارك في صـــــــلاة العـــــيد باســـــتاد المدينـــة التعليمـــــية

alarab
محليات 11 أبريل 2024 , 01:27ص
حامد سليمان

أدى نحو 34 ألف شخص من مختلف الأعمار والجنسيات، صلاة عيد الفطر المبارك باستاد المدينة التعليمية للعام الثاني على التوالي. وقد أشرف مركز ذو المنارتين «جامع المدينة التعليمية»، التابع لمؤسسة قطر، على تنظيم هذا التجمع الديني، بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وعقب أداء صلاة الفطر، جرى رفع الستار على مهرجان العيد الذي تضمن فعاليات متنوعة مخصصة للأطفال. 
وأصبح استاد المدينة التعليمية مقرًا دائمًا لإقامة صلاة العيد، نظرًا لقدرته الاستيعابية على استضافة عدد كبير من المصلين في أجواء روحانية. 
وقال واصف علي خان، مدير مشاريع في مركز ذو المنارتين: «تعكس هذه الفعالية التزامنا الراسخ بتعزيز التواصل الثقافي بين أفراد المجتمع من خلال ممارسة شعائرنا الدينية والاحتفال معًا بشكل يعكس تراثنا وقيمنا الإسلامية المشتركة».

تأهيل المرافق 
وقالت السيدة عليا السويدي أخصائي أول في العلاقات الإعلامية بمؤسسة قطر: شاركت المدينة التعليمية في أول أيام عيد الفطر المبارك، آلاف المواطنين والمقيمين فرحة العيد، وقد حرصنا في هذه المناسبة على تأهيل كافة مرافق المدينة التعليمية لتستوعب المحتفلين بهذه المناسبة.
وأضافت: استقبل استاد المدينة التعليمية عددا كبيرا من المصلين لاداء صلاة عيد الفطر المبارك، للعام الثاني على التوالي، وحرصنا على تكرار التجربة مع ما لمسناه من حرص كبير على الانضمام لهرجان العيد بالمدينة التعليمية العام الماضي، وقد يسرت مؤسسة قطر سبل الوصول إلى استاد المدينة التعليمية، سواء عن طريق المترو وترام المدينة التعليمية، أو توفير عدد كبير من المواقف لمن يرغبون في الحضور بسياراتهم.
وأكدت السويدي أن الفعاليات بعد صلاة العيد استقطبت عددا كبيرا من المشاركين، نظراً لما وفرته من أجواء متميزة كانت مناسبة لكل أفراد الأسرة، فاستضاف استاد المدينة التعليمية احتفالا أتاح للعائلات والاصدقاء الاجواء المناسبة للاحتفال بالعيد. 
وأوضحت أن مهرجان العيد بدأ بعد الصلاة مباشرة، وضم أنشطة وفعاليات صممت للعائلة مثل الرسم على الوجه وفناني الحناء والهوكي الهوائي وكرة القدم وكرة القدم تحت الطاولة الزجاجية والميني جولف، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من بائعي الطعام. 
وتابعت عليا السويدي: جاء مهرجان العيد متزامناً مع اليوم الختامي من مبادرة «كسوة العيد»، التي نظمتها مؤسسة التعليم فوق الجميع مع عدة جهات، لمساندة أطفال غزّة وأسرهم في هذا الأوقات الصعبة، وتعبيرًا عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
وأكدت أن المبادرة التي أطلقتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، لجمع التبرعات، والتي تعاونت بها مؤسسة التعليم فوق الجميع مع الهلال الأحمر القطري، والمجادِلة: مركز ومسجد للمرأة، عضو مؤسسة قطر، والمنارتين (جامع المدينة التعليمية)، عضو مؤسسة قطر لاقت تفاعلاً واسعاً من السكان.
وأوضحت أن المبادرة بدأت في استقبال التبرعات للملابس الجديدة للأعمار حتى سن 16 عامًا، في مركز ومسجد المجادِلة، ومركز المنارتين، وذلك خلال الفترة من 3 إلى 10 أبريل، حيث تواجد متطوعو الهلال الأحمر القطري في مواقع جمع التبرعات، إضافة إلى توفير صناديق التبرعات التي كانت متاحة على مدار اليوم.
ولفتت إلى أن المبادرة تأتي تجسيدًا للقيم والمعاني التي يحملها شهر رمضان وعيد الفطر المُبارك، ودعماً ومساندةً للأشقاء في غزّة.
فعاليات متميزة 
قال حمد صالح الشيبة – أخصائي أول أنشطة مجتمعية في مؤسسة قطر- إن المدينة التعليمية استقبلت في مهرجان عيد الفطر كافة شرائح المجتمع، فاستضاف استاد المدينة التعليمية، بالتعاون مع مركز المنارتين - جامع المدينة التعليمية، صلاة عيد الفطر المبارك، وبعد الصلاة مباشرة، استقبل الاستاد المحتفلين بالعيد من كافة الفئات العمرية بفعاليات متميزة استقطبت عددا كبيرا من المواطنين والمقيمين. وأشار إلى أن مؤسسة قطر دائماً ما تحرص على أن يكون تنظيمها للفعاليات المجتمعية على مستوى متميز، الأمر الذي يجذب الكثير من السكان، وقد حرصت المؤسسة تيسيراً على القادمين بسياراتهم للمشاركة في الفعاليات على توفير مواقف السيارات في منطقة وقوف السيارات الغربية وحديقة الأكسجين ومواقف الشقب.
وأضاف الشيبة: نحن سعداء بما حققه مهرجان العيد من فرحة بأرجاء المدينة التعليمية، وحرص عدد كبير من المتطوعين على المساهمة في إنجاح الحدث، ونتطلع إلى تنظيم المزيد من الفعاليات المجتمعية على نفس المستوى الذي عهده السكان من مؤسسة قطر.

خطيب صلاة العيد: واجبنا السير على طريق العبادة 
وقد حرص الكثير من المصلين على اصطحاب عائلاتهم من نساء وأطفال لأداء الصلاة والاستمتاع بالأجواء.
وأعرب عدد من المصلين عن سعادتهم بأداء صلاة العيد في مثل هذه الأجواء الفريدة التي وفرتها مؤسسة قطر للعام الثاني على التوالي حيث تجمع هذا الحشد الكبير على أرضية ملعب كرة قدم في صورة أدخلت البهجة والسعادة على نفوس الجميع.
وأكدوا أن هذا التجمع وفر فرصة لجمع آلاف المصلين في أجواء مبهجة تعمها السعادة والتراحم بين الجميع، حيث تسابق الجميع لمصافحة بعضهم بعضا وتبادلوا التهنئة، كما قامت بعض العائلات بتوزيع الحلوى والشوكولاتة على المصلين خاصة الأطفال.
وخلال خطبة العيد ركز فضيلة الشيخ هيثم الدخين إمام مسجد المدينة التعليمية على أهمية اتخاذ العبرة والعظة من شهر رمضان والسير على طريق العبادة والصراط المستقيم وألا تكون العبادة والاستقامة مقتصرة على رمضان، مؤكداً أن الله سبحانه وتعالى رب رمضان ورب كافة الشهور وبالتالي لابد أن يحرص المؤمن على ما ينفعه في الدنيا والآخرة وهذا الأمر لا يكون إلا من خلال طاعة الله سبحانه وتعالى.
وأكد، في خطبة العيد باستاد المدينة التعليمية والتي جاءت تحت عنوان همسات الوداع، أن الله تعالي ساق البشرى للصائمين الذين أدوا تمام شهرهم وقاموا ليلهم وذكروا الله كثيرا وتحروا الصدق والأمانة في العمل، حيث يأتي يوم العيد لنيل الجائزة فإذا صلوا وانصرفوا يقول الله تعالى لهم عودوا إلى بيوتكم قد غفرت ذنوبكم.
وأضاف أن شهر رمضان ترك لنا همسات وداع عديدة منها البشرى بالمغفرة والفوز برضا الله تعالى وأنه كما فرح المسلمون بصومهم فليفرحوا بعيدهم أيضا بعد الصيام والقيام والانتهاء من أعمالهم وفريضتهم خلال شهر رمضان.
وأوضح أن الرسالة الثانية من شهر رمضان تكمن في ألا نكون كالتي نقضت غزلها وأن نكون ربانيين ولا نكون رمضانيين فمن كان يقيم صلاته وصيامه لأجل رمضان فإن رمضان قدر رحل ومن كان يصلي لربه الذي هو رب رمضان فإن الله حي لا يموت وهو الذي يقبل التوبة عن عبادة ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون.
وتابع إن المفلس هو من يأتي يوم القيامة وقد فسد عمله رغم صيامه وقيامه وصلاته ولكن لابد أن يكون التقوى أساس العمل وأن تكون مستمرة.
ولفت إلى أن الرسالة الثالثة التي تركها لنا شهر رمضان تحمل لنا معنى المسامحة والمصالحة حيث يأتي يوم العيد للتسامح والتصافح والمغفرة والتقرب بين الناس بعضهم بعضا.
وأضاف أن الرسالة الرابعة هي حق العيد وهو أن يبتهج فيه ولكن بشرط عدم ارتكاب المعاصي والذنوب وأن يبادر فيه بالعطف على الصغير ومواساة الفقير والتزاور بين الأهل والأصدقاء وألا ننسى إخواننا في غزة وأن ندعو لهم بتفريج كربهم.