انطلاقة مثيرة لسباق «صملة» لتحدي الأقوياء
رياضة
11 أبريل 2016 , 12:20ص
مجتبي عبد الرحمن سالم
تواصلت المنافسات المثيرة بين شباب قطر في "سباق صملة التراثي"، المقامة حاليا بصحراء قطر، في اليوم الثاني بمشاركة (93) متسابقا يخوضون تحديا مثيرا، عبر أربع مراحل لمسافة (175 كم)، لإثبات الذات وتأكيد قدرة شبابنا على خوض التحديات، وترتكز الفكرة على أربعة نشاطات رئيسية تتخللها العديد من العوائق الصعبة، التي من خلالها يتوج الفائزون بلقب "صملة" والجوائز المالية القيمة، وقدرها (مليون وثلاثمائة ألف ريال قطري) والسباق مخصص للقطريين فقط، وتقام مراحله على مساحات شاسعة من صحراء قطر.
انطلاق قبل شروق الشمس
وكان محمد جاسم الكواري، رئيس اللجنة العليا المنظمة لصملة، قد أعطى إشارة الانطلاقة في تمام الساعة الثالثة فجرا لـ(93) متسابقا شاركوا في المرحلة الأولى للسباق، البالغة 47 كم، بدأ من قلعة الزبارة بالشمال حتى مركز سوادانثيل عند الحدود الإماراتية، سوف يكون على المتسابق اجتياز مسافة 175 كم مقسمة على أربع مراحل في مناطق صحراوية قاحلة وبعيدة، وغنية بتضاريسها القاسية والجميلة في الوقت نفسه.
الإرهاق يبدد حلم المتسابقين
يبدو أن الإرهاق وعدم الاستعدادات البدنية كانا من الأسباب المباشرة في انسحاب أكثر من 53 متسابقا من المرحلة الأولى، وعبارة عن 47 كم من الركض عبر الصحراء، حيث انطلق 93 متسابقا عند الثالثة فجرا متوغلين في صحراء الشمال، إلا أن البعض خارت قواهم ولم تسعفهم عضلاتهم، واتخذوا القرار الصعب بالانسحاب المبكر من تحدي "صملة".
«هل الصملة»
تصدر المرحلة الأولى لسباق صملة كوكبة من الشباب القطري، بقيادة محمد مشبب الشهري مسجلا (5،20،15،64 ساعات)، وحل ثانيا علي صالح ناصر الهاجري بزمن قدره (5،20،19،70 ساعات)، وجاء ثالثا سعود فتح جمعان الكثيري بزمن قدره (5،52،35،65 ساعات)، وحل رابعا محمد أحمد يوسف العبيدلي بزمن قدره (5،52،52،85 ساعات)، وجاء خامسا عوض ثابت اليهري اليافعي بزمن قدره (6،05،32،90 ساعات)، وحل سادسا خالد محمد سلمان العمري مسجلا زمنا قدره (6،27،51،55 ساعات)، وجاء سابعا فالح ردام ساير الشمري مسجلا زمنا قدره (6،33،05،50 ساعات)، وحل ثامنا الشاب القطري حزام محمد علي المري مسجلا زمنا قدره (6،38،29،34 ساعات)، وجاء تاسعا خليفة المسند بزمن قدره (7،13،30،62 ساعات)، وحل عاشرا المتسابق سلمان علي مبارك الخويطر بزمن قدره (7،16،03،70 ساعات).
الشهري في الصدارة مع منافسة قوية
تصدر المرحلة الأولى لسباق صملة كوكبة من الشباب القطري بقيادة محمد مشبب الشهري في المركز الأول برصيد (93 نقطة) بزمن قدره (5،20،15،64 ساعات)، وحل ثانيا علي صالح ناصر الهاجري بمجموع (91) نقطة بزمن قدره (5،20،19،70 ساعات)، وجاء ثالثا سعود فتح جمعان الكثيري بمجموع (90) نقطة بزمن قدره (5،52،35،65 ساعة)، وحل رابعا محمد أحمد يوسف العبيدلي بمجموع (89) نقطة بزمن قدره (5،52،52،85 ساعات)، وجاء خامسا عوض ثابت اليهري اليافعي (88 نقطة) بزمن قدره (6،05،32،90 ساعات)، وحل سادسا خالد محمد سلمان العمري بمجموع (87) نقطة مسجلا زمنا قدره (6،27،51،55 ساعات)، وجاء سابعا فالح ردام ساير الشمري بمجموع (86) نقطة مسجلا زمنا قدره (6،33،05،50 ساعات)، وحل ثامنا الشاب القطري حزام محمد علي المري بمجموع (85) نقطة مسجلا زمنا قدره (6،38،29،34 ساعات)، وجاء تاسعا خليفة المسند (84) نقطة بزمن قدره (7،13،30،62 ساعات)، وحل عاشرا المتسابق سلمان علي مبارك الخويطر بمجموع (83) نقطة بزمن قدره (7،16،03،70 ساعات).
سباق القوة يمر بمراحل صعبة
تختلف التحديات من نقل ماء من بئر بالقرب من الزبارة، إلى نقل أكياس والتسلق في زكريت، إلى التنقل والانزلاق مع الإمساك بحبل معلق، والجري في الماء، والسباحة، والرماية من بعيد، ورماية الحمام، وتصليح السيارات، ومواجهة التحديات في الكثبان الرملية، وسوف تكون هناك معسكرات للإقامة الليلية في الصحراء خلال السباق للمشاركين، وسيتم تزويدهم بالماء الكافي والأغذية المجففة في مراحل السباق ونقاط التفتيش المحددة، كما سيوفر لهم الدعم من فرق الأطباء المحترفين وفرق عمليات من مستشفى أسبيتار للطب الرياضي.
جهاز للتعقب «GPS»
يحمل كل متسابق جهاز تعقب GPS لمراقبة مكانه من خلال موقع إلكتروني متخصص في حالة أي طارئ، وهو يعطي إحداثيات كل مراحل المتسابقين، خاصة إن ضل الطريق أو حاول ركوب أي وسيلة لزيادة معدل سرعته، وهي مخالفة يمكن ضبطها من خلال جهاز التعقب والرصد الخاص لكل متسابق.
اهتمام أمني وصحي
رعاية متكاملة أمنيا وصحيا حرصت اللجنة المنظمة العليا على توفيرها للمتسابقين، حيث تواجد في مسار السباق كل من إدارة أمن دخان وأمن الجنوب، إلى جانب الشريكين الطبيين، وهما مستشفى أسبيتار وخدمة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية، حيث قدما الرعاية الطبية اللازمة والدعم الطبي من خلال عيادات في المخيمات وسيارات إسعاف تتواجد على مدار الساعة في الصحراء لتقديم العون للمتسابقين.
الكواري يشيد بالشباب القطري وروح الإصرار والتحدي
أشاد محمد جاسم الكواري رئيس اللجنة العليا المنظمة لسباق "صملة" بالانطلاقة الرائعة للسباق، مشيدا بالشباب القطري المشارك في المرحلة الأولى وهي عبارة عن 47 كلم من الجري في الصحراء.. معربا عن سعادته بالعدد القياسي الذي اختار المشاركة في تحدي صملة التراثي وقال: نحمد الله على البداية الطيبة للسباق وتم في أجواء إيجابية ووسط انضباط والتزام تام من المشاركين بالتوجيهات والإرشادات الخاصة بالسباق، فقد أكمل المرحلة الأولى حوالي (58) متسابقا، ونأمل أن يستمروا حتى النهاية وإنجاز المهمة على أكمل وجه.. مشيراً إلى أن السباق فرصة للشباب لاكتشاف قدراتهم وأيضا للتعرف على البيئة القطرية من خلال سواحلها، مضيفا أن سباق "صملة" ليس مجرد سباق آخر كسائر السباقات، بل هو مغامرة حقيقية، مليئة بالإثارة، كما أنه عبارة عن رحلة تجمع بين درجة عالية من الصعوبة والمشقة، وفي الوقت نفسه بين الاستمتاع بجمال أراضي بلدنا وتضاريسها، مؤكداً أن الفكرة تهدف في الأساس إلى إثراء التراث وإحياء مفاهيمه، بالإضافة إلى تحفيز الشباب القطري على المثابرة والصبر وبذل ما في الوسع في ظل هذه المنافسات القاسية، معتبرا النسخة الأولى أقيمت في عام 2014م كنسخة تجريبية، حققت نجاحا كبيرا وأثبتت أن الشباب القطري لديه رغبة كبيرة في التنافس.. مذكرا الشباب المشارك مرة أخرى (بأنها ليست بالمهمة السهلة.... إنها "صملة").
اليوم انطلاق المرحلة الثانية من الصملة
تبدأ اليوم المرحلة الثانية من السباق وهو عبارة عن تجديف "الدنقي البحري" أي ركوب مركب بحري صغير لمسافة 1.7 كلم إنها ليست بالمسافة البسيطة خصوصا أن لكل ثانية قيمة كبيرة... سوف تحتاج الكثير من الجهد لتقطع هذه المسافة مستخدماً مجدافاً يدوياً.