

فقدت الطفلة «ريّان آدم عبد الله حسين» والدها عام 2016 وهي في عامها الثاني، لتبدأ مسيرتها في الحياة مبكرا مع الفقد ومعاناته. وفي عام 2018، تكفلت بها قطر الخيرية، ما أتاح لها الالتحاق بمركز تحفيظ القرآن الكريم، حيث بدأت رحلتها مع الحروف الهجائية عام 2020.
على مدى خمس سنوات من المثابرة والاجتهاد، واصلت ريّان حفظ القرآن الكريم حتى أتمته كاملا، متجاوزة معاناتها مع مرض السكري، لتصل اليوم إلى المستوى الرابع في معهد الإمام الشوكاني للعلوم الشرعية.
مكانة خاصة
تحتل سورة الإسراء مكانة خاصة في قلب ريان، إذ ترى فيها معاني عميقة لبر الوالدين والإحسان، وتؤمن بأن رضا الله يبدأ من هذه القيم القرآنية، التي شكّلت وعيها وطموحها رغم صغر سنها.
المسابقة الرمضانية
وضعت ريان لنفسها خلال شهر رمضان خطة واضحة، تستند إلى همتها العالية، حيث تقوم بمراجعة جزأين يوميا برواية حفص عن عاصم، مستفيدة من أوقات الصفاء بعد الفجر وبعد العشاء، معتمدة على الاستماع المركز لتلاوات القارئ محمد أيوب، استعدادا للمشاركة في المسابقة الرمضانية « 30 جزءا برواية حفص عن عاصم» على مستوى مديرية عيلشا بإقليم شبيلي السفلي في جنوب غرب الصومال.
شكر ودعاء
وبقلب مليء بالامتنان، توجه ريان شكرها لكافلها في دولة قطر، ولأسرة قطر الخيرية، مؤكدة أن دعمهم كان سببا رئيسيا بعد الله في تفرغها لحفظ القرآن وتفوقها الدراسي، داعية الله أن يجعل كل حرف حفظته ورتلته في ميزان حسناتهم، وأن يجمع كافلها مع رسولنا الكريم في الجنة كما ورد في الحديث الشريف (أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين) ـ وأشار إلى السبابة والوسطى ـ وأن يجمعها معهم في الجنة أيضا.
حلم كبير
تجد ريّان سعادتها في إتمام وردها القرآني اليومي، وفي أوقات فراغها تقرأ في قصص الأنبياء والصحابة، مستلهمة منهم القدوة. أما حلمها الكبير، فيكمن في أن يرزقها الله ما يمكّنها من اصطحاب والدتها إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج، وفاء لبّرها وتعبها.