

أعلنت مملكة البحرين نجاح منظوماتها الدفاعية في اعتراض وتدمير عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بداية الهجمات التي استهدفت أراضيها، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بحرينية لبحث تطورات الأوضاع مع عدد من الدول الصديقة.
وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بأن الدفاعات الجوية تمكنت منذ بدء الهجمات من اعتراض وتدمير 105 صواريخ و176 طائرة مسيّرة استهدفت المملكة، مؤكدة أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها لحماية المجال الجوي والتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن البلاد واستقرارها.
ودعت القيادة العامة المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن المواقع المتضررة أو أي أجسام مشبوهة، مع عدم تصوير العمليات العسكرية أو مواقع سقوط الحطام، والتأكد من استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات.
وأكدت أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ويشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية وفاة امرأة بحرينية وإصابة ثمانية أشخاص إثر استهداف مبنى سكني في العاصمة المنامة، في حادث أدى إلى أضرار مادية بالموقع. وأوضحت الوزارة أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الواقعة فور وقوعها، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الموقع وتقديم الرعاية للمصابين.
دبلوماسيًا، أجرى وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني مباحثات هاتفية مع نظيريه في باكستان محمد إسحاق دار والصين وانغ يي، تناولت التطورات الإقليمية والهجمات التي تستهدف البحرين وعددًا من دول مجلس التعاون الخليجي.
وخلال الاتصال مع نظيره الباكستاني، بحث الجانبان سبل التنسيق والتشاور المشترك في المحافل الدولية، لا سيما في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى مناقشة الأوضاع الإقليمية الراهنة وتداعياتها الأمنية والإنسانية.
كما تناول الاتصال مع وزير الخارجية الصيني مجمل التطورات في المنطقة، حيث أعرب وانغ يي عن تضامن بلاده مع البحرين، مؤكداً رفض الصين للهجمات المسلحة التي استهدفتها، ومشدداً على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وحماية حرية الملاحة الدولية.
وأكد الوزير الصيني أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في الوقف الفوري للعمليات العسكرية والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض، بما يسهم في تهدئة الأوضاع والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.