

د. مريم الكواري: أمن دول الخليج لا يمكن فصله عن أمن المنطقة
د. نافجة الكواري: تحركات خليجية تهدف إلى حماية الاستقرار الإقليمي
د. عبدالله العتيبي: جهوزية عالية للدولة بفضل التنسيق الكامل بين مؤسساتها
محمد المري: قدرة خليجية على إدارة الأزمات والحفاظ على الاستقرار
أكد أكاديميون متخصصون في الشؤون الدولية بجامعة قطر أن التصعيد الإقليمي الأخير يفرض قراءة معمقة لتداعياته السياسية والدبلوماسية على منطقة الخليج، مشددين على أن أمن الخليج يرتبط ارتباطا وثيقا باستقرار الشرق الأوسط ككل.
وأوضح الأكاديميون أن التطورات الأمنية الأخيرة تعكس حجم التحديات التي تواجه المنطقة، لكنها في الوقت ذاته تبرز أهمية التحركات الدبلوماسية الخليجية في احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع، إلى جانب إبراز جاهزية دول الخليج وقدرتها على التعامل مع الأزمات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وأكدت الدكتورة مريم الكواري مدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، أن أمن دول الخليج لا يمكن فصله عن أمن المنطقة ككل، مشيرة إلى أن الأزمات في العراق والحرب في سوريا، والاعتداءات على لبنان وخاصة حرب الإبادة على غزة تؤكد أن الاستقرار الإقليمي مترابط بشكل عميق، وتعكس بوضوح مدى الترابط العميق بين ملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وقالت إن ما شهدته قطر خلال الأيام الماضية لم يكن مجرد حادث أمني عابر، بل جاء في إطار تصعيد إقليمي واسع استخدمت فيه مئات الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت عددا من دول الخليج، منوهة إلى أنه رغم خطورة هذه الهجمات، أظهرت أنظمة الدفاع الجوي في قطر مستوى عاليا من الكفاءة في اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيرة.
وشددت على أن أنظمة الدفاع الجوي في الدولة أظهرت تطور القدرات العسكرية وكفاءة الأنظمة المعنية بمتابعة التهديدات الجوية واعتراضها.
وأشارت إلى أن دولة قطر تواصل التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية والوساطة بوصفهما الطريق الأكثر فاعلية لتجنب التصعيد العسكري في المنطقة، مشددة على أنه رغم التوترات الأمنية تؤكد دولة قطر التزامها بدعم الاستقرار الإقليمي والعمل على تهدئة النزاعات عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية.
من جانبها، قالت الدكتورة نافجة صباح الكواري أستاذ مساعد في الشؤون الدولية بجامعة قطر، إن الأزمة الحالية تشهد حراكا خليجيا لاحتواء التصعيد، موضحة أن التحركات القطرية والخليجية تركز على منع توسع الصراع وتخفيف تداعياته.
واعتبرت نافجة أن دول الخليج تعطي الأولوية للحلول الدبلوماسية من أجل تجنب الانزلاق إلى المواجهة العسكرية، موضحة أن ذلك يهدف إلى حماية الاستقرار الإقليمي، خاصة وأن الوعي الخليجي يدرك أن أي حرب واسعة في المنطقة ستنعكس سلبا على الاقتصاد والأمن.
بدوره قال الدكتور عبد الله بندر العتيبي أستاذ مساعد في الشؤون الدولية بجامعة قطر، إن التحركات الدبلوماسية مع إيران مهمة لاحتواء الأزمة الراهنة والتوتر، بالإضافة إلى تأكيد المواقف القطرية الرسمية.
وأضاف العتيبي أن قطر في الوقت نفسه تؤكد رفضها لأي اعتداء يمس سيادتها أو يخالف القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشيدا بالجهوزية العالية للدولة بفضل التنسيق الكامل بين مؤسسات الدولة لضمان حماية السكان والبنية التحتية واستقرار البلاد.
كما قال الأستاذ محمد اللخن المري المحاضر في الشؤون الدولية بجامعة قطر إن التصريحات الإيرانية بعدم إلحاق ضرر بشعوب الخليج مبالغ فيها ولا تعكس الواقع في ظل التوتر القائم في المنطقة، معتبرا أن ممارسات إيران تشكل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة ولمبادئ سيادة الدول وتقوض مبادئ حسن الجوار وتهدد استقرار منطقة الخليج.
ورأى المري أن هناك قدرة خليجية على إدارة الأزمات، حيث أثبتت دول الخليج قدرتها على تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على الاستقرار رغم الظروف.