

اختتمت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ممثلة في إدارة التمكين الأسري،، بازار «من الوطن» الرمضاني في نسخته الثالثة لعام 2025 بحديقة المتحف الذي شارك حوالي 22 مشروعا إنتاجيا، إلى جانب 3 مشاريع للنشء و3 مبادرات شبابية.
وأكدت مشاركات في البازار في تصريحات لـ «العرب»، أن المشاركة في البازار خطوة مهمة للترويج إلى منتجاتهم المصنعة بجهود ذاتية وتتنوع بين الحفاظ على التراث وتقديم منتجات صحية، كما اعتبرت أن المعرض يعد جزء من الدعم الذي تقدمه وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة لهم للارتقاء والتسويق لمنتجاتهم.
وشهدت النسخة الحالية بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي وبدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية، مشاركة واسعة من أصحاب المشاريع الإنتاجية الوطنية التي تميزت بتنوع كبير في المنتجات.
ويعد بازار «من الوطن» الذي أقيم على مدار ستة أيام في حديقة متحف الفن الإسلامي، من أبرز الفعاليات التي تنظمها الوزارة في شهر رمضان المبارك. ويهدف البازار إلى تعزيز الشراكة المجتمعية من خلال التعاون مع صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية، فضلا عن نشر الوعي المجتمعي حول أهمية المشاريع الإنتاجية. كما يشكل البازار منصة لدعم وتمكين أصحاب المشاريع الإنتاجية ويسهم في فتح مجالات تسويقية جديدة لتمكين المنتجات من الوصول إلى الأسواق.

دانة المري: مشروعنا طلابي وأُسِّس بأبسط الإمكانيات
أكدت الطالبة دانة علي المري، إحدى القائمات على مشروع «Charm It Ur Way»، أن المشروع الذي أطلقته مجموعة من طالبات مدرسة قطر للعلوم المصرفية الثانوية للبنات، يهدف إلى تقديم منتجات زينة للفتيات مصنوعة من الخرز الملون وأشكال متنوعة، بأسعار في متناول الجميع.
وأوضحت أن المشروع يمثل رسالة تحفيزية لجميع الطالبات، تؤكد أن بإمكانهن تأسيس أعمالهن الخاصة حتى بأبسط الإمكانيات. وأضافت أن المشاركة في معرض «من الوطن» عززت لديهن حس المسؤولية، وأسهمت في بناء علاقات شخصية، إلى جانب تطوير الفكر الإبداعي في المجال الاقتصادي.
وأشارت المري إلى أن المشروع، منذ انطلاقه قبل خمسة أشهر، حظي بدعم كبير من الأهل والأصدقاء والمعلمات وإدارة المدرسة، معربة عن طموح الفريق في توسيع نطاق المشروع وتسويق المنتجات في مختلف المعارض. كما كشفت عن استعدادهن للمشاركة قريبا في مهرجان تربة، سعياً لتعزيز حضور المشروع في الأسواق المحلية.
ود العساني: منتجاتنا تعكس مزيجاً بين الأصالة القطرية والموضة
قالت ود أحمد العساني، إحدى القائمات على مشروع «مخيوط»، إن الفكرة هي تقديم منتجات نسائية تعكس مزيجا فريدا من الأصالة القطرية والموضة الحديثة، من خلال تصاميم مستوحاة من «فن السدو» التقليدي، الذي يعد جزءًا أصيلًا من التراث القطري والخليجي.
وأضافت أن المشروع، الذي انطلق قبل شهرين فقط من داخل مدرستهن، يطرح حاليا أربعة منتجات رئيسية، وهي: جاكيت الفرو، جاكيت السدو، جلابية السدو، والهودي، حيث تتميز هذه القطع بتصاميم أنيقة تجمع بين الراحة واللمسات التقليدية المستوحاة من السدو.
وأكدت العساني أن المشروع يسعى إلى التوسع في المستقبل ليصل إلى شريحة أكبر من المستهلكين، سواء داخل قطر أو خارجها، مع رؤية طموحة لتحويل «مخيوط» إلى علامة تجارية عالمية تعكس التراث القطري بأسلوب عصري يتماشى مع تطورات صناعة الأزياء.
وحول أهمية المشاركة في بازار «من الوطن»، أشارت العساني إلى أن هذه الفعالية تمثل فرصة ذهبية لاكتساب الخبرة والانطلاق في عالم ريادة الأعمال، حيث يتيح المعرض للمشاركات فرصة التفاعل المباشر مع الجمهور، والتعرف على احتياجات المستهلكين، وتطوير المنتجات بناءً على آرائهم وملاحظاتهم. كما أكدت أن هذه المشاركة تشكل خطوة مهمة في بناء شبكة علاقات مع الحرفيين والمصممين ورواد الأعمال الآخرين، مما يسهم في تعزيز فرص النمو والتطور.
نسرين سعيد: منتجات «هزات» تحيي التراث الفلسطيني
قالت الفلسطينية نسرين سعيد، إن مشروع «هزات» يضم عددا من النساء اللاتي وصلن الدوحة من غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير ومدعوم من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، مؤكدة أن المشروع يهدف بشكل أساسي إلى إحياء التراث الفلسطيني والحفاظ عليه، بالإضافة إلى الحصول على هامش ربح بسيط يساعد استمرارهن في ممارسة هوايتهن.
وأضافت سعيد أن مشروع «هزات» يشارك في معرض «من الوطم» بقطع مطرزة تحمل رموزا وطنية مثل الكوفية الفلسطينية وكلمات تعبر عن الهوية الفلسطينية، موضحة أن المشروع يعتمد على مجهودات شخصية، حيث تعمل النساء المصابات والناجيات من الحرب في غزة على إنتاج مشغولات يدوية لدعم أنفسهن ماليًا وللمساهمة في الحفاظ على التراث الفلسطيني.
كما أكدت سعيد أن دعم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة في قطر كان له أثر كبير في تمكين المشاركات من عرض منتجاتهن في المعارض المحلية، مما يسهم في نشر التراث الفلسطيني وتعريف الجمهور به، معبرة عن امتنانها لقطر حكومة وشعبا على الدعم المستمر، خاصة أن هذه المبادرات تمنح النساء فرصةً لتحقيق الاستقلال المالي وتعزيز هويتهن الثقافية.
شما الدباغ: «شبها» يقدم شموعا صديقة للبيئة
قالت شما الدباغ صاحبة مشروع «شبها» لصناعة الشموع إن مشروعها يعتمد على إنتاج شموع طبيعية وصديقة للبيئة، حيث يتم تصنيعها يدويا داخل المنزل باستخدام مواد خام عالية الجودة، موضحة أن الشمع المستخدم يتم استيراده من المصانع المتخصصة في إنتاج الشمع الخام، وذلك لضمان جودة المنتج وتقليل الأضرار البيئية.
وأشارت إلى أن الفتيل المستخدم في الشموع يتم تصنيعه أيضاً وفق معايير خاصة، حيث تسعى للحصول عليه من مصانع توفر القطن الخام بخصائص معينة، مما يحد من انبعاث الدخان الضار، خاصة لمرضى الحساسية والجيوب الأنفية.
كما أوضحت أن منتجاتهم تشمل الشموع العطرية، الشموع الدائمة، شموع المناسبات مثل الأعراس، بالإضافة إلى الشموع الخاصة بتزيين الطاولات والهدايا.
وفيما يخص التسويق، أكدت أن المشروع يشارك في البازارات التي تنظمها الجهات المعنية ومنها بازار «من الوطن»، مشيدة بدعم الوزارة التي قدمت ورش عمل لتعزيز مهارات أصحاب المشاريع في مجالات الحسابات والتسويق والتكلفة. كما لفتت إلى أن المشروع يسوق منتجاته من خلال البيع المباشر في البازارات، بالإضافة إلى توفير خدمة التوصيل داخل وخارج الدولة، مع خطط مستقبلية للتوسع في الأسواق المحلية والعالمية.
أما عن التحديات، أوضحت أن أي مشروع جديد يواجه صعوبات في البداية، لكنها أكدت أن التكيف معها يسهل من عملية النمو والتوسع، معربة عن طموحها للوصول إلى العالمية مستقبلاً.