

واصلت المملكة العربية السعودية تعزيز جاهزيتها الدفاعية والأمنية في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، مع إعلان اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي استهدفت مناطق داخل المملكة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، وإعلانات اقتصادية تعكس استمرار خطط التوسع في قطاع الطاقة.
وداخليا أدان مجلس الوزراء السعودي بشدة، أمس، الاعتداءات الإيرانية الآثمة على المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية، والإصرار على تهديد الأمن والاستقرار والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي بمهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية.
وأكد المجلس، في جلسته الأسبوعية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وردع العدوان، مشيدًا في هذا الإطار بقدرات الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل الوطن. كما نوه إلى دور المملكة العربية السعودية الداعم للتضامن والتعاون والتنسيق مع محيطها الخليجي والعربي تجاه التحديات الإقليمية الراهنة، معربا عن تقديره لما اشتمل عليه الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية؛ من مضامين أدانت الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.
ومن جانبها أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة شرق محافظة الخرج جنوب شرق العاصمة الرياض، فيما أكد الدفاع المدني سقوط مسيّرة أخرى على موقع سكني بمحافظة الزلفي شمال منطقة الرياض، ما أسفر عن أضرار مادية محدودة دون تسجيل أي إصابات.
وأوضح المتحدث الرسمي للدفاع المدني أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تأمين الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع التأكيد على سلامة السكان وعدم وقوع خسائر بشرية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في المنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة ذاتها، ضمن عمليات الرصد والتعامل المستمر مع التهديدات الجوية. كما جرى فجر امس اعتراض مسيّرتين أخريين شرق محافظة الخرج، في إطار الجهود الدفاعية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية.
ودبلوماسيا، بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره النيوزيلندي ونستون بيترز، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، حيث أعرب الوزير النيوزيلندي عن إدانة بلاده للهجمات التي تستهدف المملكة، مؤكداً دعم بلاده لجهود الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
اقتصادياً، أعلنت شركة «أرامكو» السعودية استمرار تقدمها في تنفيذ خطط رفع طاقة إنتاج غاز البيع بنحو 80 في المئة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021، مع بدء الإنتاج في حقل الجافورة بالمنطقة الشرقية وتشغيل معمل الغاز في تناقيب قرب الدمام، إلى جانب تطوير مشاريع لزيادة إنتاج النفط في حقلي المرجان والبرّي.
وأوضحت الشركة أن توسعة شبكة الغاز تسير وفق الجدول الزمني المحدد بما يلبي الطلب المحلي المتزايد ويعزز إنتاج السوائل عالية القيمة، مشيرة إلى تحقيق نتائج مالية قوية خلال عام 2025، إذ بلغ صافي الدخل السنوي 392.5 مليار ريال، فيما وصلت التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل إلى 510.8 مليار ريال.