مواقف سيارات «بوضع اليد» تزيد الخلافات بين الجيران
تحقيقات
11 أبريل 2016 , 01:55ص
محمد الفكي
قال عدد من المواطنين لـ «العرب» إن الكثير من المنازعات تنشأ بخصوص مواقف السيارات في المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية، مؤكدين أن تخصيص البعض مواقف لأنفسهم عن طريق الكتابة على الحائط «موقف خاص، ممنوع الوقوف» سلوك خاطئ وبه تعد على أملاك الدولة ويجب أن يعدل من قبل الجهات المسؤولة لأن ليس هنالك شخص مخول له إصدار مثل تلك التوجيهات، مضيفين أن هذه الكتابات تشوه الجدران والمنظر العام للمباني السكنية.
يذكر أن كثيرا من مناطق الدوحة القديمة التي تتميز بالكثافة السكانية العالية ويسود بها نظام تقسيم المنازل للإيجار تواجه مشكلة تخصيص مواقف للسيارات الأمر الذي يجعل كثيرا من السكان يحلون المشكلة بطريقتهم الخاصة المتمثلة في تخصيص مواقف بوضع اليد ومنه تنشأ الاختلافات بين الجيران حين يزعم كل منهم أحقيته بالموقف.
أكد محمد اليافعي من منطقة الغرافة أن هذا الأمر موجود بكثرة في مناطق الدوحة القديمة، وذكر أنه خاض عددا من التجارب عندما كان يتوقف لتلبية بعض احتياجاته إلا أنه يجد شخص يقول له لا تتوقف هنا لأن هذا الموقف يخصني، بينما هو في حقيقة الأمر شارع عام، وذكر اليافعي إذا توقفت أمام منزل شخص في المساء من حقه أن يسألك أو حتى يتصل بالشرطة ولكن في وضح النهار هنالك عدة أسباب تجعل الناس يتوقفون لتلبية احتياجات في مؤسسات تقع قرب مسكنك، وطالب اليافعي الجهات المختصة بإصدار توجيهات عبر القنوات الرسمية بمنع هذا المسلك لأن الشارع ملك للدولة ويحق لكل من يأتي أولا الوقوف، ومحاولة أي شخص احتكار مكان محدد لنفسه من دون صفة قانونية سيقود لنزاعات دون شك.
من جهته قال حسن الحمادي ليس من حق شخص أن يكتب أمام منزله ممنوع الوقوف، فالمستأجر وصاحب المنزل ليس هو الجهة المخول لها إصدار مثل هذه التوجيهات، إذ إن هنالك جهات مختصة بتنظيم الشوارع والمواقف وتمتلك قوة القانون لإصدار توجيهات بهذا الصدد، مثل اللافتات التي تركبها إدارة المرور وتمنع الوقوف، لافتا إلى أن الكتابات التي يضعها الأشخاص تؤدي لتشويه المنظر العام للمباني.
الخلافات بين الجيران
وذكر الحمادي أن بعض الناس يذهب إلى تفريغ الإطارات كرد فعل على ما يعتبره انتهاكا لحقه ولو فكر الشخص قليلا لوجد نفسه مخطئ لأن ليس لديه حق في الأصل بأن يكتب أن هذا الموقف يخصه دون أن تحدد ذلك جهة مختصة، وقال إنه شاهد قبل أيام قليلة أحدهم يفرغ إطارات سيارة شخص آخر توقف أمام مسكنه.
وأضاف الحمادي أن بعض المنازعات تنشأ بين الجيران لأن أحدهم تعدى على سيارة الآخر وتستمر الخلافات وهذا أمر غير جيد بين الجيران.
بدوره قال عيسى بن خليل العلي إن هذه الظاهرة أكثر ما تكون واضحة في المنازل التي تكون قرب مؤسسات عامة أو خدمية، أو مستشفيات، وكثيرا ما يعاني زوار هذه المؤسسات من تعامل الذين يظنون أن هذه المواقف ملك لهم، مع أن الشخص يكون متوقفا في الشارع العام وفي بعض الأحيان لمدة دقائق فقط من أجل إنجاز غرض محدد، ولكن عندما يعود يجد شخص آخر أفرغ إطارات سيارته، أو رفع ماسح الزجاج باعتبار أنك توقفت في الموقف الخاص به، وطالب عيسى الجهات المسؤولة بالتدخل لحسم هذا التعدي على أملاك الدولة وحق الآخرين في أن يتوقفوا في أي مكان يرونه مناسبا ولاسيما أنها ليس مواقف قانونية.
القانون لا يعطي هذا الحق
وأضاف عيسى أنه عندما يرى شخص يكتب على حائط خارجي «موقف خاص» فإنه يتعجب من الذي أعطى هذا الشخص حق الكتابة على الحائط وحجز لنفسه هذه الرقعة تحت مسمى موقف خاص ولاسيما أن القانون لا يعطيه هذا الحق، وأكد عيسى أنك إذا قدمت شكوى على هذا الشخص فإن القانون في صفك إلا أن كثيرا من الناس ولطبيعتهم المسالمة يفضلون عدم الدخول في نزاع حول هذا الأمر إذ إن بعض الناس يكون مجرد عابر بهذا الطريق وبالتالي ليس لديه القابلية في تقديم شكوى ضد المعتدي على الشارع العام واصفا بأن هذا التسامح يمنع وقوع كثير من المواجهات فلو أصر كل شخص على موقفه ربما تقاتل الناس، وذكر أن الاختلاف على موقف السيارات لا يساوي أن يتواجه الناس مع بعضهم البعض أو يتعاركوا بل عليهم التوجه إلى المواقف العامة ودفع قليل من المال.
التعدي على حقوق الآخرين
بدوره قال أبوسامي الذي يسكن منطقة الدفنة إن الموقف يجب أن يكون موقفا نظاميا حتى لا يقف به شخص آخر، وإذا فعل ذلك يكون تعديا على حقوق الآخرين تماما مثل التعدي على مواقف المعاقين مؤكدا أن كل منزل لديه موقفه النظامي والقانوني، وأشار أبوسامي إلى أنه ضد أن يقوم شخص بالكتابة على حائط منزله أن هذا الموقف يخصه، وعده تعديا واضحا على الشارع العام مطالبا بأن يكون هنالك تدخل من الجهات المسؤولة لحسم هذا التعدي، وذكر أنه شاهد في أحد أحياء الدوحة شخص خلع ماسحات الزجاج من سيارة وقام بتكسيرها لأنه وجد السيارة متوقفة أمام منزله، وعندما حضر صاحب السيارة كانت سيدة قد توقفت لأمر مستعجل، وطالب أبوسامي ألا يتعجل الشخص في اتخاذ خطوات مثل رفع ماسحات الزجاج أو تفريغ الإطارات من الهواء لأن هذا تعد واضح وفي بعض الأحيان مثل هذا الموقف الذي ذكرته تجد نفسك مخطئا ولكن فات الأوان لمعالجة الخطأ.