خبراء يطالبون برؤية متطوّرة لتشخيص التوحّد عربياً

alarab
محليات 11 أبريل 2021 , 12:30ص
الدوحة - العرب

أوصى المؤتمر العربي الافتراضي لاضطراب طيف التوحّد، المؤسسات والجهات المعنية بشؤون الأسرة في الدول العربية، بتكثيف الجهود المبذولة للتوعية الأسرية باضطراب طيف التوحّد، ونشر فكر وثقافة تمكين أطفال طيف التوحّد، وإدماجهم أكاديمياً واجتماعياً في بيئاتهم المحلية، وأكد المؤتمر ضرورة قيام هذه الجهات بتدريب الأسر على الاستعمال الآمن للتكنولوجيا في التعامل مع أطفالهم، حتى يكونوا على وعي تام وحذر من التأثيرات التي قد تكون عكسية.
وشدد الخبراء والاختصاصيون المشاركون في المؤتمر، على حتمية إيجاد فرص حقيقية لتدريب أولياء الأمور على أساليب وكيفية الكشف المبكر عن القدرات الخاصة وموهبة أطفال التوحّد، مع توفير الأدوات المساندة لتنمية الموهبة لديهم، لافتين إلى أهمية أن تنهض الجامعات ومعاهد الدراسات العليا بمسؤولياتها، وإجراء الدراسات والبحوث الخاصة التي تركز على الطرق الحديثة لتعليم أطفال طيف التوحّد عبر الأجهزة الذكية، للوصول إلى استراتيجيات صحيحة بالطريقة الصحيحة، والاطلاع على تجارب الدول الأجنبية والعربية؛ لضمان أن يكون الجهاز وسيلة تعليمية، وليس وسيلة تساعد على العزلة.
ودعا 12 خبيراً يمثلون 12 دولة عربية، شاركت بالمؤتمر، الذي أقامه مركز الدوحة العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، تحت عنوان «التعليم الرقمي وأطفال طيف التوحّد بين الواقع والمأمول»، إلى ضرورة التركيز على البحوث والأنشطة العملية للتركيز على آليات الكشف المبكر للقدرات الخاصة والمواهب لذوي التوحّد وتطويرها، وتوجيهها لاستثمارها مهنياً في حياتهم المستقبلية بفاعلية كبيرة، واستحداث طرق جديدة لتعلم ذوي الإعاقة، وتحديث نظم تقويم الأداء، وعمل دراسات مسحية خاصة بتقييم مدى كفاءة خدمة العلاج الوظيفي عن بُعد، عبر منظومة شاملة تشمل الأهل والمختصين. وأوضح المؤتمر الذي أقيم ضمن فعاليات اليوم العالمي للتوعية بالتوحّد، وبالتعاون مع مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل بالسعودية، ودار الخبرات للتنمية والتطوير بالكويت، ومركز الأميرة تغريد للقياس والتشخيص بالأردن، ضرورة طرح مبادرة عربية برؤية حديثة لإيجاد أو توحيد معايير التشخيص لحالات التوحّد، بما يتوافق مع الثقافة والبيئة العربية.
وفيما يتعلق بالعاملين مع اضطراب طيف التوحّد، أوصى المؤتمر بالتركيز على تطوير بناء قدرات العاملين في مجال تأهيل وتمكين أطفال طيف التوحّد؛ لمواكبة التقدم العالمي الحاصل في عملية التعليم باستخدام التكنولوجيا المساندة، وعلى الجاهزية لاستخدام الطرق البديلة لتعليم ذوي التوحّد وقت الأزمات، داعياً لإيجاد قنوات تواصل وتنسيق بين العاملين في مجالات الفنون، عبر إيجاد برامج وأفلام وحلقات درامية تستند إلى السيكودراما في التدريب والتعليم والعلاج.
وأكد المؤتمر أهمية تحسين الفرص وتعزيز التنسيق والتعاون بين جميع عناصر العملية التعليمية والمعنيين بذوي التوحّد؛ لتأمين جودة أفضل للتعلّم الرقمي وتحقيق المساواة، منوهاً بأهمية توفير طرق سهلة للتعليم الرقمي، وأن تكون ملائمة لمستويات ذوي التوحّد المعرفية واهتماماتهم وطبيعة ميولهم، ودعا المؤتمر لاعتماد استراتيجيات تدريبية لضمان تفاعل أكثر وزيادة في الدافعية نحو التعلّم، بهدف تحسين فرص التعلّم والتمكين، والاهتمام بالجانب التقني والرقمي، وتوفير الأدوات الحديثة مثل الأجهزة الرقمية الذكية للمستفيدين من خدماتها التأهيلية والتعليمية. 
وأوصى المؤتمر الجهات المعنية بصناعة التكنولوجيا وإدارتها، بتوفير البنية التحتية اللازمة للاستخدامات التكنولوجية المساندة، لا سيما للأسر غير القادرة، بما يضمن وصولها لأكبر عدد ممكن من أطفال التوحّد، واستفادتهم القصوى منها، بجانب التنسيق والعمل بجدية لتصميم وإنشاء شبكة معلوماتية عربية تُعنى بالتقييم والكشف والتشخيص لملامح اضطراب طيف التوحّد لدى أطفال الأسر العربية، لافتاً إلى أهمية تطوير واستحداث حقائب تدريبية متخصصة لتحسين مهارات العلاج الوظيفي عن بُعد لدى ذوي التوحّد، واستدامة الأنشطة والفعاليات مثل الدورات التدريبية وورش العمل الخاصة بهذا المجال.
وكان المؤتمر قد شهد مشاركة خبراء في اضطراب طيف التوحّد وأصحاب مراكز متخصصة من 12 دولة عربية هي: الكويت، العراق، لبنان، مصر، السعودية، السودان، الجزائر، الأردن، قطر، المغرب، البحرين، سلطنة عُمان.