السبت 3 شوال / 15 مايو 2021
 / 
01:30 ص بتوقيت الدوحة

مؤتمر «الموارد البشرية» يناقش توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة رأس المال

علي العفيفي

الأحد 11 أبريل 2021

ناقش خبراء خلال ورش اليوم الثاني والأخير من مؤتمر «الموارد البشرية» الذي نظمه مركز «اتزان» للتدريب الإداري وترعاه «العرب» إعلامياً، توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية البشرية، مؤكدين أنه لا يمكن تجاهل تأثير الذكاء الاصطناعي في إدارة رأس المال البشري في ظل التنافسية الكبيرة التي تتسم بالرقمنة.
وطالب الخبراء، خلال 4 ورش، المؤسسات بإعداد خطط ذكية للاستقطاب الوظيفي وتوظيف التكنولوجيا في ابتكار مشاريع تقدم الأفضل للمستفيدين من خدماتها.
واستعرض الخبراء، وظيفة «الكوتشنج» بأنه العلاقة بين العميل والكوتش يحدث فيها تحفيز للأفكار من خلال عملية يحدث فيها إلهام للعميل لتعظيم قدراته مما يساعده على مواجهة تحدياته، وتشجيع العميل على أن يكتشف نفسه بصورة أعمق.
وركز المؤتمر الذي استمر على مدار يومين على مستقبل إدارة الموارد البشرية، ومستجدات التدريب والتطوير، ونظم التقييم، وإدارة الأداء الحديثة عالمياً، وتمكين الموارد البشرية في مواجهة متطلبات الوظائف مستقبلاً، وتوظيف استراتيجيات علم النفس الإيجابي في قيادة وإدارة الموارد البشرية، والكوتشنج المهني وأثره المباشر في تطوير الكوادر بالشركات والمؤسسات القطرية، ورؤية قطر بمجال الموارد البشرية وأثره المباشر، والممارسات الحديثة في إدارة الموارد البشرية بعد جائحة كورونا.

د. محمد الكبيسي:  التكنولوجيا تساعد في إيجاد الموظف المناسب خلال ثوانٍ

قدّم الورشة الأولى الدكتور محمد خليفة الكبيسي المدرب والمستشار في التنمية البشرية والإدارية التي استعرض خلالها «الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على إدارة الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية». 
وقال الكبيسي إن الذكاء الاصطناعي يعد أحد فروع علم الحاسوب، وهو عبارة عن خوارزميات متقدمة تجعل الآلة تفكر كالإنسان وتطور قدراتها على التعلم من التجارب والمعلومات المتجددة، معتبراً أنه أحد أخطر تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتي منها الروبوتات.
وأشار إلى أن قطر احتلت المركز الـ37 عالمياً والثاني عربياً ضمن نتائج مؤشر جاهزية الحكومة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على مستوى الشرق الأوسط.
وأضاف الكبيسي أنه من المتوقع أن يكون للذكاء الاصطناعي تصورات مستقبلية في مجالات مثل وسائل الترفيه، وفي تحليل السيناريو لفيلم معين وتوقع الأرباح التي قد يجنيها، وفي الرعاية الصحية وفي أمن المعلومات والبيانات.
ورأى أن تكنولوجيا إدارة الموارد البشرية المعززة بالذكاء الاصطناعي تستطيع أن تساعد في العثور على الشخص المناسب، لتنفيذ مهمة معينة في بعض ثوانٍ، وتمكين اختصاصيي الموارد البشرية من تخصيص وقت وموارد أقل في تنفيذ المهام اليدوية المتكررة، وجمع بيانات المتقدمين للوظائف عبر الإنترنت، وإمكانية وجود الروبوتات داخل المكاتب والمنشآت، مثل روبوتات التوصيل، وإدارة الأداء عبر منصة إدارة الموارد البشرية الرقمية، وغيرها من الأمور.
ودعا الكبيسي المؤسسات لتصميم منظومة عمل مستقبلية تركز على التفكير الاستباقي والمبتكر خارج الأطر التقليدية، وإعداد الخطط الذكية للاستقطاب الوظيفي، وتوظيف التكنولوجيا في ابتكار مشاريع ومبادرات تعزز دور الحكومة في تقديم الأفضل للمستفيدين من خدماتها.

د. ثامر ناشف: الاستفادة من الرقمنة في تهيئة بيئة عمل مثلى

ركزت الورشة الثانية من اليوم الثاني لمؤتمر الموارد البشرية، على دور الذكاء الاصطناعي في إدارة رأس المال البشري، وناقش خلالها الدكتور ثامر بن رابح ناشف، كيف يحسّن الذكاء الاصطناعي أداء إدارة رأس المال البشري، والاستثمار في الحلول المتعلقة بإدارة رأس المال البشري المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقال ثامر ناشف: إن إدارة رأس المال البشري تشهد تحوّلاً عميقاً في طريقة تفكيرها، وتقديم حلول علمية لمنظماتها مثل ما حدث سابقاً مع الثورة الصناعية، التي غيّرت مفهوم إدارة الكفاءة في الإنتاج، حيث تعمل تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي على تغيير الطريقة التي نعيش ونتواصل ونعمل بها، وذلك من خلال الاستعمال المستمر للمعلومات المتوفرة لتحسين دقة وفاعلية المهام البشرية.
واستعرض خلال الورشة بعض المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي في إدارة رأس المال البشري، كما أكد أنه لا يمكن للمنظمات المرتكزة في نشاطها على القوى العاملة البشرية، أن تتجاهل تأثير الذكاء الاصطناعي في إدارة رأس المال البشري، في محيط تنافسي يتسم بالرقمنة وسرعة تغيرات السوق، والكم الهائل المتوفر من البيانات والمعلومات، والتي تستمر في التزايد بشكل مخيف.
وأضاف أنه يمكن الاستفادة من التقنية والرقمنة في إثراء الاستفادة من بيانات الأفراد وتحليلها، مما يساعد في تهيئة بيئة عمل مثلى، وإنشاء استراتيجيات لبناء مواهب المستقبل، القادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية، في محيط تنافسي يتسم بالصراع على استقطاب المواهب.
وفي المقابل، رأى أيضاً أنه لا يمكن تجاهل مخاوف بعض الخبراء حول ماهية الآثار النفسية، التي تؤثر بشكل مباشر على الموظف من خلال وضعه في محيط يتسم «بالمراقبة المستمرة»، ومدى تأثيره على سلوكه الطبيعي من ناحية، ومن ناحية أخرى على ثقافة المؤسسة وروحها، باعتبار أن جلّ القرارات ستكون خاضعة لطبيعة البيانات والمعلومات التي تحملها بعيداً عن اللمسة البشرية والشعور الإنساني في إدارة قطاع الأساس فيه العنصر البشري.

د. مهند هياجنة: معهد الإدارة العامة تحوّل إلى «الأونلاين» في وقت قياسي

ناقشت الورشة الثالثة من فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر الموارد البشرية «الممارسات الحديثة في إدارة الموارد البشرية بعد جائحة كورونا»، وركزت على تجربة معهد الإدارة العامة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بوضع استراتيجية تدريب وطنية شاملة لتأهيل وتطوير الموارد البشرية خلال الجائحة. وقال الدكتور مهند هياجنة خبير التدريب والتطوير في معهد الإدارة العامة، خلال الورشة، إن تداعيات جائحة كورونا أدت إلى إعادة النظر في آليات التعامل مع الموارد البشرية، وفقاً للعلم الافتراضي الجديد، موضحاً أن إدارات الموارد البشرية اعتمدت أساليب متشابهة نوعاً ما لمواجهة الأزمة، من خلال العمل عن بُعد، أو التدريب عن بُعد، أو تخفيض ساعات العمل، أو تغيير شروط العمل، أو الاجتماعات عبر تقنيات الويب.
وأوضح هياجنة أن تجربة معهد الإدارة العامة في مجال التدريب عن بُعد خلال الجائحة، والتي نفذت في الفترة من مارس حتى أكتوبر من عام 2020 ارتكزت على 7 محاور، وهي التدريب التفاعلي من خلال منصة مايكروسوفت تيمز، وتدريب المدربين والإداريين على كيفية إنشاء دعوات للمشاركة في البرامج، ومشاركة المحتوى والعروض التقديمية، وتحويل الحقائب التدريبية إلى نسخ إلكترونية، والتواصل مع الجهات الحكومية، وإبلاغهم بخطة التدريب الجديدة، وتسجيل المشاركين عبر بوابة نظام «موارد»، وآلية تنفيذ البرامج، وتقييم البرامج التدريبية. وذكر أن تلك الخطة كانت لها إنجازات بأنه تم تقديم 698 برنامجاً استفاد منه 7712 متدرباً.
وأكد أنه رغم أن جائحة كورونا جاءت بشكل مفاجئ فإن معهد الإدارة العامة كان على مستوى عال من الكفاءة والجاهزية بوقت قياسي في التحول لتنفيذ البرامج التدريبية عن بُعد، نتيجة لتوافر البنية التحتية في وزارة العمل.

د. ماجد السقا يحدّد الأشخاص المحتاجين لجلسات «الكوتشنج»

سلّطت الورشة الرابعة من فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «الموارد البشرية»، على «الكوتشنج المهني وأثره المباشر في تطوير الكوادر بالشركات والمؤسسات القطرية ورفع الإنتاجية»، 
وافتتح الورشة الدكتور ماجد السقا المدير التنفيذي لمركز «اتزان» للتدريب الإداري، بتعريف «الكوتشنج» بأنه العلاقة بين العميل والكوتش يحدث فيها تحفيز للأفكار من خلال عملية يحدث فيها إلهام للعميل لتعظيم قدراته مما يساعده على مواجهة تحدياته، وتشجيع العميل على أن يكتشف نفسه بصورة أعمق. ورأى السقا أن أي شخص يحتاج لجلسات الكوتشنج عندما يرغب في تحديد أهدافه، والحاجة إلى التفكير بصوت عال، وعند اتخاذ قرار مهم، وعند اختيار المجال المهني، وعند اختيار الحلول المناسبة لتحقيق الأهداف، أو لحل مشكلة ما، ورفع الأداء الشخصي، واكتشاف قدرات وإمكانيات الشخص. وأشار إلى أن الدراسات والأبحاث أثبتت فعالية الكوتشنج في التغيير وتحسين الذات، فعلى سبيل المثال تبيّن أن الاستبيان الذي وزّع على 2165 مستفيداً من جلسات الكوتشنج في 62 دولة أظهر فوائد لدى المستفيد في زيادة مستويات الثقة والأداء الوظيفي ومهارات الاتصال، وبناء العلاقات.
وذكر أن الكوتشنج عبارة عن جلسة تفتح للشخص المتلقي أبواباً جديدة وكثيرة وتجعله يختار من قائمة أكبر، وأنها لا تعمل على ملء المساحة بين العميل وما يريد تحقيقه فقط، بل تتعمق في جذور العميل، وتغرس فهماً أعمق لنفسه، ليستطيع الانطلاق منه للقمة بدون اهتزازات كثيرة. وشدد السقا على أن الكوتشنج ضرورة حياتية وليس رفاهية، وأن الكوتشنج المهني أصبح ضرورة حتمية لجميع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، معتبراً أن وجود وحدات إدارية للكوتشنج سيرفع الإنتاجية ويقلل التكاليف.

_
_
  • الفجر

    03:22 ص
...