

أعلنت دولة الكويت تعزيز إجراءاتها الأمنية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، عقب نجاح قوات الحرس الوطني في إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التي رُصدت في أجواء البلاد، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط الكويتي انعكس على مؤشرات أسواق الطاقة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأفاد الحرس الوطني الكويتي بأن قواته تمكنت من إسقاط ست طائرات مسيّرة شمال وجنوب البلاد، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الوطني وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة. وأكد المتحدث باسم الحرس الوطني العميد جدعان فاضل جدعان أن العملية تأتي ضمن منظومة تنسيق أمني متكاملة تضم الحرس الوطني والجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، مشددًا على أن جميع الجهات المعنية في حالة جاهزية واستعداد دائمين للتعامل مع أي تطورات.
ودعا الحرس الوطني المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكداً أن القوات الأمنية ستتعامل بحزم مع أي محاولات تستهدف زعزعة أمن البلاد أو تهدد استقرارها وسيادتها.
اقتصاديًا، سجل النفط الكويتي قفزة سعرية ملحوظة، إذ ارتفع سعر البرميل بنحو 24.46 دولارًا ليصل إلى 122.94 دولار للبرميل في تداولات يوم الاثنين، مقارنة بـ98.48 دولار في تداولات الجمعة السابقة، وفق البيانات الصادرة عن مؤسسة البترول الكويتية.
وعلى صعيد متصل وجهت دولة الكويت وللمرة الثانية رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن المستجدات المتصلة بالعدوان الإيراني السافر والمستمر ضدها منذ تاريخ 28 فبراير الماضي.
وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان أمس، أن الرسالتين، تشيران إلى ما تتعرض له البلاد من عدوان مسلح من قبل إيران يتمثل بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت أراضيها ومجالها الجوي في انتهاك صارخ لسيادتها وسلامة أراضيها ومخالفة جسيمة لميثاق الأمم المتحدة لا سيما مبدأ حظر استخدام القوة المنصوص عليه في المادة 2 الفقرة (4) فضلا عن كونه تصعيدا خطيرا يقوض السلم والأمن الإقليميين والدوليين ويتعارض مع مبادئ حسن الجوار، منوهة إلى تأكيد الرسالتين على استمرار هذا العدوان رغم أنها ليست طرفا في أي نزاع قائم في المنطقة الأمر الذي يؤكد الطابع غير المشروع وغير المبرر له.
وأبرزت إشارة الرسالتين كذلك إلى استهداف الهجمات قواعد عسكرية ومنشآت حيوية ومرافق مدنية داخل أراضي الكويت، حيث تمكنت الدفاعات الجوية والقوات المسلحة من التصدي للغالبية العظمى منها وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة وقواعد الاشتباك المعمول بها، لافتة إلى أن هذه الهجمات شملت عددا من المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية داخل دولة الكويت، من بينها مطار الكويت الدولي وخزانات الوقود في مطار الكويت الدولي والمبنى الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.