السبت 3 شوال / 15 مايو 2021
 / 
02:27 ص بتوقيت الدوحة

المستشار الإعلامي مبارك جهام الكواري: «الرمز» أعاد الحياة والهيبة لقلعة الملك

علي حسين

الأحد 11 أبريل 2021

«سميّ بلادي» استعاد عافيته وننتظر الأفضل 
يونس علي لم يقصّر وأشكر اللاعبين المواطنين قبل المحترفين
 عودة الأهلي والعربي أسعدتني.. ولم أتوقع تراجع الريان والغرافة
الأندية العريقة فقط يمكنها إعادة الجماهير للمدرجات
المنافسة على الألقاب ستنحصر بين السد والدحيل 

قطراوي حتى النخاع.. رياضي من الطراز الأول.. إعلامي يشار له بالبنان.. إنه المستشار الإعلامي والرئيس التنفيذي السابق للمؤسسة القطرية للإعلام مبارك بن جهام الكواري، الذي وافق على الحديث لـ «العرب» مفسراً هذه الموافقة بأمرين، هما عراقة هذه الصحيفة الرائدة في قطر، وأيضاً العودة الجميلة لنادي قطر الرياضي «سمي بلادي»، والنقلة النوعية التي أحدثها مجلس إدارة النادي برئاسة سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني، ونائبه الشيخ سحيم بن عبد العزيز آل ثاني.
في البداية، بادرنا بالقول إننا أبناء نادي قطر نرفع العقال لسعادة رئيس النادي وإخوانه في مجلس الإدارة، على ما قدموه للنادي في فترة قصيرة جداً، لكن في الكثير من العمل والتضحيات والفكر المستنير الذي ينمّ عن خبرة السنين التي يمتلكها الأب الروحي للنادي «الرمز»، الذي جمع كل أبناء قلعة الملك كباراً وصغاراً خلف قيادته، في مشهد لم نعهده من قبل خلال انعقاد الجمعية العمومية لنادي قطر، ومنذ تلك اللحظة أصبحنا جميعاً نشعر بأننا جزء من هذا الكيان، نشاركه الفرح والحزن والفوز والخسارة، وهي الروح التي بدأ بها النادي في بداية التأسيس وافتقدناها فترة من الزمن، لكن الأب الروحي والرمز نجح في أن يعيد الالتفاف حول هذا الصرح الكبير.

7 سنوات عجاف
يقول مبارك جهام الكواري: إننا ومنذ 7 سنوات تقريباً، جرحنا السنوي هو الهبوط أو هاجس الهروب من الهبوط، والبقاء في الدوري، وهبطنا وكدنا أن نهبط عندما ذهبنا للفاصلة، وكان الأمر مؤلماً كثيراً لهذا النادي العريق صاحب الجماهيرية الكبيرة والبطولات الكثيرة، لكن مع استجابة سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني لرغبة أبناء نادي قطر في العودة مجدداً لقيادة دفة النادي، وجدنا التغيير الجذري في الأداء والنتائج وعودة الجماهير والكل يخشى من نادي قطر، ويعمل له ألف حساب.

المربع لم ينصفنا
وأضاف أن من الإنصاف أن يكون الفريق بين الأربعة الكبار في المربع الذهبي، لكن الحظ لم يحالفنا والمربع لم ينصفنا، إضافة إلى بعض النقاط السهلة التي أهدرناها، وما كان ينبغي لنا أن نهدرها مع فرق كنا أفضل منها بمراحل من الناحية الفنية، لكن دفعنا ثمن تعثر البداية ونزيف النقاط الذي سبق المباريات الحاسمة في النهاية، ومن الصعب أن تفوز على فرق مثل الريان والسد والحيل بعد أن اكتملت صفوفها واستعادت المصابين.

يونس قدّم المطلوب
وقال: إن المدرب الوطني يونس علي قدّم المطلوب منه، وأبلى بلاء حسناً، وحققنا معه نتائج جميلة، لكن الدوري طويل ومتعب وهناك إيقافات وإصابات، والفريق الذي لا يملك دكة احتياط قوية  من المؤكد أنه لن يستطيع فعل الكثير، وهذا ينطبق على نادي قطر والكثير من الأندية من نفس المستوى.
 
الهيل حارس مؤثر
وقال: إن حارس قطر جاسم الهيل مؤثر جداً في الفريق، وإذا غاب عن أي مباراة نشعر بغيابه؛ لأننا لا نملك البديل في نفس المستوى، عكس بعض الأندية التي تملك حراساً مميزين، ومن هنا لا بد أيضاً أن يكون في جميع الأندية حراس بدلاء أقوياء؛ لأن الحارس نصف الفريق ومركزه مؤثر جداً.

الجمهور يصنع الفارق
وقال الكواري: إن الجمهور دائماً ما يصنع الفارق في المباريات ورفع الروح المعنوية وإشعار اللاعبين بمسؤولياتهم في أرض الملعب، وشاهدنا كيف أن جمهور نادي قطر سجل حضوراً جميلاً ولافتاً، بعد سنوات من الغياب والعتاب، وكذلك هناك جماهير الأهلي والعربي والريان حضورهم في المدرجات سوف يغير شكل الدوري عندنا، لكن فريق مثل الدحيل لو فاز لعدة سنوات مقبلة فإنه يبقى بدون قاعدة جماهيرية.
وهنا أقول: إن الحضور غير المسبوق للجمعية العمومية وفاء للرمز الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني، وبحضور باقي الرموز والمؤسسين، كان بداية لعهد جديد بين النادي وجماهيره الكبيرة العريقة.

اختيار موفّق للمحترفين
وعن المحترفين في صفوف النادي، قال: إن الإدارة والمدرب أحسنا في اختيار المحترفين، وشاهدنا كيف كان لهم التأثير الكبير في تغيير النتائج، وكيف أن غياب أحدهم سيكون له تأثير واضح، وهو ما حدث مع الفريق أمام السد، فغياب المدافع الإسباني المعاقب كان له تأثير واضح ومؤثر في نتيجة المباراة، وهنا يجب علينا البحث عن لاعبين مواطنين جيدين يسدون الفراغ في حال غياب المحترفين، حتى لا يتراجع المستوى بالشكل الذي شاهدناه.

عودة مؤثرة للأندية
وأضاف: إن أكثر ما أسعده بجانب عودة نادي قطر، هو عودة الأهلي والعربي، وقبلهما كانت عودة الريان منذ العام الماضي، لكن لا بد من القول: إن العداله أساس النجاح، ويجب على اتحاد اللعبة مساعدة هذه الأندية العريقة على العودة مجدداً، والدخول في صلب المنافسة حتى يرتفع مستوى المباريات، ونضمن الحضور الجماهيري للمدرجات شبه الخاوية.

فارق المستوى يخيف!
وعن الفارق الفني بين الأندية، قال: إن السد والدحيل في كفة وباقي الفرق المنافسة في كفة أخرى، وهذا الأمر أتوقع أن يستمر سنوات طويلة؛ لأن العناصر الموجودة في السد والدحيل لا تتوافر أبداً في باقي الأندية، إضافة إلى أن هذين الناديين يمتلكان دكة احتياط قوية تكاد تكون بنفس مستوى الأساسيين، والمنتخب سوف نشاهده لسنوات طويلة عناصره الأساسية من هذين الناديين فقط.

لا للإعارة المؤقتة
وأضاف: أنه ضد فكرة الإعارة المؤقتة، وفي نفس الوقت استعادة اللاعب بشكل مفتوح وفي أي وقت يشاء النادي الذي يمتلك بطاقة اللاعب، وهذا الأمر يؤثر كثيراً على الأندية الأخرى، ويربك حسابات الجهاز الفني الذي يعتمد على هؤلاء اللاعبين، ولم يقم بتجهيز البديل أو منحه فرصة خوض المباريات!

فخور بالتحكيم القطري
وعن التحكيم القطري قال: أنا فخور بالمستوى الذي ظهر عليه حكامنا سواء في المباريات المحلية أو حتى في المباريات الدولية التي يكلفون بإدارتها خارج البلاد، والتحكيم الآن بات هيئة استشارية متكاملة، ولم يعُد القرار لشخص واحد كما كان في السابق، وعلينا دائماً الوقوف في صف الحكم القطري، أما بعض الأخطاء فتعتبر جزءاً من اللعبة وجمالياتها.

المواطن والمحترف
وأكد أن الدوري أفرز لنا عدة أسماء واعدة، وأنا لا أفتخر باللاعب المحترف القادم من الخارج؛ لأنه محترف متنقل، لكن اللاعب المواطن نفتخر بتطور مستواه، ومن بين هؤلاء لاعب الغرافة همام الأمين، الذي تابعته من عدة سنوات، وحاولت أن أقنعه باللعب في نادي قطر، لكنه أصرّ على أن يلعب في الغرافة، وهو حالياً من بين المتألقين.
وهنا أشيد كثيراً بمدرب السد الإسباني تشافي، فهو من قدم لنا أسماء جديدة وواعدة، أتوقع لها البروز بشكل كبير مستقبلاً؛ لأننا منحناهم الفرصة والثقة.

تألق المحلل القطري
وأبان الكواري أن أكثر ما أسعده هذا الموسم هو بروز عدد من المحللين القطريين على قنوات التلفزيون، بعد سنوات من الاعتماد على المحلل العربي والخليجي، لكن أعتقد أن قطر باتت الآن ليست بحاجة إلى مثل هؤلاء المحللين إلا النوادر والمميزين جداً منهم، وعلينا استمرار إعطاء الفرصة للكوادر الوطنية التي تميزت بشكل كبير، ومنهم عبد العزيز حسن ومشعل عبد الله وحسن العتيبي، أما المخضرمين فهم ليسوا بحاجة لشهادة مني.

العنابي والآسيوية
وعن مستوى العنابي خلال مشاركته في تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم في قطر 2022، قال: إنها مشاركة ناجحة جداً، وأشكر صاحب هذه الفكرة الرائعة، وأتمنى أن ينعكس هذا الأداء على مستوى لاعبي السد والدحيل خلال مشاركتهم بدوري أبطال آسيا، خاصة أننا نشاهد الفريقين في أقوى وأفضل مستوياتهم الفنية خلال البطولات المحلية، لكنهم يتساقطون آسيوياً، خاصة فريق الدحيل الذي يمتلك ذخيرة من الأسماء والمحترفين، لكن لم يحقق أي شيء يذكر في مشاركاته الآسيوية، وأتمنى هذا العام أن يكون ردهم على كلامي من خلال النتائج في أرض الملعب، وسوف أكون سعيداً في حال تألقهم؛ لأنهم يمثلون كل قطر.

قطر أذهلت العالم
وقال: إن الظاهرة اللافتة عالمياً هي قدرات وإمكانيات الاتحاد القطري لكرة القدم والمنظومة الرياضية بصفة عامة، على إقامة جميع بطولات الموسم بنجاح كبير، وأيضاً استضافة دوري أبطال آسيا، وكأس العالم للأندية، وأيضاً تنظيم نهائي كأس سمو أمير البلاد المفدى، بحضور أكثر من 20 ألف مشجع، في حين أغلقت أكثر دول العالم الأبواب في وجه الجماهير بسبب الجائحة التي أصابت العالم.
لكن أتمنى أن نكون حذرين في قادم الأيام، وألّا نتهاون في موضوع الحضور الجماهيري مع ازدياد حالات الإصابات في وطننا الغالي، مع تقديم التحية والشكر للطواقم الصحية في مختلف مؤسسات الدولة، فهم الصف الأمامي والجيش الأبيض الذي نفتخر بعمله من أجل حماية المجتمع.