غزة المحاصرة تتأهب لمواجهة الفيروس العالمي بأدوات بدائية
موضوعات العدد الورقي
11 مارس 2020 , 02:04ص
الاناضول
أثار اكتشاف إصابات بفيروس «كورونا»، في المناطق المحيطة والقريبة من قطاع غزة، كالضفة الغربية، ومصر، وإسرائيل، مخاوف السكان، من إمكانية وصول الفيروس إليهم، خاصة مع وجود «معابر برية» تربطه بتلك المناطق.
وأكثر ما يتخوف منه الفلسطينيون بغزة، هو عدم إمكانية السيطرة على انتشار الفيروس، في حال ظهرت إصابات به في القطاع.
ويعاني القطاع المحاصر إسرائيلياً، للعام الـ13 على التوالي، من ضعف عام في مجال تقديم الخدمات الصحية ونقص في الأدوية والمستهلكات الطبية، بنسبة عجز تقدّرها وزارة الصحة بغزة، بنحو 45 %.
وبدأ السكان باتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بكورونا.
كما نشرت وزارة الصحة بغزة، خطوات للوقاية من الإصابة بالفيروس، أو الحد من انتشاره حال وصوله للقطاع، إلى جانب اتخاذها عدداً من الخطوات والإجراءات الوقائية لمنع دخول الفيروس إلى غزة.
وحسب الصحة الفلسطينية، فإن قطاع غزة يخلو من إصابات كورونا، في حين أن الضفة الغربية وتحديداً مدينتي بيت لحم (جنوب) وطولكرم (شمال)، سجلتا 26 إصابة.
ومنذ السبت 7 مارس الحالي، تم تعليق الدراسة في المدارس، ورياض الأطفال، والجامعات، في غزة، استجابة لقرار أصدره الرئيس محمود عباس.
إجراءات فردية
الفلسطينية ريم سالم (26 عاماً)، وهي أم لطفلين، أعربت لوكالة «الأناضول» عن مخاوفها من وصول الفيروس إلى قطاع غزة.
وبيّنت أنها بدأت باتباع عدد من الإجراءات الوقائية لحماية عائلتها من هذا الفيروس.
وقلّصت سالم – إلى حدّ كبير- اختلاط أطفالها بالآخرين وألغت فكرة المشاركة في الأماكن المغلقة التي فيها ازدحام سكاني، كحفلات الزفاف مثلاً. كما بدأت بتعقيم منزلها على فترات متباعدة، لافتة إلى أنها ولأسباب طارئة، قد اشترت كمية من الكمّامات الطبية التي قد تلزم عائلتها في حال وصول الفيروس للقطاع.
بدوره، اتبع الحلاق الفلسطيني ناصر القدوة، صاحب صالون «أزاد» للرجال، في حيّ الرمال، بمدينة غزة، إجراءات للوقاية من الفيروس.
ويرتدي الحلاق القفازات والطبيّة والكمامات، خلال تصفيفه لشعر الزبائن، في إطار الإجراءات الاحترازية من «كورونا».
محال تجارية
واتبع عدد من المحال التجارية في غزة إجراءات لضمان سلامة ووقاية زبائنها من الإصابة بالفيروس. فبدأت تلك المحال تنظيف رفوفها وأبوابها باستخدام المعقّمات الطبية.
وعلى باب أحد المولات التجارية في غزة، يقف عامل يهتم بتعقيم أيدي الزبائن الوافدين إلى المكان، كما يعمل على تعقيم عربات التسوق التي يستخدمونها.
أحمد مرتجى، الإداري في متجر «كرفور»، غربي غزة، يقول لـ»الأناضول»: «هذه المبادرة تأتي في إطار الإجراءات الوقائية من كورونا».
وأضاف: «هذه المبادرة تنفّذها إدارة وموظفو المول، حيث يتم تعقيم عربات التسوق، والسلال البلاستيكية، وأيادي الزبائن».
كما يعمل الطاقم على تنظيف طاولات المحاسبة كل فترة زمنية قصيرة، باستخدام المواد المعقّمة.
ويرتدي العاملون في هذا المول القفازات والكمّامات الطبية، كإجراء احترازي.
وعن إقبال الزبائن على شراء المعقّمات ومستلزمات الوقاية الطبية كالكمامات، قال مرتجى: «الأيام الأربعة الأخيرة، شهدت إقبالاً كبيراً على شراء تلك الأصناف من البضائع».
واستكمل قائلاً: «الإقبال الكبير يأتي خشية من انتشار كورونا، وهو من باب الاحتياط الصحي».
وفي السياق ذاته، اتخذ العديد من المخابز، عدداً من إجراءات الوقاية خشية من انتقال «كورونا» للقطاع.
واتخذت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة عدداً من الإجراءات الاحترازية لمنع تسلل «كورونا» إلى غزة.
وأكدت الوزارة، في تصريح وصلت «الأناضول» نسخة منه، على ضرورة تقيّد جميع القادمين إلى غزة عبر معبر رفح الحدودي (مع مصر)، بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً، من تاريخ دخولهم للقطاع.
وشددت الوزارة على أنها ستفرض بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهات المختصة، الحجر الإجباري في مركز «الحجر الصحي»، على المخالفين.