

في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت السلطات العراقية تمديد إغلاق الأجواء أمام حركة الطيران لمدة 72 ساعة إضافية، في خطوة احترازية تعكس حجم القلق الأمني المرتبط بالتطورات الإقليمية المتسارعة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة وتحذيرات من تداعيات اتساع رقعة الأزمة على أمن المنطقة واقتصادها.
وأفادت سلطة الطيران المدني العراقي بأن قرار تمديد إغلاق الأجواء يشمل جميع الرحلات القادمة والمغادرة والعابرة، اعتبارًا من ظهر الثلاثاء، موضحة أن الإجراء يأتي استنادًا إلى تقييم مستمر للوضع الأمني وتطورات المشهد الإقليمي. وأكدت أن القرار سيبقى قيد المراجعة الدورية، مع إعادة تقييمه وفق المستجدات الميدانية وإبلاغ شركات الطيران والجهات المعنية بأي تحديثات لاحقة.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها بغداد في الفترة الأخيرة على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة، وما يرافقه من مخاوف تتعلق بسلامة الملاحة الجوية وحركة الطيران المدني.
أمنيًا، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة مفخخة في أجواء مدينة أربيل شمالي البلاد، مشيرًا إلى أن قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
ودبلومسياً، بحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة وسبل استعادة التهدئة عبر المسار الدبلوماسي. وحذر الجانبان من العواقب الكارثية المحتملة لتوسع الأزمة، مؤكدين أهمية التنسيق الإقليمي لحماية الأمن والاستقرار.
وجدد الوزير الأردني إدانة بلاده الاعتداءات التي طالت أراضيه وعددًا من الدول العربية، مشددًا على استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السيادة الوطنية وأمن المواطنين. اقتصاديًا، أكدت الحكومة العراقية استمرار تدفق صادرات النفط رغم التوترات الإقليمية، حيث شدد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح على أن ضمان استمرار الصادرات يمثل أولوية قصوى، نظرًا لاعتماد الموازنة العامة بنسبة تقارب 90 في المائة على الإيرادات النفطية.
وأوضح أن العراق يمتلك بدائل متعددة لتصدير النفط، من بينها خط الأنابيب الممتد عبر تركيا إلى البحر المتوسط، إضافة إلى الموانئ الجنوبية وخطط التوسع في تكرير النفط محليًا وتصدير المشتقات النفطية، إلى جانب النقل البري باستخدام آلاف الصهاريج النفطية.