انفجار وهمي بختام مخيم إدارة الكوارث
قطر اليوم
11 أبريل 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، اختتم الهلال الأحمر القطري أمس، المخيم الميداني الخامس للتدريب على إدارة الكوارث الذي أقيم خلال الفترة من 1-10 أبريل الجاري بموقع المخيم الكشفي البحري بالخور.
وأشاد الهلال الأحمر القطري بنجاح الفعاليات التي أقيمت طوال أيام المخيم، مشيراً إلى أن المخيم تم بالتنسيق مع عدة مؤسسات قطرية حكومية وغير حكومية، والاتحاد الدولي واللجنة الدولية والأمم المتحدة، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحضر فعالياته 300 مشارك ومشاركة من داخل ومن خارج قطر.
بدأ سيناريو اليوم الختامي بتلقي بلاغ حول وقوع انفجار بسكن للعمال بالمنطقة الصناعية نتيجة انفجار أسطوانات غاز، على إثر الحادث والنداء تحركت قوات الشرطة «الفزعة»، التي قيمت الحدث وأمنت الموقع بمساعدة فريق من المتطوعين، ثم استجابت فرق الإسعاف من مؤسسة حمد الطبية وفرق إسعاف الهلال الأحمر القطري وفريق من المتطوعين الذين دربوا على الإسعافات الأولية لإخلاء وإسعاف المصابين، كما استجابت قوة البحث والإنقاذ (لخويا) وفريق الدفاع المدني للسيطرة على الحريق والمساعدة في تأمين الموقع والعمل على إخلاء المصابين من داخل السيارات التي تأذت جراء الانفجار.
وساعدت فرق المتطوعين في سحب الجرحى إلى موقع آمن تم تخصيصه لتصنيف الحالات الخطرة جداً والخطيرة وبلغ عددها 3 بالإضافة إلى أنه تم تصنيف 6 حالات بإصابات متوسطة، و15 حالة قليلة الخطورة.
وتم نقل المصابين إلى المستشفى الميداني، كما شاركت طائرة إسعاف مؤسسة حمد في نقل إحدى الحالات الخطرة. وتم نقل المتضررين إلى مراكز الإيواء التي جهزها المتطوعون، وباشرت فرق الدعم النفسي تقديم الخدمات لهؤلاء المتضررين، كما عمل فريق المياه والإصحاح على إنشاء الوحدات بوقت قياسي. بعد ذلك تم إخلاء مكان السيناريو وإعلان نجاح تدخل الفرق.
وتم دعوة كافة الزوار لمعاينة المستشفى الميداني، حيث قام د. محمد بن غانم العلي المعاضيد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري ، بمرافقة الضيوف يتقدمهم سعادة اللواء الركن ناصر بن محمد العلي مساعد رئيس الأركان وكافة الضيوف، حيث تعرفوا على المستشفى بكل تفاصيله وإمكاناته وتجهيزاته وأقسامه، حيث قام د. داوود البسط بتقديم شرح مفصل عن الخدمات التي يقدمها المستشفى . وبين د. البسط أن المستشفى الميداني، عبارة عن مجموعة من الخيام والمعدات الطبية وغير الطبية يقوم بتشغيله عدد 5 إلى 8 أشخاص مدربين، بالإضافة إلى مجموعة من المتطوعين المحليين لمساعدة الطواقم في التشغيل.
وينقل المستشفى الميداني إلى موقع الكارثة، حيث يمكن استعماله على الفور في حالات الطوارئ، ويمكن لهذا المستشفى أن يوفر مجموعة كاملة من الخدمات الطبية عندما تكون المرافق المحلية غير موجودة أو فقدت قدرتها للعمل بشكل كاف، أو أنها قد دمرت تماماً تأثراً بأي كارثة. وهو جاهز للنشر والتدخل في وقت قصير ويعمل مكتفيا ذاتياً لمدة 30 يوماً بحيث لا حاجة لأي موارد خارجية، ويمكن أن يمتد العمل به لمدة 100 يوم، ويمكن لهذا المستشفى بطاقته الأساسية أن يقدم الخدمات الطبية العلاجية والجراحية لعدد 30 ألف شخص، وهو مجهز بعدد من 30 إلى 40 سريراً.
ثم انتقل الضيوف للتعرف على مرافق المخيم، حيث استمعوا لشرح مفصل كذلك عن منظومة المياه والإصحاح من السيد خالد المري المدرب في هذا المجال، حيث أشار إلى أن الهلال وفر هذا العام منظومة (ERU) - بدعم من برنامج راس لفان للتواصل الاجتماعي - وهي منظومة خاصة بالمياه والإصحاح تعرف باسم (KIT 5) وهي منظومة استجابة سريعة لحالات الطوارئ، وتغطي هذه المنظومة على أرض الواقع احتياجات 5000 مستفيد، ويتوفر فيها معالجات المياه، والمضخات التي تمد المستفيدين بالمياه المعقمة الصالحة للشرب، كما تضم عدد 3 خزانات مياه (أوكس فام) فائقة الجودة للمحافظة على المياه سليمة، وبعيدة عن أي مصدر من مصادر التلوث، بالإضافة إلى مواد كيميائية للمحافظة على نظافة المياه وتعقيمها، وهناك مواد علمية خاصة بعمل عينات مزرعية خاصة بالمياه، بالإضافة إلى (دلاء) لتزويد الأسر بالمياه النظيفة وحمامات سريعة الإنشاء.
وفي آخر الجولة الميدانية تعرف الضيوف على مركز المعلومات الذي يضم منظومة معلوماتية كاملة حول آخر المستجدات حول العالم بالنسبة للكوارث.
وقال د. محمد بن غانم العلي المعاضيد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري: أتقدم بالشكر الجزيل إلى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على رعايته لمخيم إدارة الكوارث الخامس. كما أشكر كافة الجهات التي دعمت وأسهمت برعاية هذا المخيم التدريبي.
وأضاف مخاطباً المتطوعين والمتطوعات: أهنئكم على نجاحكم في هذا اليوم، والتهنئة والمباركة لكم قد لا تلمسوها اليوم، ولكن من المؤكد أنكم ستلمسونها وتستشعرون عظمتها يوماً من الأيام عندما تجدون أنفسكم في ساحة الميدان الحقيقي وأنتم تقدمون الخدمة لكل إنسان متضرر جراء كارثة حقيقية، وعليكم أن تعلموا أنَّ هذا واجبنا وهذه رسالتنا للتخفيف من الآم الآخرين، فهو وازع ينبع من داخلنا نتيجة القيم والمبادئ والعادات والتقاليد التي تربينا عليها. وأيضاً يتماشى مع مبادئ عملنا وولائنا لمؤسساتنا.
وأشار إلى أن مخيم إدارة الكوارث هو أحد السبل لمواجهة العديد من التحديات، فلقد تلقيتم تعليماً حول العديد من البرامج التي ستستطيعون من خلالها مواجهة الصعوبات الحقيقية في الميدان.
وأذكركم بما ذكرته لكم سابقاً بأن العمل الإنساني مثل الطب فهناك وقاية يتبعها علاج يتبعها تأهيل.. فلماذا يجب أن تكون لدي فقط ردة فعل، لماذا لا يكون لدينا الاستعداد لمواجهة التحديات، فبالعلم نقوي أنفسنا ونقوي مجتمعاتنا ومؤسساتنا وروابطنا.
وتابع: أبنائي المتطوعين والمتطوعات: يضاف إلى رسالتكم الإنسانية رسالة توعوية تهدف إلى توعية المجتمع وتثقيفه بكافة السبل والمعلومات التي أتيحت لكم ولم تتح لغيركم، فلقد حصلتم على فرصة عظيمة بالاحتكاك بمدربين أكفاء وإخوة لكم من الجمعيات الوطنية المشاركة، وهذا لا بد أن يكون له أثره الذي ينعكس على مجتمعكم.
وبين أن رسالة الهلال الأحمر القطري ترتكز على «تحسين حياة الضعفاء» بإنقاذ أرواحهم، وإغاثتهم، وتخفيف معاناتهم، وتأتي تعزيزاً لهم لذلك كان الاهتمام بالمتطوعين وتدريبهم أحد أولويات استراتيجيتنا.
من جانبه، قال السيد صالح بن علي المهندي الأمين العام للهلال القطري: إن رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لهذا المخيم ليست بالأمر الجديد الذي نتلقى فيه دعماً من حكومتنا لدعم لرسالتنا وأهدافنا الاستراتيجية التي من أهدافها تعزيز قدرات المجتمع ونشر الثقافة الإنسانية.
وأضاف: يسرني أن أرحب بضيوفنا وإخوتنا وأصدقائنا من الجمعيات الوطنية الذين يشاركوننا ختام فعاليات المخيم الخامس لإدارة الكوارث، الأمر الذي أضاف للمخيم إضافة جديدة في مجال الخبرات وتعزيز الجهود. كما أتقدم بالشكر إلى كل الجهات والمؤسسات والهيئات الداعمة لنا في هذا المخيم.
وتابع: لا يخفى عليكم الدور الإنساني الكبير الذي يقوم به الهلال الأحمر القطري في مجال إدارة الكوارث والاستجابة للنداءات الإنسانية، وهو ما يدفعنا لنعتمد لذلك تنظيم دورات مكثفة ومتتابعة نحو تدريب قطاعات المتطوعين على كيفية الاستجابة للكوارث كماً وكيفاً.
وأشار إلى أنه من خلال المخيم تم السعي إلى تحسين قدرة أبناء المجتمع القطري ومتطوعي الهلال الأحمر القطري وكافة إخوتنا المشاركين للاستجابة للكوارث، بما سيسهم في تأسيس فريق من المتطوعين مُدرب ومؤهل في إدارة الكوارث لتحقيق استجابة أفضل وأكثر فعالية، إضافة إلى تحسين التنسيق مع الجمعيات والمؤسسات القطرية في مجال الاستجابة للكوارث. ومن الأهداف الرئيسية كذلك تعزيز إمكانية الاستجابة لأكثر من كارثة قد تقع في وقت واحد. الأمر الذي سيجعل لمخيم إدارة الكوارث أثرا كبيرا على المستويين المحلي والدولي إن شاء الله.
وتابع: أشكر كافة المشاركين في هذا المخيم من متطوعين ومتطوعات والمدربين من داخل الدولة وخارجها، كما أشكر كافة الجمعيات الوطنية المشاركة معنا في فعاليات المخيم التدريبي.
يُذكر أن بناء القدرات يعتبر جزءا لا يتجزأ من استراتيجية الهلال الأحمر القطري، والتي تعتبر كذلك أولوية وطنية، ويندرج تحت استراتيجية ورؤية دولة قطر 2030 وأنها السبيل الوحيد لخلق ثقافة التأهب والاستعداد وللتعريف بأهم أدوات الاستجابة للكوارث على مستوى العالم.
ويشار إلى أن مخيم إدارة الكوارث أصبح فعالية تميز بها الهلال الأحمر القطري ليس فقط على مستوى قطر وحسب، إنما على مستوى المنطقة، تترقبه العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، المحلية والدولية .