الجيش يكتفي بالتعادل مع الجزيرة الإماراتي في الآسيوية

alarab
رياضة 11 أبريل 2013 , 12:00ص
رسالة أبوظبي - صبحي عبدالسلام
عاد فريق نادي الجيش بنقطة غالية من أبوظبي بعد التعادل أمس مع الجزيرة الإماراتي في الجولة الرابعة لمنافسات المجموعة الأولى لدوري أبطال آسيا، ليتمسك الجيش بفرصته في المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني، بشرط الفوز على الشباب السعودي في الجولة الخامسة، تقدم الجزيرة بهدف سلطان برجش في الدقيقة 25 وتعادل البرازيلي للجيش في الدقيقة 33 من الشوط الأول. وبهذا التعادل خرج الجزيرة تقريباً من حسابات المنافسة بتجمد رصيده عند نقطتين في المركز الأخير، فيما صعد الجيش إلى وصافة المجموعة برصيد 5 نقاط بعد فوز الشباب السعودي أمس على تراكتورز سازي الإيراني بهدف خارج الأرض. الشوط الأول لم يكن الفريقان في حاجة إلى فترات طويلة من الوقت لجس النبض وكشف أوراق الفريق المنافس، لأن كلا منهما كان بحاجة للفوز ونقاط المباراة الثلاث، لذلك بدأ المدربان لوسيسكو ولويس ميا المباراة بالتشكيلة المثالية لكل منهما، حيث لعب الجيش بطريقته المعتادة 4/4/2 بتركز كو سيول ومحمد عبدالله مثناني كلاعبي ارتكاز في وسط الملعب، وكانت مهمتهما مواجهة لاعبي الجزيرة في حال الهجوم على مرمى رودريجوس، ومحاولة السيطرة على منطقة المناورات في وسط الملعب، وكريم زياني كصانع لعب وماهر يوسف في اليسار، ولعب فاجنر كماهجم ثانٍ مع البرازيلي أدريانو في الأمام. ودفع مدرب الجزيرة بالنجم الأرجنتيني العائد ديلجادو صانع ألعاب الفريق، وهو الذي غاب عن المباراة الأولى بالدوحة التي انتهت بفوز الجيش بثلاثية مقابل هدف واحد، ومعه باقي كتيبة المحترفين في الهجوم وهما أوليفيرا وهونج من الكوري الجنوبي. بدأ الجيش في الانتشار الهجومي الجيد من على جانبي الملعب عن طريق ماهر يوسف وكريم زياني، لتهديد المنافس ومنع لاعبيه من التقدم إلى الأمام، وينفرد أدريانو من تمريرة لفاجنر ولكنه يسقط داخل المنطقة ويمنحه الحكم بطاقة الصفراء. القادمون من الخلف كان تركيز لوسيسكو مدرب الجيش على الناحية الهجومية اليمني عن طريق سعد سطام الشمري كريم زياني، وعلى الجبهة الأخرى مصعب محمود وماهر يوسف، كما لعب الجيش على سرعة القادمين من الخلف لعدم مراقبتهم من قبل لاعبي الجزيرة. بدأت الخطورة على مرمى رودريجوس عن طريق الخطير أوليفيرا الذي شكل ثنائياً مع الأرجنتيني ديلجادو صانع اللعب، وكانت الفرصة الأخطر لأوليفيرا قبل بلوغ الربع ساعة الأول، ورد عليه الكوري كو سيول الذي انفرد تماماً بمرمى علي خصيف ولكنه فشل في التعامل مع الكرة وهو داخل الست ياردات، وتبعه ماهر يوسف بتسديدة بجوار القائم، ويتحمل دفاع الجيش بقيادة أندرسون الضغط المستمر من جانب الجزيرة. وهاجم صاحب الأرض حتى تمكن من تسجيل أول الأهداف عن طريق سلطان برجش المتوغل عندما سدد على يسار رودريجوس. استشعر لاعبو الجيش الخطر بمرور الوقت فتخلوا عن حذرهم الدفاعي وبادلوا الجزيرة الهجمات، في محاولة للعودة إلى المباراة قبل نهاية هذا الشوط، ويتقدم فاجنر كمهاجم ثانٍ بجوار أدريانو وينضم إليهما ماهر يوسف وكريم زياني. أدريانو يعادل النتيجة وبالفعل يعود الجيش بهدف ولا أروع لأدريانو مسجلا هدف التعادل من عرضية كريم زياني داخل المنطقة هيأها وسدد بقوة على يسار خصيف وترتفع وتيرة المباراة بعد التعادل ويصبح للجيش أنياب حقيقة في الهجوم، وهو ما أدى لتراجع لاعبي الجزيرة إلى نصف ملعبهم. بدأ الجزيرة في اللعب على الهجمات المرتدة لأوليفيرا وديلجادو البعيد عن مستواه وعلي مبخوت صاحب هدف الجزيرة الوحيد في مباراة الدوحة، وسط تركيز دفاعي من ممثل قطر، وتمر الدقائق الأخيرة من هذا الشوط في منتهى الإثارة بتبادل السيطرة والهجوم من لاعبي الفريقين. الشوط الثاني أجرى لوسيسكو تبديلا مع انطلاقة هذا الشوط بإشراك جدو مكان ماهر يوسف بهدف زيادة الضغط الهجومي على المنافس، وبالفعل بادر الجيش بالهجوم مستغلا تراجع الجزيراوية على عكس الشوط الأول. ويدفع لويس ميا مدرب الجزيرة بلاعبه لويس فيرناندو مكان سطان برجش صاحب الهدف، لتبدأ المناورات بين المدربين في الوقت الصعب، وبعد فترة من الهدوء يسدد أوليفيرا فوق العارضة مباشرة من كرة ثابتة. وتبدو الجبهة اليسرى عن طريق زياني ومصعب محمود أكثر خطورة في هذا الشوط، وكاد أدريانو يسجل هدفاً ثانياً برأسية قوية حولها الحارس إلى ركنية، ويتبادل الفريقان السيطرة على الكرة وتصبح الهجمات أكثر خطورة مع الدخول في الثلث ساعة الأخير من المباراة. خوف وقلق حالة من الخوف بدأت تسيطر على لاعبي الفريقين مع كل هجمة على المرميين خوفاً من أهداف الدقائق الأخيرة القاتلة التي قد تقضي على آمال الفريق الخاسر، وتزداد شراسة مدافعي الجيش خصوصاً أندرسون وعبدالله عايش في التعامل مع مهاجمي الفريق المنافس. ويتغاضى الحكم الكوري عن ركلة جزاء للجيش عندما تصدى مدافع الجزيرة لرأسية محمد عبدالله بيده داخل المنطقة، ويلعب محمد عبدالروؤف مكان كو سيول لدعم خط الوسط الدفاعي، ويهدر بعدها فاجنر فرصة للتسجيل بتسدية قوية في يد خصيف، ولكنها منحت الفريق المزيد من الثقة في الوقت الصعب. ويرغب لوسيسكو في النقاط فيشرك عبدالقادر إلياس بدلا من أدريانو قبل النهاية بثماني دقائق، ويضغط الجيش بكثافة على مرمى علي خصيف، بحثاً عن هدف الفوز، فيما تراجع الجزيرة تماماً إلى المناطق الخلفية، للمحافظة على نقطة التعادل وهو ما تحقق بالفعل. لوسيسكو: أنا راضٍ عن التعادل وسعيد بأداء فريقي لويس ميا: الجيش قوي وفرصتنا أصبحت صعبة تباينت ردود أفعال المدربين لوسيكسو ولويس ميا في قاعة المؤتمر الصحافي في البداية؛ حيث بدت السعادة على وجه لوسيسكو مدرب الجيش الذي قال: النتيجة جيدة بالنسبة للجيش وأنا راضٍ عنها، حيث كانت المباراة صعبة على الفريقين، وكانت بدايتنا سيئة لأننا احترمنا الجزيرة أكثر من اللازم، ولكن ردة الفعل كانت جيدة وضغط الجزيرة علينا ويمكن القول إننا ارتبكنا في النصف ساعة الأول من المباراة. وقال: بعدما استقبلنا الهدف عدنا بقوة إلى المباراة بالضغط القوي والتحكم في المباراة وتسجيل هدف التعادل، والشوط الثاني كان متوازناً وأي فريق كان يستطيع الفوز ولكن الجيش تحكم أكثر في الكرة، ولعب الجزيرة على المرتدات. وعن عودة أدريانو للتهديف قال لوسيسكو: هذا مهم بالنسبة لنا ويجب على كل لاعب أن يكون لديه نفس التجهيز الذهني، وبعض الأحيان اللاعب لا يكون في أيامه المثالية وعليه أن يقاتل من أجل الفريق. وتحدث مدرب الجزيرة الإماراتي الأرجنتيني لويس ميا وقال: أعتقد أننا لعبنا أمام فريق قوي جدا هو الجيش وكانت لدينا فرصة للفوز حتى الدقائق الأخيرة، ولعبنا 30 دقيقة بشكل ممتاز ونريد أن يستمر الفريق على نفس المستوى والأسلوب، وسعادتي كبيرة باللاعبين البدلاء لأنهم قدموا مجهودات كبيرة وعوضوا خروج زملائهم. وعن المنافسة قال: ليس من المنطقي الحديث الآن عن المنافسة فما زالت هناك فرص للجميع، والتغييرات التي أجريناها كانت جيدة وسلطان خرج بسبب الإصابة ولعب فيرناندو بدلا منه، والأخير كان سيلعب من بداية الشوط الثاني، وكنت أهدف لاستغلال المساحات خلف لاعبي الجيش في الشوط الثاني من المباراة. حمد السويدي عضو مجلس إدارة الجزيرة: نفخر بعلاقتنا القوية مع إدارة الجيش أكد حمد السويدي عضو مجلس إدارة شركة النادي ورئيس لجنة الاحتراف بنادي الجزيرة على العلاقات القوية مع الجيش وقال: نفخر بهذه العلاقات مع كل الأندية القطرية فكلنا من بلد واحد ولا يوجد أي فوارق بين الأشقاء في الإمارات وقطر. وقال السويدي: من سمات بطولات آسيا أنها جمعتنا مع الأشقاء الخليجيين ومع فرق كثيرة من الدول الأخرى وقد تحدثت مع سعادة السفير عبدالله محمد العثمان في هذا الإطار. مشيراً إلى أن هذه البطولات أيضا توطد العلاقات بين الأندية وتساعدنا على تعلم نظام الاتحاد الآسيوي وكيفية إدارة بطولاته والتعامل معها. سفيرنا في أبوظبي: الجيش وجهة مشرفة للكرة القطرية أكد سعادة عبدالله محمد العثمان سفير قطر في دولة الإمارات على العلاقات القوية التي تربط الأشقاء في قطر والإمارات. وقال السفير في تصريحات على هامش تواجده في استاد محمد بن زايد لمتابعة مباراة الجيش والجزيرة في الآسيوية: علاقتنا مع الإمارات ممتدة على كل المستويات والأصعدة ودائماً على الصعيد الرياضي يكون التعاون واضحاً وهناك ترحيب شديد. مشيراً إلى أن الاستقبال الحافل الذي حظي به نادي الجيش ليس بغريب فهو من إخوانهم وهذا منتظر وطبيعي نظراً للعلاقات المتميزة بين الناديين والبلدين كما ذكرت. تشكيلة الفريقين الجيش: إيفانلدو رودريجوس- عبدالله عايش- أندرسون- سعد سطام- كريم زياني- محمد عبدالله مثناني- ماهر يوسف- كو سيول كي- واجنر- مصعب محمود– أدريانو. الجزيرة: علي خصيف- عبدالله قاسم- علي مبخوت- هيونج مين- ماتياس ديلجادو- حمد الحمادي- خميس إسماعيل- سالم مسعود- علي سالم العامري- سلطان برجش- أوليفيرا. تبادل الدروع بين مسؤولي الجيش والجزيرة قام الدكتور ثاني الكواري أمين السر والمدير التنفيذي لنادي الجيش رئيس بعثة الفريق في أبوظبي بتبادل الدروع التذكارية مع مسؤولي نادي الجزيرة بين شوطي المباراة؛ حيث أهدى الدكتور الكواري درع النادي لكل من عمر المهيري عضو مجلس شرف نادي الجزيرة وحمد الحر السويدي عضو مجلس إدارة شركة النادي ورئيس لجنة الاحتراف. كما أهدى درع النادي أيضاً لسعادة عبدالله محمد العثمان سفير قطر في دولة الإمارات والذي حرص على التواجد في الملعب ومتابعة المباراة، فيما قدم مسؤولو الجزيرة دروع النادي التذكارية لرئيس بعثة الجيش متمنين دوام حسن التعاون بين الطرفين. بطاقة المباراة الفريقان: الجزيرة الإماراتي والجيش القطري المناسبة: الجولة الرابعة لدوري أبطال آسيا المجموعة: الأولى الملعب: محمد بن زايد بأبوظبي التاريخ: 10 أبريل 2013 الحكام: لي مين هو «حكم ساحة» وجانج جون مو «مساعداً أول» ولي مون جمين «مساعداً ثانياً» كوريا الجنوبية. الحكم الرابع: إسلام أحمد «حكماً رابعاً» جزر المالديف. مراقب المباراة: علي البوعينين «البحرين». مراقب الحكام: خدوم عوضة السعيدي «العراق». النتيجة: التعادل 1/1 الأهداف: سلطان برجش د25، أدريانو د33. الإنذارات: أدريانو، سعد سطام، علي مبخوت. الطرد: لا يوجد