حسابات الأوقاف في قطر تتمتع بأعلى معايير الرقابة المحاسبية
محليات
11 أبريل 2018 , 01:29ص
حامد سليمان
كشف سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني المدير العام للإدارة العامة للأوقاف، عن عمل الإدارة على إطلاق تطبيق إلكتروني قريباً ليُمكّن الواقف من متابعة الوقف، إضافة إلى تسهيل عملية الوقف بصورة عامة، مشيراً إلى أن التطبيق الجديد سيسهم أيضاً في دعم عملية تسويق الأوقاف.
وشدد على أن حسابات الأوقاف في قطر تتمتع بأعلى معايير الرقابة المحاسبية، فبعد أن تخضع حسابات الأوقاف للرقابة المحاسبية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، يتم طرح مناقصة على كبرى شركات التدقيق المحاسبي في العالم، ومن ثم اختيار شركة تعمل على التدقيق المحاسبي للأوقاف في قطر.
نوه سعادته بأن الإدارة لديها الكثير من الوحدات العقارية المخصص وقفها للأعمال الخيرية، وأن إدارة الأوقاف العامة تدعم عدداً من المشروعات الصحية في الدولة، من بينها تغطية مشروع غسيل الكلى للمقيمين، دون تفرقة بين مسلم وغير مسلم، إضافة إلى دعم برنامج المدارس المعززة للصحة بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، وتوفير الدعم لفئة كبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني المدير العام للإدارة العامة للأوقاف، إلى أن الإدارة تعمل على تدشين معرض، من المتوقع أن يكون له أثر كبير في جذب الطلاب والطالبات وزوار قطر من الخارج للتعرف على الوقف وأهميته، لافتاً إلى أنه يجري العمل على توزيع كاميرات على جميع المشروعات الوقفية الجديدة لمتابعة ما تم إنجازه.
ولفت إلى أن الكثير من الحجج الوقفية في قطر يعود إلى ما قبل 100 عام، وأن الإدارة تحرص على توزيعها داخلها من أجل التعريف بتاريخ الوقف في قطر وأهميته وما قدّمه للمجتمع.. وإلى نص الحوار..
في البداية كم عدد المستفيدين من مشروعات المصرف الوقفي للرعاية الصحية؟
? لدينا عدة مشاريع صحية، من أهمها مشروع غسيل الكلى، والذي يغطي شريحة كبيرة من المرضى بالتعاون مع دار الإنماء ومؤسسة حمد الطبية، وكذلك دعمنا لبرنامج المدارس المعززة للصحة بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، إضافة لدعمنا لفئة كبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن آخرها عدد من الطلبة الملتحقين في مدرسة التمكن.
كم يبلغ إجمالي المستفيدين من المشروعات الوقفية في قطر؟
? عدد المستفيدين من المشاريع الوقفية لا يحصون، فمثلاً الملتحقون بمراكز تعليم القرآن الكريم حوالي عشرين ألف طالب وطالبة، وفي المصرف الوقفي للتنمية العلمية لدينا مشروع الشبكة الإسلامية، والتي يستفيد منها ويتصفحها أعداد كبيرة من الزوار، وغيرها الكثير من المشاريع بحسب المصارف والتي تخدم المجتمع في شتى المجالات.
ماذا عن خطط التسويق لديكم؟
? نعمل على توزيع منصات في المجمعات التجارية للتعريف بالأوقاف وأهمية الوقف، وسنطلق تطبيقاً إلكترونياً قريباً، بحيث يقوم الواقف بالوقف عن طريقه ويتابع وقفه، ويقوم التطبيق أيضاً بتسويق الأوقاف الجديدة، وسيكون لدينا معرض نتوقع أن يكون له أثر كبير في جذب الطلاب والطالبات وزوار قطر من الخارج.
والمعرض سيكون متغيراً.. بحيث يخصص مرة عن وقف الصحابة، ومرة عن أوقاف أهل قطر، وأخرى عن الحجج الوقفية، إلى غيرها من المواضيع، والتي تهدف إلى تعريف الجميع بالوقف وأهميته، وكذلك يتم نشر أخبار الإدارة على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهي من بين الأوسع انتشاراً مقارنةً بوزارات الأوقاف في الخليج.
ونحن على مشارف شهر رمضان.. ما استعداداتكم للشهر الفضيل؟
? لدينا حملة تسويقية مكثفة في جميع وسائل التواصل التقليدية والحديثة.
صرحتم في وقت سابق أنه سيتم متابعة مشروع الأترجة عن طريق كاميرات على مدار الساعة.. فهل تخططون لتعميم هذا الأمر على جميع الأوقاف؟
? نعم.. نعمل في الوقت الحالي على توزيع كاميرات على جميع المشروعات الوقفية الجديدة، بحيث تكون متابعتها ببرنامج خاص تم إعداده، يعرض على شاشات نتابع من خلالها المشروعات الوقفية، بحيث تسمح لنا وللواقف التعرف على تفاصيل المشروع وما تم إنجازه.
تؤكدون دائماً أن الأوقاف ليست حديثة في قطر، وأن لها تاريخاً طويلاً ممتداً في البلاد، حدثنا عن هذا الجانب؟
? لدينا مجموعة من الحجج الوقفية القديمة، والتي يعود بعضها لحوالي 100 عام. وبغض النظر عن الجانب الوقفي، فلهذه الحجج عدة مميزات تاريخية، كالتعرف على أسماء أهل قطر، والمناطق وسكانها.
ماذا عن تعاونكم مع مختلف المؤسسات في الدولة؟
? لدينا تعاون كبير مع كثير من مؤسسات الدولة والجمعيات.
من وجهة نظركم.. ما أبرز ما يميز قطر في ناحية الوقف؟
? من أبرز ما يميز قطر هو قانون الوقف، والذي تم إصداره سنة 1996م، وكذلك يعتبر تسجيل الحجة الوقفية هو الأسرع في المنطقة، حيث يتم استخراج الحجة الوقفية في زيارة واحدة لإدارة الأوقاف وبسلاسة كبيرة، في حين أن الحجة الوقفية في بلدان أخرى تتأخر إلى قرابة أسبوع أو أسبوعين لحين استكمال الإجراءات، وكذلك لدينا منظومة إلكترونية لخدمة الوقف، فلدينا نظام إلكتروني متميز في تسجيل الحجج الوقفية، والإجراءات والعمليات المحاسبية تتم كلها من خلال النظام الإلكتروني، بحيث تم الانتهاء من الإجراءات الورقية.
ذكرتم أن قطر من الدول الرائدة في المنطقة من ناحية قانون الوقف.. ما أبرز معالمه؟
? يعتبر القانون رقم (8) لسنة 1996م بشأن الوقف من أقدم القوانين الوقفية في المنطقة، وهو يحمي الوقف وحقوق الواقف، وينظم عملية الوقف، وهو شيء رائد.
ماذا عن دعمكم لمركز عبد الله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي؟
قطر من الدول الرائدة في عملية نشر الثقافة الإسلامية السمحاء، ومركز الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي من المعالم الوقفية البارزة، ومنارة لنشر الخير لغير الناطقين باللغة العربية.
الكثير من الأوقاف القديمة موزعة صورها داخل مقر الإدارة.. ما دلالة ذلك؟
? نحرص دائماً ونؤكد أن الوقف متجذر في المجتمع القطري من زمن قديم، وحتى الأوقاف الجديدة نحرص على تسليم حجتها في بروة «مطوية» على النمط التراثي القديم الموروث عن الآباء والأجداد.
ماذا عن الرقابة المحاسبية للأوقاف؟
? حسابات الأوقاف في قطر تتمتع بأعلى معايير الرقابة المحاسبية، حيث تتم المراقبة من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبنهاية كل عام يتم طرح مناقصة على شركات التدقيق الكبرى في العالم، للتدقيق على الحسابات الختامية للأموال الوقفية، حيث نحرص على تحقيق أعلى المعايير المحاسبية للتدقيق على المال الوقفي.
كلمة تحبون أن توجهوها للواقفين؟
? الوقف من أفضل أنواع الصدقات، وهي الصدقة الجارية التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
فهنيئاً لكل من وقف وقفاً، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً). ولأي راغب في الوقف أو الاستفسار عنه يمكنه الاتصال على رقم الخط الساخن: (66011160).
مشاريع قرآنية متاحة للواقفين
قال سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني، المدير العام للإدارة العامة للأوقاف، إن الإدارة لديها عدد من المشروعات القرآنية المتاحة للواقفين غير الأترجة، فهناك مصرف مخصص للقرآن والسنة يستطيع الواقف أن يوقف عليه، أو يختار مجالاً من مجالات بحسب رغبته، كطباعة المصاحف، أو كتب التفسير، أو كتب السنة، أو غيرها من المشاريع التي تخدم الكتاب والسنة. وهناك مشروع تم إطلاقه منذ عدة شهور ولقي صداً طيباً لدى الواقفين، وهو مشروع تبني دورة قرآنية لمدة عام في أحد المساجد التي يختارها المحسن، أي مركز قرآني مصغر لمدة عام، وقد وضعنا لهذا المشروع أربعة نماذج ولكل نموذج طريقتان للتبني، فيمكن للمحسن أن يتبنى المشروع لمدة عام، أو أن يوقف مبلغاً معيناً يتم من خلاله وقف مركز قرآني باسمه ويكون له صدقة جارية ووقف مستمر.
وحدات عقارية كثيرة مخصص وقفها للأعمال الخيرية
حول أبرز الأوقاف العقارية في قطر.. قال سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني المدير العام للإدارة العامة للأوقاف: «لدينا الكثير من الوحدات العقارية المخصص وقفها للأعمال الخيرية، فمجمع البيان على سبيل المثال به 131 فيلا، ووقفية بيوت الشيخ علي بها 94 فيلا، وبرج الوقف الذي يعتبر من أوائل الأبراج في الكورنيش، ومجمع البلسم، وغيرها من المشروعات الوقفية».
وأضاف: «ومنذ أيام وضع سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور غيث بن مبارك الكواري حجر الأساس لمشروع الأترجة الوقفي للقرآن الكريم، وبه 112 شقة، ونحن نعمل وفق خطة خمسية تم إعدادها للسنوات من 2018 حتى 2022م تتضمن العديد من المشروعات، والتي سيخصص ريعها لصالح العديد من المشروعات التي تخدم المجتمع، سواء من الناحية العلمية أو الاجتماعية أو الصحية أو غيرها من الجوانب. والباب مفتوح لمن يرغب في المساهمة في مشروع الأترجة الوقفي لصالح مراكز ودور القرآن الكريم في دولة قطر، ويمكن أن يساهم بأي مبلغ، أو بسهم وقفي قيمته عشرة آلاف ريال، أو شقة بحسب النموذج الذي يختاره الواقف، ومنذ أيام أوقفت أسرة كريمة عدد 6 شقق لصالح المشروع».