تكريم أوائل سباق صملة التراثي الصحراوي
رياضة
11 أبريل 2017 , 12:39ص
عيد فؤاد
أقيم بقاعة المؤتمرات بالحي الثقافي بكتارا مساء أمس حفل تكريم أبطال النسخة الثالثة من سباق صملة الصحراوي التراثي، بحضور عدد من الشخصيات يتقدمهم الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي بكتارا الشريك الاستراتيجي للسباق، وعيسى بن عبدالله الهتمي مدير عام قنوات الكأس الرياضية الشريك الإعلامي، وعزام عبدالعزيز المناعي الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لسباق صملة، بالإضافة إلى الأبطال المكرمين وأسرهم وأعضاء اللجان العاملة، وقد تجاوز السباق المائتي كيلو متر واستمر على مدار أربعة أيام بمشاركة 198 متسابقاً.
وجاء في المركز الأول للسباق فيصل القحطاني وحصل على جائزة مالية مقدارها 500 ألف ريال قطري، بينما حل في المركز الثاني علي صالح الهاجري وحصل على جائزة مالية مقدارها 300 ألف ريال قطري، في حين حل في المركز الثالث خالد حمد العنزي وحصل على جائزة مالية مقدارها 200 ألف ريال قطري، أما المركز الرابع فقد جاء من نصيب أحمد خليفة الجابر وحصل على جائزة مالية مقدارها 75 ألف ريال قطري، وجاء في المركز الخامس ناصر صقر المهندي وحصل على جائزة مالية 75 ألف ريال قطري، أما المركز السادس فقد حل فيه عبدالله محمد الحميدي وحصل على جائزة مالية مقدارها 75 ألف ريال قطري، أما المركز السابع فقد جاء فيه عبدالعزيز سعود التميمي وحصل على جائزة مالية مقدارها 75 ألف ريال قطري، وجاء عبدالله ناصر الهاجري في المركز الثامن وحصل على جائزة مالية مقدارها 75 ألف ريال قطري، وجاء محمد أحمد العبيدلي في المركز التاسع وحصل على جائزة مالية مقدارها 75 ألف ريال قطري، أما المركز العاشر فكان من نصيب مانع عبدالهادي الشهواني الهاجري وحصل على جائزة مالية مقدارها 75 ألف ريال قطري.
درويش: الشباب القطري برهن على عشقه للتحدي
أكد عبد الله درويش مسؤول المسار أن النسخة الثالثة من سباق صملة كانت أقوى من النسخ السابقة في ظل الاعداد القوي لجميع المشاركين قبل وقت مبكر للظهور بأفضل صورة، وتوقع أن تكون النسخة القادمة للسباق أقوى.
وقال درويش «السباق شهد مشاركة جميع شرائح المجتمع سواء الطبيب أو المهندس او الشخص العادي، وايضا جميع الفئات السنية المختلفة سواء الكبير في السن أو الصغير في السن، ويكفي أن السباق شهد مشاركة أصغر متسابق من مواليد 1997»
وقال عبد الله درويش: «السباق كان مليئاً بالتحديات والصعوبات فالأبطال الذين وصلوا لنهاية السباق وحققوا المراكز الأولى لم يتذوقوا طعم النوم على مدار يومين كاملين وبذلوا جهدا مضاعفا لتحقيق هدفهم» وعن دوره في السباق أشار عبد الله درويش إلى أن مهمته كانت مراقبة المسار ،حيث تم توزيع عدة نقاط بوجود نقطة كل 10 كيلو مترات، وكانت هناك تجمعات في القلايل، وزكريت، وخور العديد لفحص الارقام واعطاء المتسابقين المياه والاحتياجات الخاصة لهم وللصلاة ايضا وقضاء الحاجة ،مشيرا إلى أن هناك التزامات كانت مشددة ومراقبة للمسار لحظة بلحظة
واختتم درويش: «أعتقد أن السباق أثبت أن الشباب القطري عاشق للتحدي، بدليل العدد الكبير المشارك، وانا شخصيا استمتعت كثيرا بمشاركتي فيه وهو درس للأجيال القادمة في قوة التحمل»
الحمادي أكبر المشاركين سناً
أبدى عبدالله الحمادي، أكبر المشاركين سناً «59» عاماً، ارتياحه للمشاركة في سباق هذا العام، مشيراً إلى أنه لم يكن يهدف من المشاركة المنافسة على المراكز الأولى بقدر ما كان يهمه المشاركة في الحدث نفسه وخوض تجربة تحدٍّ جديدة بالنسبة له وسط هذا التجمع الكبير والرائع من المتسابقين من الأعمار السنية المختلفة. وأشار الحمادي إلى أن التحدي كان مهماً جداً لكسر الحاجز النفسي والجسدي بأبسط الأشياء في ظل مواجهة عوامل الطبيعة المختلفة ما بين البرد والحر طوال فترات السباق، وكيفية التغلب عليها بالصبر. ونوه بأن السباق يتطور عاماً بعد الآخر، وهذا يعد من أهم ميزاته، في الوقت نفسه الذي يكثر عدد المشاركين فيه عاماً بعد الآخر وهو ما يعد أحد عوامل نجاحه.
واختتم الحمادي تصريحه قائلاً إن السباق شهد مشاركة بعض المتسابقين الذين لم تتجاوز أعمارهم 17 عاماً، وهو ما يؤكد على أن كافة الأعمار كانت مشاركة فيه، الأمر الذي يحقق الهدف من إقامته والخروج بهذا المظهر المشرف.
الجابر: تعلمنا الصبر
وقوة التحمل
شدد أحمد خليفة الجابر، صاحب المركز الرابع، على أن مشاركته في السباق كانت بمثابة التجربة المفيدة والمميزة في حياته، مؤكداً أنه تعلم واستفاد منها الكثير. وأضاف: «تعلمت الصبر وقوة التحمل والعزيمة، وإن شاء الله سأشارك في النسخة المقبلة». وقال: «رغم أن هذه المشاركة هي الأولى بالنسبة لي لكنني أطمح لتحقيق أفضل مركز ممكن وأفضل من المركز الرابع، لكن بشكل عام أنا سعيد بما حققته خاصة أن السباق لم يكن سهلاً على الإطلاق». واختتم: «مرحلة الركض لـ80 كيلومتراً كانت الأصعب بالنسبة لي، لكن في مرحلة الكياك والرمي وأيضا الدراجات لم تكن سهلة هي الأخرى، والحمد لله بشكل عام على المشاركة».
الدكتور المهندي: تجربة فريدة
اعتبر الدكتور ناصر صقر المهندي عضو مجلس إدارة اتحاد الدراجات ومسئول الترايثلون في قطر -الذي حل خامساً- أن السباق كان بمثابة تجربة ممتعة للغاية،
وقال: «أعطاني السباق فرصة لأتعرف على جزء من دولتي لم أتمكن من استكشافه من قبل، فهناك الكثير من الأماكن زرتها لأول مرة، وبالتالي فهو بالفعل تجربة فريدة جداً من نوعها».
وأضاف: «كنت من أوائل القطريين الذين شاركوا في سباق الـ iron man في جنوب
إفريقيا، والحمد لله استفدت الكثير، واليوم مشاركتي في سباق الصملة كان اختباراً جيداً وجديداً».
وأشار المهندي إلى أن السباق مفيد لمن يشارك فيه، وأنه يساعد على كيفية التصرف في أوقات حرجة وصعبة، ويكسب مهارات كبيرة بالتفكير الإيجابي وقوة التحمل.
وعبّر المهندي عن سعادته بتواجد 4 متسابقين من «جروب قطر راي» -الذي يضم أكثر من 60 شخصاً- بالمراكز الستة الأولى، مؤكداً أهمية الرياضة ودورها الكبير في حياة الشباب.
ترتيب الأوائل بالساعة
نجح المتسابق فيصل حسن القحطانى صاحب المركز الأول فى قطع سباق صملة فى 30 ساعة و56 دقيقة ،بينما قطع الوصيف على صالح الهاجرى السباق فى 31 ساعة و17 دقيقة ،اما خالد حمود العنزى صاحب المركز الثالث فقد قطع السباق فى 32 ساعة و4 دقائق
عرض فيلم عن السباق
عرض فيلم قصير عن مراحل السباق من البداية للنهاية تم تصويره من خلال قناة الكأس، ناقل الحدث، من خلال شاشة العرض بالقاعة التي أقيم بها الحفل الكبير.
عزام المناعي: استمتعنا بالعلاقات الأخوية
قال عزام المناعي، الرئيس التنفيذي لسباق صملة للنسخة الثالثة 2017 في كلمته، أقدر حضور الجميع رغم أن البعض كان يشعر ببعض التعب، خاصة أننا شاهدنا على مدار أربعة أيام هي مدة السباق العلاقات الأخوية من سيلين إلى الجميلية استمتعنا كثيراً خلالها، وأتمنى أن يكون الجميع قد استمتع فيها. وأضاف أشكر قنوات الكأس الراعي الرسمي وناقل الحدث ومؤسسة كتارا وأكاديمية أسباير على رعاية الحدث الكبير وأيضاً السباق، ونتمنى استمرارية السباق وظهوره بشكل أفضل خلال السنوات القادمة.
تركي السبيعي: القناة حرصت على تغطية استثنائية للحدث
قال تركي السبيعي، مدير إدارة الإنتاج والتشغيل بقناة الكأس، إن القناة حرصت على تقديم تغطية استثنائية لسباق صملة من خلال النقل على الهواء مباشرة «أون لاين» بكافة مراحله وتفاصيله الكاملة من أرض الواقع.
وأضاف السبيعي: أن هناك كاميرات خاصة منها كاميرا الـ «سين فليكس» كانت مع المتسابقين لحظة بلحظة من البداية للنهاية، بالإضافة لكاميرات في البحر وحتى في الطعوس، بل كان مراسلونا يقومون بالركض مع المتسابقين خلال إجراء اللقاءات معهم لعدم تعطيلهم أو تضييع الوقت.
وقال السبيعي إن قناة الكأس عمرها 11 سنة ولم يعد غريباً عليها أن تبدع في تغطية مثل هذه الأحداث على الإطلاق، خاصة مع الإعداد الجيد والجهد الكبير المبذول.
وأبدى السبيعي إعجابه الشديد بأجواء حفل الختام وأيضاً المهرجان، مؤكداً أن العدد الكبير من الجماهير التي تواجدت ووصل إلى قرابة 500 شخص كان مفاجأة كبيرة.
ونوه السبيعي بأن سباق صملة خرج ناجحاً، وأعتقد أن العدد في العام المقبل سيكون مضاعفاً عن العدد الذي شارك في النسخة الحالية، مؤكداً أن اهتمام الدولة والمسؤولين بإقامة مسابقات مثل السنيار، والمقناص، وصملة لتلبية رغبات الشباب وهواياتهم في أشياء مفيدة يعد أمراً رائعاً جداً ويستحق التحية وأتوقع أن تلقى نجاحات أكبر.
فيصل القحطاني: لحظة استلام الجائزة الأهم لي
قال فيصل بن حسن القحطاني: أشكر الله لأن من دونه لا نستطيع فعل أي شيء وبه نحقق كل أهدافنا، وأشكر كل من دعا لي بأن أنجح في هذه المهمة وأكسب التحدي خاصة والدتي الحبيبة.
وأضاف السباق كان فيه الكثير من التضاريس والمعضلات التي يصعب على أي أحد مواجهتها، فأنت تتكلم عن مجهود 30 ساعة يقوم خلالها الجسم بعمل جبار تتحرك فيه كل أجزائه من قلب وكبد وكلى وجهاز تنفس بشيء لا يتخيله الإنسان العادي، مشيراً إلى أن التمارين الإعدادية تكون ساعات طويلة جداً وأهم عنصر هو ضرورة احترام المسافة حتى لا تتعرض حياتك للخطر، والحمد لله وفقني الله وزملائي للوصول للنهاية وخرج السباق بمظهر وسمعة طيبة.
وشكر القحطاني كافة القائمين على الحفل، وقال أعتقد أن لحظة استلام الجائزة كانت هي اللحظة التي كنت أطمح لها منذ أن بدأت الإعداد لهذا السباق قبل سنة كاملة، والحمد لله تحقق الحلم في النهاية.
ووجه القحطاني رسالة تشجيع لزملائه ليزيدوا من ساعات التدريب والاجتهاد أكثر خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أن هدفه المقبل هو إنهاء السباق في أقل من 22 ساعة.
الهاجري لزملائه: «بيَّض الله وجوهكم»
أكَّد علي صالح الهاجري صاحب المركز الثاني، بطل النسخة الماضية، أنه كان يتمنى تحقيق اللقب للعام الثاني على التوالي، «لكن المهمة لم تكن سهلة على الإطلاق». وقال: «أبارك لأخي فيصل القحطاني الفوز بالمركز الأول، ولكل زملائي أيضاً الذين تواجدوا في المراكز الأولى، وأقول لهم بيَّض الله وجوهكم ما قصرتوا». وأضاف الهاجري: «بصراحة السباق كان صعباً جداً ومختلفاً هذا العام، حيث زاد عدد الكيلو مترات والتنافس على مدار 220 كم متواصلة ليس بالأمر السهل، وتحتاج إلى جهد غير عادي، ويكفي أن الطريق مليء بالرمال، كما أن هناك سباحة لمدة 4 كم، وتجديف كاياك لنفس المسافة، لكن الحمد لله تجاوزنا كل الصعاب، وتتويجي مع إخواني اليوم هي لحظة رائعة جداً». وأشار الهاجري إلى أن السباق يساعد على قوة التحمل، ويفيد أيضاً في المستقبل لكل من شارك فيه، لتحمل المصاعب في الحياة.
10 مراحل للسباق
أقيم سباق صملة التراثي الصحراوي من 10 مراحل تخللها الركض والسباحة والدراجات والرماية، ولكل مرحلة عوائق تميزها عن سواها، وكان على المتسابق اجتياز جميع المراحل على التوالي، على المسار المحدد من قِبل اللجنة المنظمة للسباق واجتياز جميع التحديات بنجاح.
السليطي: السباق خرج
في أفضل صورة
أكد خالد إبراهيم السليطي -المدير العام لمؤسسة الحي الثقافي «كتارا»- أن سباق صملة حقق الهدف المرجو منه، وخرج بأفضل صورة ممكنة.
وقال: «أتوجه بالتهنئة لكل الفائزين في سباق صملة، الذي أصبح علامة فارقة، حيث نجحنا في استقطاب شبابنا لسباق يجمع بين اللياقة البدنية والعزيمة والإصرار والتحدي، ونتمنى لمن لم يحالفه الحظ مواصلة التدريب والتقدم، لاكتساب الخبرة، والمهارة لخوض السباق المقبل».
واختتم السليطي: «أعبر عن سعادتي بما حققه السباق من نجاح في غرس القيم النبيلة، والعادات الأصيلة، الموروثة من الآباء والأجداد في نفوس أبنائنا، مما وفر تجربة ثرية للغاية، كانت تحتاج للشجاعة والكفاءة والإيثار، وهذا ما تسعى إليه دائماً كتارا».
العنزي: نجحنا في تحدي
كل الصعاب
قال خالد العنزي الحاصل على المركز الثالث، إنه حقق أمنيته بتواجده ضمن المراكز الثلاثة الأولى في السباق، مؤكداً أنه لم يكن مرشحاً في البداية، خاصة أنه لم يشارك في مثل هذه السباقات من قبل، ولم يكن لديه أية خبرة في السابق، لذلك يعتبر ما تحقق إنجازاً كبيراً.
وقال العنزي: «أنا طالب في كلية الشرطة، ومرشح ضابط في الكلية بالسنة الثالثة، وقد جاءتنا الفكرة من قبل إدارة الكلية، الذين عرضوا علينا المشاركة، وبالفعل قمنا بإعداد جيد منذ شهر فبراير، وتم التنسيق مع الإدارة بتأجيل الامتحانات، والحمد لله حققنا الهدف المرجو في النهاية».
وأشار العنزي إلى أن أصعب مراحل السباق كانت في معضلة مسافة الركض لـ 80 كم، حيث كان مقرراً لها في السابق 60 كم، «لكنها زادت وأصبحت الأمور أكثر صعوبة، لكن تحدينا كل الصعاب والحمد لله نجحنا».