د. عبد اللطيف الخال: إعطاء أكثر من 380 ألف جرعة من لقاح «كوفيد - 19»

alarab
محليات 11 مارس 2021 , 12:38ص
حامد سليمان

توفير اللقاح للعاملين الصحيين في المستشفيات والعيادات الخاصة ابتداء من الأسبوع المقبل

أكثر من نصف كبار السن في الدولة حصلوا على جرعة واحدة على الأقل من اللقاح

تطعيم أكثر من 70% من العاملين الصحيين في حمد الطبية

كشف الدكتور عبد اللطيف الخال -الرئيس المشارك باللجنة الوطنية للتأهب للأوبئة بوزارة الصحة العامة ورئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية- عن أن وزارة الصحة العامة ستقوم بتوفير لقاح «كوفيد - 19» للعاملين الصحيين في المستشفيات والعيادات الخاصة ابتداء من الأسبوع القادم، وسيتم التواصل معهم وإعطاؤهم مواعيد لأخذ اللقاح.
قال د. الخال، خلال مؤتمر صحفي، أذيع ضمن برنامج «المسافة الاجتماعية» على تلفزيون قطر، أمس: إن عدد إصابات الفيروس في قطر ازداد بشكل ملحوظ، وقد طال جميع الفئات العمرية في المجتمع، حيث تضاعف عدد الإصابات 4 مرات من شهر يناير من نفس العام.
وأضاف: الإصابات زادت في كافة الفئات العمرية، ومنهم كبار السن، وإصابات كبار السن جاءت بسبب اللقاءات الاجتماعية، كما أن الحالات المصابة إصابة شديدة بالفيروس والتي تستدعي دخول المستشفيات قد ارتفعت بشكل ملحوظ، وأصبح معدل الإصابة أكثر 3 أضعاف مما كان عليه في يناير العام الحالي، كما أن عدد الحالات الحرجة التي بحاجة للدخول للعناية المركزة أكثر من ثلاثة أضعاف مما كانت عليه في يناير الماضي. 
وتابع: الجهات جميعها قد نجحت منذ تطبيق القيود في فبراير في إبطاء معدلات الإصابة، وعلى الرغم من النجاح في كبح وتيرة الإصابات، فإنَّ عدد الإصابات اليومية كبير، حيث يتم تشخيص عدد كبير من الإصابات التي تستدعي حالاتها الدخول إلى المستشفى، وكذلك التي تتطلب دخول الوحدات المركزة لتلقي العناية الخاصة. 
وأكد على أن فيروس كورونا «كوفيد - 19» لا يزال يشكل تهديداً لصحة السكان في دولة قطر، مما يتطلب الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية من التباعد الجسدي، واستخدام أقنعة الوجه الواقية، وغسل اليدين، مع الحرص على الحصول على اللقاح في حال حان دور الشخص في أحقية الحصول عليه. 
وأعلن الدكتور عبداللطيف الخال أنه تم حتى الآن إعطاء أكثر من 380 ألف جرعة من لقاح «كوفيد – 19» لأفراد المجتمع منذ بدء البرنامج الوطني للتطعيم ضد «كوفيد – 19»، حيث حصل قرابة 12% من السكان ممن هم بسن 16 عاماً وما فوق بدولة قطر، على جرعة واحدة على الأقل من التطعيم حتى الآن.
وأكد أن أكثر من نصف السكان من فئة كبار السن في دولة قطر قد حصلوا على جرعة واحدة على الأقل من اللقاح حتى الآن، داعياً كبار السن والفئات الأكثر عرضة لمخاطر هذا المرض ممن لم يحصلوا على التطعيم حتى الآن إلى المبادرة بأخذ التطعيم.
وأعلن أنه تم حتى الآن تطعيم أكثر من 70% من العاملين الصحيين في مؤسسة حمد الطبية وأكثر من 67% من العاملين الصحيين بالرعاية الصحية الأولية. ونوه بأن وزارة الصحة العامة أعطت أولوية لتطعيم المدرسين، حيث تجاوزت نسبة المدرسين والإداريين العاملين في المدارس الحكومية والخاصة ممن أخذوا التطعيم أكثر من 45% حتى الآن.
وأوضح أنه تم الشروع في إعطاء اللقاح للعاملين في الخطوط الأمامية في العديد من وزارات ومؤسسات الدولة، كما تم الشروع في تسجيل الأئمة والمؤذنين والعاملين في المساجد من أجل أخذ اللقاح. 
وأكد الدكتور الخال أن تطوير لقاحات آمنة وفاعلة يمكّن الأفراد الذين تم تطعيمهم بشكل آمن من السفر والتنقّل بحرية أكبر، ولكن لا يزال من المهم أن يتبع الأشخاص الحاصلين على التطعيم التدابير الوقائية عند زيارة بلدان أخرى.
وأشار إلى أن بعض الجهات العالمية توصي بأن تحصل المرأة الحامل على اللقاح إذا كانت مصابة بمرض مزمن قد يزيد من شدة مرضها إذا ما أصيبت بفيروس كورونا أو إذا كانت تعمل في مجال يعرّضها أكثر للإصابة بالفيروس، موضحاً أنه بالنسبة للمرضعات أو السيدات التي ينوون الحمل فإنه لا مانع من أخذ اللقاح. 
وقال د. الخال: لم يثبت أن المدارس تساهم في انتشار العدوى بالمجتمع، ومع ذلك ومع بدء المدارس الحكومية عطلة ما بعد الامتحانات هذا الأسبوع فإنه من المهم جداً أن يواصل أولياء الأمور والتلاميذ اتباع التدابير الوقائية طوال فترة العطلة لمنع ارتفاع عدد الإصابات بين الطلاب قبل العودة للدراسة في غضون أيام قليلة.
ورداً على سؤال حول استمرار حملة التطعيم خلال شهر رمضان، وإمكانية الحصول على التطعيم خلال الصيام، قال الدكتور الخال: «إننا نأمل من جميع أفراد المجتمع الحرص على الحصول على اللقاح حتى قبل حلول رمضان إذا كانوا ضمن الفئات المؤهلة للقاح حالياً»، لافتاً إلى أنه يجب استغلال فترة رمضان؛ لأنه تقل فيه فترة العمل، في الإسراع في وتيرة التطعيمات؛ لأن هذا الأمر سوف يساعدنا في تغطية نسبة أكبر من السكان، وسنحاول الإبقاء على نفس الوتيرة وربما زيادة.
وأوضح أن التطعيمات لا تفطر بشكل عام، لأن التطعيم لا يعطى في الوريد، ولكنه يعطى في العضلات، ومن ثم فلا يجب ألا يتردد أحد خلال الصوم في الحصول على التطعيم.
وحول الدلائل والمؤشرات التي قد تؤدي إلى فرض مزيد من الإجراءات الأكثر تشدداً، قال د. الخال إن وزارة الصحة تقوم بمتابعة عدد من المؤشرات المهمة التي تدل على نشاط الفيروس وانتشاره في المجتمع، ومن أهمها حالات الدخول للمستشفيات، وحالات الدخول للعناية المركزة، مما يشكل عبئاً على القطاع الصحي، بالإضافة إلى مؤشرات نسبة إيجابية الفحوص اليومية، وكذلك مؤشر تكاثر الفيروس، أو ما يعرف بمعامل تكاثر الفيروس (آر تي).

د. أحمد المحمد: استعدادات لزيادة عدد حالات العناية المركزة

قال الدكتور أحمد المحمد، المدير الطبي لمستشفى حزم مبيريك بالوكالة التابع لمؤسسة حمد الطبية خلال البرنامج: إن الزيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا «كوفيد - 19» انعكست على عدد الحالات التي تتطلب الدخول للمستشفى وتلقي العلاج.
وأضاف: من الملاحظ في الشهرين الماضيين أنه كان يتم استقبال أقل من 40 إصابة في اليوم، وبتنا نشهد زيادة في الأعداد من 80 - 100 حالة يومياً، لافتاً إلى زيادة عدد الحالات الداخلة للعناية المركزة، وأنها كانت في حدود 50 - 55 حالة، ولكن زاد إلى 120 حالة في كل أقسام العناية المركزة في كافة مستشفيات حمد الطبية، مما دفعنا للاستعداد على مستوى المستشفيات لزيادة أعداد الأَسِرة المستقبلة لحالات العناية المركزة، فتمت زيادة عدد الأسرة في العناية المركزة في حزم مبيريك والمستشفى الكوبي، وهناك أماكن تم توفيرها لرعاية الحالات المتوسطة أو المكثفة، فالخطة الاحتياطية متوفرة في المرحلة الحالية.
وقال «إننا على استعداد لأي حالات جديدة، فعلى مستوى الرعاية الصحية خصصنا عدداً من المستشفيات، أهمها مستشفى حزم مبيريك، ومركز الأمراض الانتقالية، ومستشفى مسيعيد، وراس لفان والمستشفى الكوبي»، منوهاً بأن الطاقة الاستيعابية بلغت مع زيادة الحالات من 60 – 70% للرعاية العادية، ومن 60 – 70% للرعاية المركزة، ومن المهم الإشارة إلى أنه لا توجد حالة لا تجد فرصة للعلاج.

د. منى المسلماني: تحوّر الفيروس وراء بُطء التعافي مقارنة بالموجة الأولى

أكدت الدكتورة منى المسلماني، المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، أن قرار الإعفاء من الحجر الصحي للحاصلين على لقاح كورونا «كوفيد - 19» جرى تمديده من 3 إلى 6 شهور؛ لأن المناعة الطبيعية التي يكتسبها الجسم في حال إصابة الشخص بالفيروس تصل من 6 إلى 8 شهور، وأن ذلك يعتمد على كمية الفيروس التي أخذها الشخص أثناء الإصابة.
وأضافت أن قرار الإعفاء من الحجر الصحي سوف يتم تعديله بناءً على الدراسات، وأن قطر شهدت الكثير من الإصابات خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أدى إلى إعادة فتح عدة مستشفيات، لافتة إلى أن نسبة الإشغال بهذه المستشفيات تتراوح ما بين 60 إلى 70%، وأن هناك الكثير من الحالات في العناية المركزة، وأن الأمر لا يقتصر على كبار السن، ويشمل كافة الفئات العمرية.
وكشفت د. المسلماني عن أن حالات الإصابة في الفترة الأخيرة لا تشهد التحسن السريع الذي كانت عليه خلال الموجة الأولى من الفيروس في قطر. وأرجعت طول بقاء الحالات في المستشفيات إلى الإصابة بالسلالات المتحورة من الفيروس، التي وصلت قطر من المسافرين العائدين من الخارج المصابين بهذه السلالات.
وأوضحت أن الخطة الاستراتيجية للتطعيم تشمل 4 مراحل، وأن المرحلة الأولى سوف تنتهي أواخر مارس الحالي، لافتة إلى أن خفض المرحلة العمرية لمن يحصلون على التطعيم لمن هم أكبر من 40 عاماً في المرحلة الثانية من خطة التطعيم، وأن هذه المرحلة سوف تشمل من يعملون في الصالونات وسائقي سيارات النقل، وغيرها من الفئات، ونوهت بأن مؤسستي «حمد الطبية» والرعاية الصحية الأولية بدأتا تطعيم المعلمين لحماية الأطفال والكبار على حد سواء.
وأوضحت أن التطعيم وصل إلى 15 ألف جرعة في يوم واحد، واصفة هذا الأمر بالجيد، وأن سرعة التطعيم لها تحدياتها، كما تعتمد على حرص الأشخاص على تلقي اللقاح.